بحث



الأحد 16 شعبان 1429هـ -17 أغسطس2008م - العدد 14664

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


شموس الأزمنة
عن تحديث الإدارة..!؟

راشد فهد الراشد
    قليلاً، أو نادراً ما أراجع دائرة حكومية. إذ ليس لي فيها حاجة، أو مأرب، أو منفعة، أو ما يمس حياتي بشكل مباشر. لذا فإن فضائي اليومي، والاسبوعي، والزماني هو الطريق من منزلي إلى مكاتب الجريدة ذهاباً وإياباً. حتى انني أحفظ المنعطفات و"المطبات" الصناعية، وغير الصناعية، وسديم السأم عند اشارات المرور، أما ما عدا ذلك من فضاءات فلا أكاد أميزها، أو أتعرف عليها.

قبل أيام اضطررت إلى مراجعة دائرة حكومية قسراً، فذهبت باكراً، باكراً جداً حتى أكون مع أوائل الداخلين إلى ذلك المبنى العجيب. فلا أكون في آخر الطوابير الممتدة، والقلقة إلى حد التلاشي.

دخلت المبنى أحمل - حسب الشروط - ملفاً "علاقي" أخضر اشتريته من الباعة أمام المبنى، ووضعت فيه الأوراق والمستندات والاثباتات المطلوبة، ثم بدأت رحلة العذاب.

بداية عرفت أن بيننا وبين القرن الحادي والعشرين الذي نعيشه مسافات جداً شاسعة وواسعة في الفهم، والسلوك، والممارسة، والأداء، والوعي، والثقافة الادارية، وكان هذا أول احباط وأول فجيعة.

بدأت رحلة العذابات في أروقة، وممرات، ومكاتب الادارة، وخارجها إذ في كل لحظة، وعند كل موظف يطلب مني استكمال الملف بتصوير ذاك المستند، أو تلك الوثيقة، أو الذهاب إلى جهة لاثبات حالة، أو تصديق أوراق.

العمل لايزال يدوياً، وبطرق بائدة كنت أظن أننا تجاوزناها تماماً، ونسينا أساليبها، وعرفنا أنها وسائل، وممارسات لم تعد نافعة ولا مجدية في زمن أصبحت الادارة الالكترونية سيدة العالم، ووجهه الحضاري. ومحصن أمنه، واستقراره، وتوفير المعلومات في أية لحظة في أقل من ثانية زمنية. وبكبسة مفتاح صغير في جهاز الحاسب الآلي.

كنت اعتقد أننا دفنا زمن الورق، والملف "العلاقي" الأخضر والتأشير على المعاملات، وتذييلها بالشروحات مثل "لإجراء اللازم" و"حسب النظام" وسواها من العبارات البليدة التي لا تحمل إلا دلالات الهروب من المسئولية، والعجز عن تحقيق المستوى الاداري الجيد الذي يسهل مصالح الناس، ويكرس استكمال المطلوب بصورة سهلة، ومريحة، وآمنة.

لانزال، ورق، مع ورق، مع طوابير أمام موظف بالكاد يتمكن من تهجئة ما أمامه من حروف، وزمن يمضي في الهدر، والضياع، وعدم الاحساس بقيمته الثمينة، والغالية جداً.

ثم، وهذه ثالثة الأثافي كما تقول العرب، مبنى قديم، متهالك، لا تتوفر فيه أدنى وسائل المتطلبات الصحية يتكدس داخله كل يوم مئات البشر من رجال ونساء يختنقون لعدم وجود التهوية المطلوبة.

أصمت، لأتذكر.

"ولم أر في عيوب الناس

عيباً

كنقص القادرين على

التمام"

15 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


لله درك
فقد دققت على الوتر الحساس
والمصيبه أننا نسير على أنظمة متهالكه أكل عليها الزمن وشرب
أنظمة مرجعها النظام المصري
...
ونفس الادارة التي راجعتها
قد راجعت مثيلتها في أحد البلاد الغربيه
لإستخراج بطاقة تعريفية
كل ماهو مطلوب
جواز سفر
عقد آجار
فقط
لا يأخذون صور لتلك المستندات
وهل هم بحاجه لصور لها حيث البديل موجود؟ وهو الارشيف الالكتروني.


يابلادي واصلي والله معاكِ،،
ابلاغ
06:14 صباحاً 2008/08/17

 


بيرقراطية
مركزية
روتين
عدم وضوح الانظمة
فساد اداري
تخلف
واسطة
محسوبية
القائمة تطول
الجيران تتقدم خطوات للامام
ونحن نرجع للخلف عشرات الخطوات
ون


علي بن عبدالله
ابلاغ
06:31 صباحاً 2008/08/17

 


اسعد الله صباحكم بكل خير
لماذا لا يدرس مكتب العمل او الديوان للخدمه المدنيه او اي جهه حكوميه مسئوله المهام الإدارية للقادة أو المديرين , وتطبيق الأساليب الصحيحة في العمل، واختيار الهيكل العام للمنشأة أو الوحدات الإدارية المكونة لها، وكذلك اختيار التقنية المناسبة للعمل وكيفية استخدامها 0


سلطان الكليب
ابلاغ
06:52 صباحاً 2008/08/17

 


وغيركتكلم عن التلي بورت. وماندري ويش صاير بين ادارة الأوراق والتلي بورت.


ابو منصور
ابلاغ
08:22 صباحاً 2008/08/17

 


أستاذ/راشد للاسف مريت بنفس التجربة ونفس الجهاز الذي ذكرت...العتب الموظف المسئول الذي وضع في هذا المكان ولايحاول أن يضع لمسة أدارية يسهل فيها الاجراءات...!


محمد عبدالله محمد
ابلاغ
10:23 صباحاً 2008/08/17

 


ومن ظمن الدوائر من غير ذكر أسماء الأحوال المدنية في الرياض
راجع وشوف عجب العجاب من الموظفين، ولكن لامجيب


ناصر محمد الشريفي
ابلاغ
10:50 صباحاً 2008/08/17

 


الأخ / راشد، طحت على الجرح


ناصر محمد الشريفي
ابلاغ
10:55 صباحاً 2008/08/17

 


الأخ راشد
أنت تعلم أن فاقد الشيء لايعطيه.. جدلية أزلية.. والملحقية الثقافية السعودية في دبي هي عنوان غير حقيقي للثقافة.. هل تصدق أن الملحق حينما علم بعدم التمديد له أغلق المجلة التي كانت تصدرها الملحقية" المنبر الثقافي" قائلا لايمكن لأحد بعدي أن يضع أسمه مكاني؟؟
من يسأل عن ثقافة في السعودية فليستغفر الله!!


د.عبدالرازق عبدالمنعم
ابلاغ
12:58 مساءً 2008/08/17

 


لأخ راشد
المملكة التي أنجبت الدكتور الكبيرمعجب الزهراني الذي أذهلني فخرا حينما قال لي أنه سيقوم بالتدريس في جامعة السوربون، لابد أن تراجع عمل الملحق الثقافي السعودي في الإمارات والذي أساء لكل شيء.. وأقل ذلك هو مافعله من إبادة وتمزيق كل ما يتعلق بإيرادات إعلانات المجلة، كي لايبحث وراءه أحد!!!


د.عبدالرازق عبدالمنعم
ابلاغ
01:12 مساءً 2008/08/17

 10 


تحية موصولة لجريدة الرياض وللموقع وقبل ذلك وبعده لسعادة تركي السديري رئيس التحرير الذي سمح بنشر التعقيبات، وهكذا لابد أن تكون الرياض، فإذا تقاعست وزراة التعليم العالي بكل من فيها بداية من معالي الوزير ود.عبدالله المعجل والدكتور على العطية، وغيرهم وكل من زارنا في الملحقية.. إن تقاعس هؤلاء عن قولة الحق فلايمن أن تتقاعس الرياض وهي حصن كبير عن مجرد النشر.. ولايمكن أن يكون رد الرياض كرد سعادة فهد المتعب نائب القنصل في دبي والذي قال لي بالحرف:الماء المسكوب لايمكنجمعه.!!


د.عبدالرازق عبدالمنعم
ابلاغ
01:24 مساءً 2008/08/17

 11 


لا بد من مواكبة الدول المتقدمة الجاره أقرب مثل
لا بد من الاستفادة من دول النمور الاسيوية
لا بد من الاستفادة من دول أوروبا في مجالات الانظمة وتطوير الطاقات
رغم السفرات الكثيرة الا أننا... لا نكلف أنفسنا بأستقدام تلك الانظمة
كل شيء روتيني حتى الشكاوي روتينية
حالات تذمر جماعي... وحسبنى الله ونعم الوكيل


ماجد بن محمد
ابلاغ
02:50 مساءً 2008/08/17

 12 


مقال جميل
و لكن هل هناك قطاع حكومي يهتم بالانتقادات الجاده
او يهدف الى رضى المواطن
المهم رضى المسؤول
والمواطن رضي مارضي انتقد او لا
اذن من طين واذن من عجين


ابو العز
ابلاغ
03:49 مساءً 2008/08/17

 13 


ياناس العيب ليس بالموظف الذي يطلب الاوراق لانه عبد مامور ولكن العيب بمن وضع هذا النظام وهم الوزراء ووكلاء الوزارة.
بعدين هالمسؤلين عن الوزارات يحس اذا سهل الاجراءات ان وزارته ليس لها قيمة بالبلد والموظفين مالهم داعي بالوزارة.


ابوعبدالله
ابلاغ
04:11 مساءً 2008/08/17

 14 


طيب ليش تسهيل وتطوير أنظمة الإدارات الحكومية التي لها علاقة بأمور المواطن؟
خليه يصور ويراكض ويمسك سرا وأصغر وأجهل موظف ينزره وعليه القبول لقضاء غرضه.
أما أياهم من وزراء ومسئولين كبار فمرسولهم ومعقبهم مخدوم ومحشوم وليس عليه إلا تحديد وقت إستالم المعاملة وبوسة على الراس وسلم على العم سلام حار.


ابو سامر
ابلاغ
07:36 مساءً 2008/08/17

 15 


مشروع الحكومة الإلكترونية سيجعل مراجعات الدوائر الحكومية حال جهوزه عام 2030 م من الماضي


مواطن
ابلاغ
10:03 مساءً 2008/08/17


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية