بحث



الاربعاء 12 شعبان 1429هـ -13 أغسطس2008م - العدد 14660

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


الحصافة

يوسف القبلان
    يعرف جون كين، وهيج باتابان الحصافة بأنها الحكمة العملية أو القدرة على اتخاذ القرارات السديدة ضمن ظروف معقدة ومتغيرة، باستمرار، والشخص الحصيف هو الذي يقرر بعد تفكير عميق، ويتصرف بشكل حاسم موفقاً بين إلحاح الجوانب الأهم والجوانب الأكثر إلحاحاً، والحصافة هي الفضيلة الأسمى للحياة العملية، وبالتالي للسياسة والحكومة (مجلة الإدارة العامة ربيع الآخر 1429ه) ترجمة درويش نايف عبدالهادي.

ينظر الكاتبان إلى القطاع العام كبيئة عمل تختبر قدرة المدير على الحصافة ذلك أن وجود أنظمة وقوانين تحكم العمل قد تتحول إلى قيود لدى بعض المديرين والمدير الحصيف في القطاع العام لا يدع القيود سبباً للكسل أو عدم التصرف، وحيث إن القطاع العام مقيد أكثر بالقوانين مقارنة بالقطاع الخاص، ولأن عمل المدير يستند إلى ثقة العامة وموقعه محدد ضمن هيكل تنظيمي، فإن مشروعية أية أفعال قد يقوم بها المدير قد تكون معرضة أكثر للتحدي مقارنة بنظرائه في القطاع الخاص والمدير الحصيف في القطاع العام هو ذلك القادر على العمل والقيادة بشكل فاعل دون تعريض هذه المشروعية للخطر.

نستخرج من تلك المقدمة السؤال التالي: ماذا يعني أن يكون المدير قادراً على العمل والقيادة؟

أما العمل فهو الانتظام في البرنامج الزمني المحدد، وأداء المهام بطريقة روتينية تستند بشكل حرفي على الدليل المكتوب وعلى الإجراءات البيروقراطية التي تطبق على كل الحالات.

المدير في هذه الحالة يعمل حسب النظام والتعليمات والتوجيهات ويتقيد بالخط البيروقراطي ولا يخرج عنه لأي سبب إلى ساحة القيادة.

ولكن عندما نتحدث بالمقارنة عن القيادة فإننا نتحدث عن القدرة على اتخاذ القرارات، والتصرف بشكل حاسم وسط الظروف المتغيرة.

في المقال الذي نتحدث عنه يصل الكاتبان إلى نتيجة وهي أن الأشخاص المخلصين والأذكياء عندما يمنحون المجال للتصرف فإنهم يميلون الى التصرف بحصافة، ومع ذلك يطرح الكاتبان سؤالاً مهماً: "إن مشكلة الحصافة في نهاية المطاف مشكلة بمن تثق وإلى أي مدى".

الإجابة المقترحة هي أن تتم معرفة الأفراد وشخصياتهم وقدراتهم التي تظهر في السلوك المسؤول، والمطلوب هو محاولة واعية ومنظمة لرعاية وتشجيع الحكمة العملية منذ المراحل الأولى لعملية التوظيف عبر وضع وترقية الأفراد الحصيفين والمخلصين.

نحن نبحث إذن عن الشخص المخلص الذكي، الحصيف، فكيف نصل إلى ذلك؟

من الواضح أنه لنصل إلى ذلك الشخص نحتاج الى تطوير الأساليب المتبعة في هذا الشأن.

إن مدير الادارة الحصيف هو ذلك المدير الذي سيبحث عن أفراد يساعدونه بالفكر والممارسات الحصيفة دون انتظار لتعليماته، كما أنه يبحث عن الأفراد الذين يتعاملون معه بشفافية، ومصداقية فيضيفون إلى أفكاره بدلاً من الاكتفاء بالموافقة على كل شيء.

المدير بحاجة إلى أفراد يتمتعون بالمهارات القيادية التنفيذية أي لديهم القدرة على العمل والقيادة لكن المدير الحصيف فقط هو من يبحث عن هذا النوع من الأفراد.

تعليقان
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


المدير
هو من تأتي أنت اولا ويأتي هو متأخرا (وهو حر)
وهو من تأتي أنت متأخرا ويأتي هو باكرا ( وانت لست حر)


فهد التميمي
ابلاغ
04:02 صباحاً 2008/08/13

 


أستاد/يوسف مع أطيب تحياتي لك من تجربة سابقة أحد المدراء الكبار ومرشح لمنصب قيادي تخلص من موظف نشط وملتزم ومتطور وغير مجامل في العمل وهذة الصفات يعترف بها المدير بكل صراحة أمام الجميع بل أن الموظف قضى على سلبيات كثيرة في الادارة تم التخلص من الموظف لادارة أخرى أقل أهمية بسب أن هذا الموظف يقف أمام كثير من الموظفين الذين يريدون التجاوز بالعمل من جميع النواحي !!!


محمد عبدالله محمد
ابلاغ
10:26 صباحاً 2008/08/13


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية