بحث



الخميس 13 شعبان 1429هـ -14 أغسطس2008م - العدد 14661

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


شموس الأزمنة
استراحة من الوجع..!؟

راشد فهد الراشد
    صار قدرنا أن نتألم كل يوم أكثر من مرة.

أصبح الوجع نسغاً في تكويننا، نتعايش معه كما قدر من أقدارنا التي نتصالح معها متألمين صابرين محتسبين.

تحولت حياتنا اليومية إلى ما يشبه أسطورة سيزيف. نحمل الحجر الضخم إلى القمة، أو قريباً من القمة، ثم يهوي إلى القاع فنعاود المحاولة نازفين، موجوعين، مثخنين بالعذابات، والإحباطات، والهزائم.

نصحو على هموم المواطن المعيشية التي تحولت إلى كابوس يرهقه، ويرهق أسرته، من غلاء فاحش غير مبرر، ولا مسوّغ، وليس له أدنى تفسير عند القراءة، والفهم، والتحليل، واستخدام المنطق، والعقل، ومن أحلام لا يمكن أن تُطال بتوفير السكن الخاص الذي يحميه ويحمي أطفاله من نوائب الدهر، وخدعة الأيام، وقسوة الحياة، وتقلبات الزمن، إلى همّ رحلة الأولاد مع الدراسة الأكاديمية، وهل يتوفر لكل واحد منهم كرسيّ في الجامعات. إلى الاستشفاء، والطبابة، التي أصبحت خدماتها أقل من المتوسط.

هموم، وهموم.

وإذا خرجنا من التفاعل مع الداخل، فإن ما يجري في المنطقة والعالم من أحداث تجعل الإنسان يحمل قلبه على كفه. فنحن جزء من هذا العالم نتأثر سياسياً، واقتصادياً، وحياتياً بما يجري في أي بقعة في هذا الكون الواسع والصغير - أيضاً -.

إذن:

ومن خلال الوجع، والهم فإنني قررت أن أهرب - ولو مخادعاً لنفسي - إلى حالة استرخاء مع الرومانسية والشعر، ومفردات الحياة البسيطة جداً، والشفافة.

إلى أين أهرب من هنا..؟؟

في لحظة تمنيت لو أن الزمن توقف في لحظة ما، عند حياة ما، حول صورة ما. ولتكن صورة الرائع المنخّل اليشكري التي رسمها في قصيدته العذبة:

"ولقد دخلتُ على الفتاة الخدر

في اليوم المطيرِ

الكاعب، الحسناء، ترفل في الدمقس

وفي الحرير

فلثمتها، فتنفست كتنفس

الظبي البهير

فدفعتها، فتدافعت

مشي القطاة إلى الغدير

وأحبها، وتحبني

ويحب ناقتها بعيري.."

ثم تذكرت نفس الصورة عند المتيمة نورة الحوشان:

"يا عين هلّي صافي الدمع هليّه

ولين انتهى صافيه هاتي سريبه

يا عين شوفي زرع خلك وراعيه

شوفي معاويده، وشوفي قليبه

اللي يبينا عيّت النفس تبغيه

واللي نبيه عيّا البخت لا يجيبه"

لقد تنفست - الآن - هواء نجد من خلال الصورة، وهذا محرّض على غسل الألم.

4 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


بُعدنا عن خدمة المواطن كأولوية أساسية في صنع القرار نتيجة فوقية المسئول الذي يعتقد بحتمية قبول تلك السياسات تحت نظرية تقوية الدائرة المحيطة بالمسئول كطوق نجاة من المستقبل المظلم إلا أن تلك الثقافة لا تستطيع مواجهة أي مشكلات في حال انفجارها نتيجة تراكمات مهد لتراكمها المنافقين الذين يهربون عندما ينفجر الوضع.


سليمان الصقعبي
ابلاغ
04:46 صباحاً 2008/08/14

 


تنشد عن الحال..هذا هو الحال..هم جديد على الاول تحملته @
نبي هالغيث اليوم يا كاتبي يسعافني ويطفي نار همومنا@
{لا تصير نار في هشيم}
الوجع صار فينا وشم وعلامه مثل تطعيمات شهادة ميلاد @
عندما تضحك يضحك لك العالم، وعندما تبكي تبكي وحدك@
هي الهموم اليوم +
أمراض القلوب المتعطشه للعاطفه@
كثير رمتها يموت قبل ما تأصل لها ريح غيث محبه@
من فينا اليوم ما صابه سهم هم وسهم دمعه حزينه+
وموقف..أليم يحسسك بقيمة أم +أب+غالي راح+
غادر وخلاك في رزنامة محنه دوم تعاني معها يوم تسمع كلمة
{ الحب+ موده }


بدر اباالعلا{متطرف تعدد+مسيار}
ابلاغ
04:57 صباحاً 2008/08/14

 


أخي راشد مهما هربنا فلن نستطيع الهرب إلا لفترة زمنية قصيرة جدا.ثم نعود
لدوامة واقعنا المؤلم الذي يعيشة العاطل في فرصة عمل و الطالب في الكلية التي
يرغبها والموظف المحدود الراتب في ارخص السلع ليسد بها الأفواه الجائعة 0
الغلاء أنهك الموظف و البحث عن وظيفة أنهك العاطل و البحث عن قبول في الجامعة انهك الطالب 0أن ما يغسل الألم توفير لقمة العيش للموظف وتوفير العمل
للعاطل و تحقيق رغبة الطالب في الكلية التي يرغبها0 وسوف يتنفس المواطن غبار الوطن بدون ان يهرب منه0


غبدالله الغامدي (موظف متقاعد)
ابلاغ
06:13 صباحاً 2008/08/14

 


اخشى ان يأتي يوم نتحسر فيه على هذه النعمه التي نحن فيها الان
احمدو ربكم


خبير بشؤن الأسرة والفصفص والبر
ابلاغ
05:40 مساءً 2008/08/14


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية