بدأ التداول بإعلان الملاك الذين يملكون 5بالمائة وأكثر من الأسهم في الشركات السعودية بسوقنا المحلي للأسهم وهو قرار إيجابي ومميز كخطوة أولى، لم يكن مفاجأة ما ظهر من أحصاء، إذ لم يكن هناك أي جديد يمكن أن يضاف كنسبة وهذا ما توقعت سابقا وصرحت به تلفزيونيا لا مفاجآت، فحصص الدولة معروفة وتنشر بين فترة وأخرى، وهي مؤسس وتستحوذ على حصص معروفة كما هي في بنك الرياض وسابك والاتصالات وغيرها، وأيضا بعض الملاك "المؤسسين" الذين يملكون حصصاً استراتيجية في شركات وبنوك معروفة وهم في الغالب مشترون لا بائعون . اختفى الملاك الكبار الذي نسمع عنهم ومن لم نسمع، اختفى المضاربون الذين يسيطرون على شركات المضاربة، والذين حلقوا بأسعار شركاتهم لأسعار فلكية لسبب بسيط أنهم "منظمة" أو "مافيا" من المضاربين فهم ليس واحدا أو خمسة أو عشرة أفراد، بل مجموعة كما هو عمل "المنظمات" اختفوا، وسيعيدون استراتيجيتهم وفق المتغيرات الحالية . لم اشاهد أي اسم لا فرد ولا مؤسسة في اسهم المضاربة والشركات الخاسرة، والسبب بسيط أنهم "منظمات" كما ذكرت . اختفى الملاك الكبار من الأسهم لأن نسبة 5% اعتمدت على عدد الأسهم الكلية وليس الحرة، ولأنها اعتمدت على الفرد لا العائلة ذات القرابة من الدرجة الأولى حتى وان كانت ليست شراكة بينهم أو غيره . وحين نطرح احتمال من يملك نسبة 4.9999بالمائة كم عددهم ؟ سنجد بالتأكيد أرقاماً. السؤال الأكبر، لماذا اختفى الملاك ؟ ومن حلق بالأسعار لأرقام فلكية ؟ ولماذا انهارات أسهم كثير من الشركات المضاربة وغيرها، حتى أصبحنا نجد أسعار 12و 13ريالا الآن، وما سيحدث مستقبلا من استمرار التراجع . اختفت أسماء وكأن 5% حاجز ومنطقة حمراء لهم لا يظهرون بالنور من خلالها، إذاً ما الحل ؟ وماذا استفدنا من 5بالمائة؟
الاستفادة كبيرة من نشر 5% أي أن هيئة السوق المال، تسير بطريق الصحيح بالشفافية والنشر والمكاشفة، ولكنها الآن شفافية 5% ونحتاج الباقي . على الهيئة بعد أن توجهت بهذا المسار أن تطور هذه التوجه من خلال، نشر أسماء كبار الملاك أيا كانت هذه الحصة، ولا تربط بحصة 5% أو 10% أو حتى 2% بل نشر كبار الملاك وهذه أهم خطوة لمزيد من الشفافية والوضوح، وسنجد متغيرات خطيرة ستحدث وتضع الكثير في المسار الصحيح، وستنتهي تسربات "طباعة أسماء الملاك التي تنتشر بين المضاربين"، مطلوب من الهيئة أن تعلن الملاك من العائلة الواحدة ذات العلاقة من الدرجة الأولى (الأب، الزوجة، الأخ، الأخت، الابن، الابنة وغيره) فهذه المالك بالأساس غالبا شخص واحد ولكنه ينشر الملكية بينهم لكي لا يظهر اسمه، على تداول نشر حركة التغير للقوائم الحالية أو المستقبلية بعد تطويرها يوميا وقياس التغير كما هو الأسعار، وأن تعلن باستمرار من باع واشترى بهذه الحصص التي تصل لنسبة الخمسة بالمائة، ولكن على هيئة السوق المالية أن تدرك، أن الحقيقة كلها لم تظهر، ولم يظهر لنا ما يحد ويضبط المضاربين الذين أضروا بالسوق حتى أصبح الأسوأ كأداء للفترة الماضية، فما ظل مضاربون من نوعية قطاع التأمين وسابقا الزراعة وبعض الشركات، من الصعب جدا إصلاح حال السوق ما لم يظهروا في النور والشمس، عدا ذلك الحلول الجذرية مؤجلة .