بحث



الجمعه 14 شعبان 1429هـ -15 أغسطس2008م - العدد 14662

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


ملح وسكر
تفاح أخضر وفيتامين سي

شعاع الراشد
    أقبلتء مبتهجة، وقالت فيما يشبه نبرة الإنجاز "أبشرك.. بت أضيف التفاح الأخضر للسلطة"

تساءلت مداعبة: "تفاح فقط"؟؟

اعترضت كعادتها الطفولية وأخذت أفكارها تتسابق مع كلماتها في جدال عفوي وهي تجيب في جملة واحدة "لا ليس تفاحاً فقط بل خس وخيار وفلفل وبقدونس ونعناع وطماطم وبصل اخضر وذرة وزيتون وجبنة وزبيب وبعض المكسرات الخفيفة وأي شيء أخر يليق خاصة من الأوراق الخضراء مع الصلصة المناسبة".

فاجأتني التفاصيل فضحكت وقلت لها وقد بدا الموضوع مسليا " مفيد هاه؟"

قالت "بل لذيذ" ثم أردفت وكأنها على يقين من توافق أذواقنا "إنك لا تدرين كم هومهم أن يتناول الإنسان كل ما يمكنه من خضروات وفاكهة"

قلت "بلى أدري وليس هناك مقال غذائي أو موضوع صحي أو علمي أو برنامج توعوي لا يتطرق إلى ملحمة الخمس حصص اليومية على الأقل وفوائدها".

اعتدنا النصيحة ومع ذلك فقد شغلتني القريبة بوصفة سلطتها المتطورة ثم تشجعت ذات يوم وصنعت مثلها في بيتنا ونجحت التجربة إن لم يكن بسبب الطعم فقد يكون بسبب التغير والناس في هذا العصر باتوا يشكون ويهجون روتين الأطعمة اليومية خاصة الأبناء رغم هطول ثقافات الدنيا الغذائية في مطابخنا وأفكارنا وبيوتنا وموائدنا غير أن قليلاً منهم يتناول السلطات من أي نوع فنبقى مع إعادة تذكيرهم بوجوب الاعتماد على الغذاء الصحي كمصدر للفيتامينات بلا جدوى.

ثم قرأت عن نتائج بحث جديد عن إضافات فيتامين سي بمقادير كبيرة في النظام الغذائي وعلاقته في خفض مخاطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض البول السكري ففي دراسة بمعهد التمثيل الغذائي في مستشفى أدنبرة في كمبردج بانجلترا شملت رجالا ونساء في منتصف العمر وفي المراحل العمرية الأكبر وجد الباحثون أن الأشخاص الذين كان لديهم أعلى مستويات من فيتامين "سي" في دمائهم كانوا اقل احتمالا للإصابة بالسكري على مدى 12عاما مقارنة مع الذين كان لديهم اقل المستويات. علما بأن الفواكه والخضروات هي المصدر الرئيسي لفيتامين "سي" في الوجبات الغربية والشرقية أيضا وان مستويات عالية من فيتامين سي في الدم هي مؤشرات جيدة لمقادير الفواكه والخضروات المتناولة.

وكتب الباحثون في دورية "سجلات الطب الباطني" قائلين إن النتائج الحالية تعيد تأييد الرسالة الصحية العامة للأثر المفيد لزيادة المقدار الإجمالي للفواكه والخضروات في الوجبات اليومية علما بأن الدراسة أخضعت 21831رجلا وامرأة من الأصحاء للبحث تراوحت أعمارهم بين 40و 75عاما وأكدت بيانات المتابعة العلمية بأن احتمالات الإصابة بمرض البول السكري قلت لدى 63% ممن كان لديهم اعلى مستويات من فيتامين سي مقارنة بالآخرين الذين كان لديهم مستوى اقل مع استبعاد العوامل الاخرى المرتبطة بمخاطر الإصابة.

إلى هنا ونحن نتحدث عن سبل الوقاية وأهمية المعرفة غير أن الوصول إلى مستوى الخطورة صحياً جراء انتشار بعض السلوكيات الغذائية الخاطئة في المجتمع السعودي وما يترتب عليها من مخاطر صحية وأمراض منتشرة وفقا لاستشاري أمراض الباطنة والكلى في مستشفى الملك عبدالعزيز ومركز الأورام بجدة د. عدنان الألفي (جريدة عكاظ) فهو نتيجة الاعتماد على الوجبات السريعة بما تحتويه من مواد ضارة كالدهون والزيوت وخلافه والإفراط الشديد في تناول البروتينات الحيوانية والتهافت على استخدام الخلطات العشبية غير المصرح بها من وزارة الصحة والأخطر هو مكسبات اللون والطعم الموجودة على كثير مما يتناوله أطفالنا لذا فإن عدد مرضى الفشل الكلوي في ازدياد والإحصائيات تذكر بأن هناك أكثر من 9000مريض يخضع للغسيل الكلوي (الديلزة) في المملكة فيما الذين يعانون من أمراض الكلى ولم يصلوا بعد إلى مرحلة الفشل النهائي يصل عددهم إلى عشرات الآلاف ما يجعلنا نتوقف أمام الظاهرة التي يشير الأطباء إلى أن أهم العوامل التي تؤدي للإصابة بالفشل الكلوي هي أمراض السكري وارتفاع ضغط الدم وكما نرى شفى الله الجميع بأن تلك الحالات تتعلق بنمط الحياة ونوعية الغذاء وتشبه تأثير الفعل ورد الفعل ومن وضع إلى آخر فلا اقل من أن توجه الحملات الإعلامية من اجل الحديث الموثق علميا عن الطعام وعلاقته بالصحة العامة وقائيا وان شاء الله علاجيا عما قريب أيضا وربما علينا عندها أن نفكر بالعودة إلى أسلوب طعامنا الأصح دون إضافات أو تصنيع.

6 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


مقال رائع ومفيد ويوحي باللون الأخضر للسلطه الذي يفتح الشهيه لعبور الطريق إلى فيتامين سي أكلنا كل يوم ياشعاع كبسه ولبن وصحن فول في الطريق للمكتب والعشاء حسب الحالة النفسيه لبعض الناس ,,وأكبر مبيعات للكتب في المملكة العربية السعوديه هي كتب الطبخ لكن صدق المثل اللبناني نسمع جعجعة ولانرى طحينا ,الرفلاء رفلاء لو تكتبين كل يوم عن هذا الموضوع ماحد مسوي سلطه وإن سووها صارت منه ( بالنون المشدده) الظاهر ما هنا الا الصيدليات نشتري فيتامين سي فوار والشكوى على الله.
وتحياتي.


أبو فارس
ابلاغ
04:41 صباحاً 2008/08/15

 


شعاع الراشد يا زين مقالك هاليوم...@
أجمل من برنامج هالمكسرات الخالي من فتامينات بنت هالبلد @
الصدقيه , بنت نحن نجدوا وغطفان وأسدوا @
الخاليه من هالطع 100 والفول وسواليف..هيك,,بدي,وزيك@


بدر اباالعلا{ المسيار هدفنا }
ابلاغ
06:53 صباحاً 2008/08/15

 


هل شاهدت برنامج * التفاح الأخضر *
برنامج مفيد وانا صراحة استفدت منه ومن ضمنها عرفت فائدة التفاح
الأخضر انه يثبت الاستروجين بالدم واليافه تبعد الأورام عن الأمعاء
كما ان تناوله يوميا يبعد الاجهاد اليومي والخمول ويساعد الأطفال
على نمو العظام وصلابتها واكتمال ظهور الأسنان. وجمعة طيبة مباركة.@


ام نواف
ابلاغ
10:20 صباحاً 2008/08/15

 


مشكلتنا مو بنوعية البلع بل مشكلتنا بقلة الحركة
العمال يأكلون من أخس المطاعم وصحتهم عال العال حتى لو يأكلون مسامير صدئة لانهم يحرقون
شكرا


خبير بشؤن الأسرة والفصفص والبر
ابلاغ
02:13 مساءً 2008/08/15

 


أستاذة/ شعاع الراشد جمعة مباركة،
مقال نكهته سكر وفائدة ككاتبته وجميع الأطعمة المستمدة من
الطبيعة مفيدة للإنسان وخاصة صيفاً عندما لا تشتهي النفس
الطعام، وقررنا أن يكون طعامنا هذا الصيف بدون أي لحوم، وفقط
خضروات على الطريقة الصينيه، والسبب أننا في موسم المناسبات
وما نأكله من لحوم هناك يكفي للجسم حتى وإن كان مرتين في
الأسبوع، وفي السلطة يمكنك وضع أي نوع من الفواكه خاصة وأن
أغلبنا يأكل ولا يعرف ماذا يأكل:) كما أن السمبوسه بالخضروات
والجبنه ومشوية في الفرن أفضل كثير من القلي في الزيت.


أبو عبد الكريم1
ابلاغ
03:36 مساءً 2008/08/15

 


سلمت اناملك ياشعاع
كلل الله سعيك للمزيد من المقالات التى تساعد على توعية مجتمعنا غذائيا وصحيا وكما هو معروف فالمعده بيت الداء والغذاء قبل الدواء.
بس من باب الطرفه عنوان مقالك ملح وسكر جميل لكن تأثيرهما على الصحه تعريفينه وهذا موضوع مقال اكتبى عنه فضلا ان اردت


ناقوس
ابلاغ
09:01 مساءً 2008/08/15


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية