أنت لست مديناً لأحد .. تعرف ذلك جيداً.
تتضارب الاتجاهات لديك أحياناً.. لكنك تعود وتلمس الطريق الصحيح.
كثيراً ما دققت في الصور.
حاصرك أفق ظل يتسع كلما سمحت له.
لم تحاول احتكار الحقيقة المطلقة التي طالما انشغل بها من حولك.
هي الحقيقة من زاوية ليست زاويتك.
قابله لإعادة التوازن.
تحتمل عدة مسارات.. ولحظة واحدة فقط لإدراجها في دائرة التأمل.
تعودتَ في رحلة انشغالك بالصور، أن لا تتوهم أن كل الإجابات جازمة.
وأن الأحلام جماعية وفردية قد غادرت دون رجعة.
وأن الحلم الذي يعنيك قد ارتفعت أمامه المتاريس.
وانفتح النفق الذي لن تكون له نهاية.
صورة بملامح هلامية قدمتك إلى الإقصاء
الإقصاء من تفكيرك الذي درج على عدم احتكار ما لديه، أو اعتياده هو الأفضل.
الإقصاء من حيادية الرؤية ودفعك إلى طريق طويل لن ترضخ فيه مهما كانت المغريات إلى سلطة لا تحمل سوى حلول القلق وغياب الإجابات.
هو المشهد الحاضر بصمت.
المتسلل إلى الداخل رغم التأزم والخيبات المتكررة.
هو المشهد ذاته ولكن برؤيتك الخاصة
يمنحك لحظة فارهة، تمور ذاكرتك فيها بالأسئلة
لتفتح كل الطرق المغلقة
وتتداول لحظات بتفاصيلها الدقيقة ثمناً لقدرتك على معرفة ذلك التشويش الذي داهم الصورة ولم يلحظه أحد.
تشعر أنك معلق بين واقعك، وواقع الصورة.
تغلق كل نوافذ المكان وأبوابه لتتصدى لهواء تلك الملامح.
لا يغطيك الليل بعاصفة ظلامه .. ولا تلتفّ بالنهار مكشوفاً بلحظة .. تشغلك علناً عن كل من حولك.
فجأة تود أن تغادر
ولكن ليس هرباً.
مللت التأمل .. مللت الاختناق بهذه الملامح الباردة.. والخالية من جذور الحياة.
أردت أن تهرب.. بعد أن حاولت أن تكون محايداً.. تعبت من لحظة الفراغ التي تحاصرك، وتحيّرك، وتعيدك إلى قاموس أيقنت أنك لن تلتفت إليه مرة أخرى بعد ذلك.
غادرت بإحساس أنه لا معنى للبقاء أمام صورة بلا حياة، وغارقة في ركام الموت..