فاصلة :
"ينبغي محاولة اخضاع الظروف لا الخضوع لها"
- حكمة لاتينية -
أن تكتب مقالات يومية وأنت في الغربة يعني أن تحافظ على لياقتك ليست اللغوية ولكن الحدثية بمعنى ان تواكب حدث الشارع والا ستخلق بينك وبين قارئك فجوة كبيرة، معيشتك في بلاد اخرى يعني ان لديك عينا ثالثة ترى بها ما لا يراه السكان الاصليون في تلك البلاد وخسارة ان تضيع تلك الصور دون ان تنقلها لقرائك.
ليس بالضرورة ان يكون الحديث ذاتياً لكنني سأتحدث كما يتحدث الطالب المبتعث الى خارج بلاده..لا اعرف كيف ستكون سلسلة المقالات فالتنبؤ بما يمكن ان تكتبه امر صعب ،الفكرة ربما سهل ايجادها لكن كيف تترجمها الى مقالة هذا رهن اللحظة التي تكتب فيها تلك المقالة.
اول ما يمكن ان يواجه المبتعث معرفته بالانظمة.. حقوقه وواجباته،لذلك من المهم ان يقرأ المبتعث كثيرا انظمة البلد التي سيدرس فيها لأن ذلك يجنبه الوقوع في مشاكل قانونية في تلك البلاد.
كما ان مجيء الطلاب صغار السن واعني بهم الشباب الذين يدرسون اللغة قبل مرحلة البكالوريوس يجعلنا نفكر في اهمية ابتعاث شبابنا صغار السن الى الخارج.
إننا لا نفترض في كل شاب سعودي انهى مرحلة الثانوية العامة القدرة على المعيشة بعيداً عن بلده واهله في بيئة مختلفة تماما دون ان يكون لديه اهم ادوات المعيشة والاتصال وهي اللغة.
لذلك يبدو من المهم ان تفكر وزارة التعليم العالي في توفير ميزانية تدريس الشباب اللغة بأن توفر لهم هذه الدراسة في بلادنا بحيث لا يسافر أي مبتعث دون ان يكون لديه على الاقل اساسيات اللغة الام للبلاد التي سيبتعث اليها.