بحث



الجمعه 14 شعبان 1429هـ -15 أغسطس2008م - العدد 14662

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


عطر وحبر
ديون.. من نوع آخر!

هيام المفلح
    شجون كبيرة تضمنتها التعقيبات التي حظيت بها مقالتي قبل السابقة "كيف نتفادى ساطور الديون؟".. وبما أنني لا أملك أجوبة أمام معاناة الناس مع الديون التي دفعهم إليها لهيب المعيشة المتفاقم في الارتفاع، وليس من اختصاصي مناقشة السياسات المتخذة للتعامل معها.. أكتفي بأن أتوقف عند نقطة معينة ذكرها أحد الأخوة في تعليقه، لأنه رمى الكرة في ملعب المواطن نفسه، ففي رأي - أبو عبد الكريم - أن المسألة سهلة جداً، وليست صنع صاروخ، ولا تحتاج إلى مستشارين ماليين، لأن (واحد مضاف لواحد يساوي اثنين )حين نقنع ولا نطمع، أما عندما نطمع وننجرف مع أحلام اليقظة فعندها ستختلف حسبة الأرقام وتصبح (مائة بدل اثنين )!

باختصار كلام الأخ يؤكد أن أغلب من يقترضون نجدهم في الحقيقة يقترضون بلا ضرورة، وإنما طمعاً بالأكثر، مثل أولئك الذين استقرضوا وباعوا بيوتهم لأجل عيون سوق الأسهم.. ولو أن كل فرد منا مدّ رجليه على قدر لحافه لما اضطر للديون!

قد نتفق مع وجهة النظر هذه، وقد نختلف، وفي الحالتين لابد أن نكون مرنين حيالها بدون تطرف.. كيف هذا ؟

الأحلام ونزوع النفس للأفضل طبيعة بشرية لها العديد من الايجابيات التي لولاها لما تزحزح أحدنا من موقعه الذي كان فيه منذ سنوات.. المهم هو أن نتزحزح للأمام وليس للخلف.. وسيحدث ذلك عندما تكون طموحاتنا مبنية على أساس مدروس، وفق خطة مالية محكمة، لا مجرد خطوات متخبطة تسيّرها الريح وفقاً لتغيراتها العشوائية.

لذا لا ألوم الشباب الذين يلجأون للتقسيط لشراء بيت يسكنونه، أو سيارة يستخدمونها، أو للزواج "شرط عدم البذخ والإسراف"، أو للاستثمار القائم على دراسة جدوى حقيقية.

لكن أتفق معكم بالرأي في أن بعض الديون لا لزوم لها.. فأكبر المصائب أن تستدين لتسافر سياحة، وأن تستدين لتغير أثاث بيتك كل سنة أو سنتين، أو لتغيّر سيارتك كل عام، أو تغيّر جوالك وجوالات أهلك بالسنة عدة مرات.. من الخطأ أن تستدين لتراكم ملابسك وملابس أهلك في الخزائن وهم لن يستخدموها أكثر من مرة، أو لتأكل كل يوم بالمطاعم الفاخرة، وتتفاخر على زملائك وأقربائك بالولائم العامرة التي ترمي معظمها في براميل القمامة.

الكارثة أن العائلات الفقيرة ذاتها لا تعرف كيف تحدد أولوياتها، ولا تعرف كيف تصرف القليل الذي يصلها.. هناك عائلات نكتب عنهم، وحين نعطيهم التبرعات التي استطعنا الحصول عليها، نتفاجأ أنه ولا عائلة منهم فكرت في أن تستثمر جزءاً من المبلغ، ولو كان قليلاً، في تخصيص مصدر رزق لنفسها مثل "بسطة" أو استئجار ركن في سوق شعبي تبيع فيه أي شيء يمدها بإيراد يومي يقيها ذل السؤال!

وهنا يأتي دور الجمعيات الخيرية في تثقيف أفراد هذه العائلات اقتصادياً، وتأهيلهم عملياً ليتعلموا كيف يصرفون وبمَ يستثمرون.. هل أوضحت رأيي ؟ئ؟

12 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


اختي هيام من السبب بذلك اليست هي الحكومه


الفاهم
ابلاغ
04:10 صباحاً 2008/08/15

 


صدق أبو عبدالكريم ياأستاذه هيام لأنهم لسان حالهم يقول أنهم مثل من يبغي السلامة ولا يسلك سبلها معتقدا أن السفينة تجري على اليبس وتحليلك مئة في المئة سليم نزعة الطمع والإستزاده وعدم القناعة والرضى هي سبب كل مأساة مادية ترينها في أعين المدينين , وتحياتي.


أبو فارس
ابلاغ
04:33 صباحاً 2008/08/15

 


شكرا على المقال ونحن السعوديون وإن شئت قلت والخليجيون نعيش غباء استهلاكيا كبيرا فرضته علينا أوهام مسايرة الناس والقليل منا من يخالف العادة السائدة من الأخطاء الاجتماعية مع قناعته بأنه غلط وإثقالها كاهلة بأنواع المصاريف بل والديون.
ولذا من الطريف أن تجد أحيانا من تتصدق عليه أو تقرضه يشتري بهذا المبلغ ما حجزت نفسك عنه لغلائه !


سعيد
ابلاغ
05:28 صباحاً 2008/08/15

 


هذا المقال يغني عن قرأت كتاب أو مجلد في هذا الموضوع.
ومن المقال ( المهم هو أن نتزحزح للامام وليس للخلف.. وسيحدث
ذلك عندما تكون طموحاتنا مبنيه على أساس مدروس.. وفق خطه
ماليه محكمه لامجرد خطوات متخبطه..الخ ).
ولو وضعنا مقارنه بين شخصين الشخص الاول أستثمر القرض بشراء
سكن وأستثمر السكن بالايجار لسداد قيمة القرض أما الشخص
الثاني المقترض صرف ما أقترضه بالسفر للسياحة ونتيجة هذه المقارنه
نجد أن الفرق بينهما في التفكير شاسع فالاخير يحتاج لتثقيف والتأهيل
كما هو موضح في المقال.


عبدالرحمن السواجي
ابلاغ
05:52 صباحاً 2008/08/15

 


كاتبتي الفاضلهج/جمعه مباركة لك وللجميع يارب@
نحن شعب الى الان..نستثمر{{ الخدعه }}
لنفسنا صار لونها في مؤشر الفشخره أخضر @
يا عالم لية كل هذا التبذير في قتل قوتنا ومعيشتنا@
قليل من التوقف عن الديون وجعل هذا بداية خط العودة الى جادة الصواب@
الحكومه لن تعطي من مالها لسد هالديوان +
وكل السالفه بندول لعالم من مات وعليه دين لصندوق العقاري@
والمديون القلق الحقيقي لا يزال هو المريض اليوم والبنوك تنهشه@
ورمضان على الأبواب@
وكاتبنا بن كويليت الله يعافيه مد قلمه اليوم محذر من الاسراف والتبذير@


بدر اباالعلا{ المسيار هدفنا }
ابلاغ
06:08 صباحاً 2008/08/15

 


وهناك من يقترض لأجل السفر والمظاهر الخادعة وهو لا يملك حتى
منزل ماذا تقولين بهم يااستاذه هيام ادامك الله !؟


ام نواف
ابلاغ
09:40 صباحاً 2008/08/15

 


السؤال الأعمق/ لماذا أصبحت الكماليات أساسيات؟


خبير بشؤن الأسرة والفصفص والبر
ابلاغ
02:02 مساءً 2008/08/15

 


وهل كل من أقترض يفهم في المحاسبة المالية أو نسي ما درس في هذا الباب (ان كان درس) وكيف تقتص الأرباح الربوية، والتي قد تتجاوز مبلغ القرض الربوي بمرة وفي معظم الاحتمالات مرتين ونصف، وكلهم سواسية، ان كانت تورق، ايجارة أو بطاقة ائتمتن، كلهم يأخذون منك ربح مركب أي ربا صريح. و ياشين حظ المضطر والمحتاج. والله المستعان.


ابو منصور
ابلاغ
02:22 مساءً 2008/08/15

 


الأستاذة القديرة/ هيام المفلح جمعة مباركة،
مقال أروع من الروعة ذاتها، (يمحق الله الربا ويربي الصدقات).
وصدقتِ طال عمرك لن يلوم أحد الشباب الذين يلجأون للتقسيط
لشراء بيت يسكنونه، أو سيارة يستخدمونها، ولكن الأفضل أن يتزوج
بمال نظيف خالي من الربا حتى ولو بصورته الإسلامية لأن الزواج بركة
وعفة وستر ويجب أن يكون خالي من خبث الربا أو المصاريف الإدارية
للالتفاف على الربا ورب العالمين لا يخفى عليه شئ، وإن كان و لابد
فقرض حسن من الأقارب، ويجب أن يعود التكافل بين أفراد المجتمع
ولكن بدون طمع أو حسد.


أبو عبد الكريم1
ابلاغ
02:35 مساءً 2008/08/15

 10 


أستاذة/هيام المفلح جمعة مباركة،
الرزق موجود لمن يتحرك وهذا وعد من الله سبحانه وتعالى،
وصدقتِ يجب تثقيف جميع أفراد المجتمع اقتصادياً، وتأهيلهم
عملياً ليتعلموا كيف وبمَ يستثمرون، وأهم شئ نزع الخجل
والحياء من خوض بعض الأعمال، لأن سوق العمل لن يستوعب
الكم الهائل من الخريجين، الذين يجب عليهم عدم انتظار الوظيفة
الحكومية أو الخاصة، بل على شبابنا التحرك وخوض تجربة الأعمال
الحرة، ويجب منع الأجانب من البيع والشراء بتاتاً وبالذات في أسواق
الجملة،كما يجب فتح أسواق خاصة بالنساء فقط ويباع فيها كل شئ.


أبو عبد الكريم1
ابلاغ
05:45 مساءً 2008/08/15

 11 


سلمت اناملك ياهيام المفلح
ترشيد الاستهلاك شىء مهم لنا نحن السعوديين ولابد لنا من التركيز على الوعى به وهو عام وخاص. على مستوى الحكومه والشعب. ويقول المثل الصينى : ( من يشترى مالا يحتاجه فقد سرق نفسه)


ناقوس
ابلاغ
12:05 صباحاً 2008/08/16

 12 


الآن قبل قراءة المقال كنت اتحدث لشخص يشكي حال زميله من العوز رب أسرة من 10أفراد 9بنات وولد وديون وقروض
فسألته لديه جوال قال نعم!
ثم أردف بأنه ضرورة ! قلت لايجد مايأكل والجوال ضرورة!
ثم مابه من حال نتيجة أفعال سابقة!
قلت نعم حاله مزرٍ
السيارة نعم ضرورة في حال الرياض لا مواصلات سوى الليموزين مشواره يعادل قيمة أجار سيارة!
الموضوع معقد
ولكن سؤالك عن عدم أستثمارهم
كنت أستغرب وبعدها ايقنت بان الفقير كما الجائع أمام طعام لا يبقي شيئآ في نفسه
أعاننا الله وأياهم
لا مناص من زيادة 30% للرواتب


عبدالله بن محمد الجارالله
ابلاغ
01:12 صباحاً 2008/08/16


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية