بحث



الجمعه 14 شعبان 1429هـ -15 أغسطس2008م - العدد 14662

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


شيء للوطن
تداركوا حوادث الطالبات؟!

عبدالرحمن عبدالعزيز آل الشيخ
    التنظيم الجديد للقبول الجامعي الموحد الذي نفذته وزارة التعليم العالي لأول مره نتج عنه توجيه عدد كبير من (الطالبات ) إلى كليات وجامعات خارج المناطق والمدن التي تسكن فيها أسرهن..

وبما أن لنا تجارب مؤلمة جداً ومحزنة مع نقل المعلمات من خلال وقوع العديد من الحوادث المرورية على الطرق الخارجية بسبب سوء عملية النقل وفوضويتها التي أفرزت حوادث مرورية راح ضحيتها العديد من الأبرياء خاصة من المعلمات وأصبحت قضية نقل المعلمات وتنقلهن ظاهرة فريدة في بلادنا لا نجد لحجمها مثيلاً في أي بلد مما يؤكد أن العملية لازالت في حاجة إلى دراسة للوصول إلى حلول جذرية قدر الإمكان.. لذلك فان عملية نقل (الطالبات) ستكون مختلفة كلياً عن عملية نقل المعلمات من حيث الصعوبة في كل شيء فهن من حيث الأعداد أكثر من المعلمات ولذلك ومع بداية الدراسة سيبرز هناك أشخاص خاصة من الإخوة المقيمين بالامتهان في عملية النقل وبصورة فوضوية وارتجالية فسنجد كل من هب ودب سيعمل في نقل الطالبات والمعلمات فمنهم من لايجيد القيادة بالدرجة المطلوبة ومنهم من ليست مهنته سائقاً أصلا ومنهم من سيعمل بصورة غير نظامية في هذه الخدمة وجميعهم مستغلو الحاجة الكبيرة لهؤلاء الطالبات لعملية النقل..

لكن أهم درجات هذه الصعوبة وأخطرها تكمن في أن هؤلاء الطالبات الجامعيات ستكون أعمارهن ما بين سن الثامنة عشرة والعشرين عاماً وهن بالطبع فتيات صغيرات السن قليلات الخبرة والمعرفة والدراية ويجهلن الكثير من أبجديات التصرف في الكثير من المواقف التي قد تصادفهن أثناء عملية النقل على الطرق البرية الخارجية مما يحتمل لاقدر الله تعرض بعضهن إلى بعض المشكلات !!

بالطبع الطالبة في هذه السن تختلف عن المعلمة.. فالمعلمات كثير منهن أمهات وربات منازل وهن في السن أكبر من هؤلاء البنات (المراهقات) ولديهن القدرة على حسن التعامل والتصرف في أي موقف قد يصادفهن خلال رحلة السفر من وإلى مقار مدارسهن خارج المدن.. ولديهن من الخبرة ما يمكنهن من فرض قدرتهن واحترامهن وهيبتهن على السائق وعلى أي موقف قد يصادفهن خلال الرحلة اليومية وهذه كلها صفات من المؤكد أن الطالبة الجامعية في هذه السن لاتمتلكها..

لا أريد هنا أن أكون متشائماً ولا أريد أن أزرع الخوف مبكرا من المستقبل في أولياء الأمور.. ولكن بما أن الوطن مقبل على تجربة - غير مسبوقة في حجمها - من خلال عملية تنقل أعداد كبيرة جداً من الطالبات الجامعيات خلال العام الدراسي القادم.. وبما أن للمجتمع ذكريات مؤلمة ومحزنة جداً في عملية نقل المعلمات من خلال ذلك الكم الكبير والمتتالي من الحوادث المرورية التي راح ضحيتها بنات وأمهات ومعلمات لاذنب لهن إلا أن قدرهن دفع بهن إلى سلوك الطرق البرية يومياً لكسب قوتهن وقوت أسرهن..

لذلك فإن تلك الحوادث هي مبررات كافية ومقنعة تلزم المسؤولين من واجب ديني ورسمي وإنساني ووطني واجتماعي على ضرورة التنبه مبكراً لهذه المشكلة القادمة والعمل سريعاً على رفع درجة الاستعدادات المختلفة والمكثفة لضمان سلامة هؤلاء الطالبات ان شاء الله أثناء عملية تنقلهن خارج المدن وتلافي مثل تلك المشاكل سواء كانت مشاكل مرورية أو حوادث طرق أو غيرهما من المشاكل والسلبيات الأخرى؟! والعمل على إعداد تنظيم يكفل إن شاء الله منع أو الحد من وقوع حوادث مرورية لهؤلاء الطالبات.

فيكفي الوطن ما فقده من ذلك الكم الكبير من المعلمات اللاتي قضين نحبهن في تلك الحوادث المرورية التي وقعت لهن بسبب غياب الرقابة والتنظيم والاهتمام.. والوطن والمجتمع لم يعودا على استعداد لتقبل المزيد من أخبار الحوادث المرورية التي أصبحت تتصيد هؤلاء المعلمات واليوم قد يضاف إليهن الطالبات لا قدر الله.. فتداركوا الأمر فبل فوات الأوان؟؟!!

3 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


قمة مقالك @
وياريت يصبح أمن وقائي على طاولة رزنامة@
هبل شؤون تعليم البنات+
الخالي من قيمة هالنفس الذي حرم الله قتلها@
وياريت هالمرور يصدح صوته بألية المسؤول عن هالحوادث تنبيه من تقع عليه هالمسؤولية وبث رسائل عبر تصريحات للصحافه+
وسائل الأعلام لتصل الى من يهمه الأمر@
وتخاذ الطرق الصحيحه قبل عامنا القادم+
رسم هندسة بها يتم تحريك الجهد ومعايير المواصفات+
لحماية هالطالبات من عالم الدمار الصحي وحوادث هالطريق@
وياريت يكون للصدق فيصل في كل الحوارات+
والمنقشات في مثل طرحك الجميل؟
تحياتي لك@


بدر اباالعلا{ المسيار هدفنا }
ابلاغ
06:17 صباحاً 2008/08/15

 


ما شاء الله كل كلامك حكم يا ال الشيخ


سلطان
ابلاغ
12:47 مساءً 2008/08/15

 


مرحبا أبانايف , كانت تجربه المعلمات اللتي توفين أو حصلت لهن عاهات صحيه مستديمه أثناء مسيرتهن لأداء أعمالهن نقطة سوداء في جبين وزارة التربيه والتعليم , ونتأمل من الوزارة عدم تكرار هذه العمليه التي كلفت الوطن الكثير من ألاعباء ألاجتماعيه وأن تعيد النظر في أستراتيجيتها التي تقوم على التجربه والخطاء !!! يجب أولا التفكير بعمل وسيلة مواصلات أمنه ومستديمه قبل التعيين والنقل العشوائي كما حدث سابقا !!! ولك الشكر أستاذ عبدالرحمن على التطرق المهم وفي وقت يعطي للجميع التفكير , شكرا لك...!!!


فضل الشمري
ابلاغ
01:21 مساءً 2008/08/15


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية