بحث



الجمعه 14 شعبان 1429هـ -15 أغسطس2008م - العدد 14662

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أخيلة الطفولة
ربما كان السبب مجرد لعبة!!

د. أنواربنت عبدالله أبوخالد
    زارتني في عيادتي إحدى الامهات لتبشرني بأن حال ابنتها تحسنت كثيرا،وقد كانت شكواها تتلخص في تغير طارئ على سلوك طفلتها على طاولة الطعام، فأصبحت لاتحسن التعامل مع صحنها وملعقتها، وتتلاعب بالاكل يمنة ويسرة، وتنقي بعض الانواع من صحنها لترمي بها خارج الصحن، ولا تتوقف عن اصدار اصوات بملعقتها مع الصحن، والادهى والأمرّ من هذا كله انها تنشغل بهذا التلاعب فلا تأكل مايوضع لها!!

في البداية استفسرت من والدتها عن السبب الذي تعزوه لهذا التغير، وهل جد امر جديد على العائلة بقدوم ضيف جديد او غياب شخص عزيز او انتقال من منزل الى منزل جديد، ولكن الاجابة جاءت بالنفي، وبالتالي غاب السبب الحقيقي خلف هذا التغير المفاجئ على سلوك ابنتها سارة!!..

واخيرا طلبت من والدتها ان تتذكر إن كان هناك من لعبة جديدة تم شراؤها قبيل حصول هذا التغير ؟..

فسكتت ام سارة قليلا وهي تفكر، ثم اتسعت حدقتا عينيها وقالت والله يمكن كلامك صحيح يادكتورة!!..

ثم قالت : انا تذكرت الان فقط، انني اشتريت لها لعبة بلاستيكية مكونة من طقم قدور صغيرة وصحون وملاعق وشوك وقطع بلاستيكية على شكل طعام كاللحمة والخس والطاطم والذرة وغيرها، وقد احبت سارة كثيرا هذه اللعبة وبدت كأنها تقطع الطعام وتطبخه في قدرها الصغيرة!!..

قلت لها : توقفي هنا، فابنتك سارة ماعادت تفرق بين صحنها وملعقتها اللعبية، وبين سفرة الطعام والوجبة الحقيقية، وبمعرفة السبب يبطل العجب!!..

اتفقت مع ام سارة على أن تهتم بالجلوس مع ابنتها حال لعبها وان تبين لها الفرق ان استطاعت، والا فانها تأتي بهدية جديدة بديلة كعروس من الدمى وان تختار لها عدداً من الغيارات والملابس، لتنشغل سارة بدميتها وبتغيير ملابسها، ويتم سحب اللعبة القديمة في الخفاء!!..

كما اتفقت معها على ان تخصص لسارة طبق طعام خفيف بألوان زاهية وكذلك ملعقة صغيرة عليها رسومات تتناسب وسنها.. والاهم من هذا ان تتعلم سارة ان الجلوس على طاولة الطعام له احترامه وله كذلك وقت محدد يجب ان يتم فيه الانتهاء مما في الصحن، وعندما ينتهى الوقت يقوم الجميع حتى لو لم تشبع، لكي تتعلم في المرة القادمة ان لا تضيع الوقت في اللعب!!..

وهذه مسألة مهمة يغفل عنها كثير من الآباء حيث يجب ان لا يجلس الطفل على طاولة الطعام الا عندما يوضع الاكل ثم يبدأ الجميع باسم الله، وبعد مرور الوقت الكافي يقوم الجميع بعد حمد الله مرة واحدة، والغرض من ذلك ان يتعلم الطفل الانضباط، وليكون عنده نوع من الارتباط الذهني بين الجلوس على الطاولة، وبين الاكل فيحصل بذلك انفتاح لشهيته واستعداد للاكل، وكذلك يتعود الطفل بأن يستغل الوقت المحدد للاكل قبل ان ترفع الصحون، وبذلك يتحسن سلوكه وعادته الغذائية دون الحاجة للإلحاح عليه وملاحقته بالصحن، خصوصا وان بعض الاهالي مستعد لتقديم الطعام للطفل في اي وقت متى ما طلب، وبالتالي يظن الطفل ان لديه فرصة للتمنع والتغلّي ورفض الطعام، لغرض لفت الانتباه والاحساس بقيمته عند العائلة!!..

رحم الله والدي الذي كان يكرر على اسماعنا (الظامي يكسر الحوض، والجوعان يكسر الجدران)!!

قليل من الانضباط والصبر يمكننا من جني ثمار السلوك الحسن والانضباط..

وعلى دروب الخير نلتقي..

10 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


نعم وبصدق احسنت دكتورة انواربطرحك الموضوع. ليت جميع الامهات يقرأن المقال... لان الطفل في وقتنا الحالي أصبح قوي الراس..صعب المراس..يصعب السيطرة عليه وتعليمه. وت ح يآآتي. (ف ه د)


ف ه د,,
ابلاغ
05:31 صباحاً 2008/08/15

 


وفعلاً
كان السبب مجرد لعبه !!
اشياء تاافه نفغل عنها , والحل يكوون بالنظر وحسن التدبر فيها..!
تشكرين د. انوار


نور الوصالي
ابلاغ
06:34 صباحاً 2008/08/15

 


مقال جميل ومفيد


ahmed
ابلاغ
09:13 صباحاً 2008/08/15

 


انضباط لطفل وتقيده في مكان وزمان الطعام عبثاً ما أحاول بإقناع أمي بهما..
لتحكي لي من خبرتها وتجربتها مع إخوتي بأن الأطفال يختلفون
فمن الأطفال لو مرض من الجوع ما طلب طعاما ولا جلس على سفرة..!
شكراً د. أنوار


آلاء
ابلاغ
09:15 صباحاً 2008/08/15

 


جزاك الله كل الخير د. أنوار ,, لكن عندي تعليق بسيط على ما ذكرتي في ( وكذلك يتعود الطفل بأن يستغل الوقت المحدد للاكل قبل ان ترفع الصحون) ,
فأنتي ذكرتيني بمقوله كان يرددها أبائنا دائما عند الأكل وخاصه في المناسبات العامه -على المفاطيح - بقولهم ( كل أكل جمال وقم أول الرجال ) ,, اللي يجمع بين هاتين المقولتين هو الناس على الإستعجال في إلتهام كل ما لذ وطاب قبل نهاية الوقت ,, حتى تتكون عند الشخص ثقافه ( كل قد ما تقدر )
يتبع..


محمد المراغه
ابلاغ
12:07 مساءً 2008/08/15

 


وكأننا في حاله فقر مدقع و حرب خاسرها من لم يتلهم الحصة الأكبر من الكعكعة -المائدة- فتنتشر ثقافة ملء البطون ومسح الصحون ,, فتنتفخ الكروش ويشتكي معضم الشعب من مشاكل عسر الهضم وتصبح مشكلتنا الأولى فيكثر زوار المستشفيات لحل مشاكل الهضم والقرحه ويصبح جل حديثنا عن طرق التخلص من السمنه الزائده والكروش الناتئه مع أن المصطفى صلى الله عليه وسلم حدثنا وقال {ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه}.
أعننا الله وإياكم على كل خير
ودمتم


محمد المراغه
ابلاغ
12:32 مساءً 2008/08/15

 


عالم نرجسي
أيتام مقطوع عنهم الكهرباء ولم نجد لهم من يسدد فاتورتهم 500 ريال
عوائل تسكن في خيام مقطعه تلفحهم سموم الجزيرة اللاهبه
و. القائمة تطول


خبير بشؤن الأسرة والفصفص والبر
ابلاغ
02:05 مساءً 2008/08/15

 


وينك يادكتورة من آداب الطعام وهذه الناس الي مايربيهم غير شغلات جاهلات. وين كثير من الامهات (الآئي يحتجن الى تربية، هن أنفسهن) ممن نسوا ما تعلموه عن آداب الطعام ( كل مما يليك, خذ كفايتك, لاتبذر, أترك لغيرك, كن كريما مع نفسك ومع جليسك على الطعام).في المواد العامة في المدرسة، وفي البيت, أفعل كذا ولاتفعل كذا, هذا محمود وذاك مذموم وعيب تسوي كذا قدام الناس. وين راح هذا كله؟ في أحياناّ كثيرة نرى حسن تصرف الحيوان والانسان أساء حسن تصرف. واليوم كل من جاع، أخذ فلوس وعلى بيتزا هت أو برجر كنج. واحسرتاه.


ابو منصور
ابلاغ
02:13 مساءً 2008/08/15

 


سلمت اناملك د.أنوار
مانحتاجه هو الوعى باشكاله وتربية الاطفال حسب مراحلهم العمريه ونفسياتهم واجب معرفتها فى البيت والمدرسه.هنالك عدة طرق للحصول على المعلومه. اما من المكتبات أو العنكبوتيه( الانترنت)


ناقوس
ابلاغ
09:18 مساءً 2008/08/15

 10 


كل ما في الأمر ان المقال تربوي
ويشير الى نواحي جهل بعض الاسر في طريقة تعاملهم مع اطفالهم
استغرب وش دخل النرجسية بالموضوع ؟ ووش دخل "الأيتام اللي مقطوع عنهم الكهرباء"؟


مرتضى
ابلاغ
02:03 صباحاً 2008/08/16


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية