ارتفاع نسبة الإصابة بالسكر والضغط بين المواطنين والتوعية الصحية شبه صفر ضد هذه الظواهر الخطيرة... أمراض تصيب بالعجز والقهر ولا تزال ماكينة الإعلام الصحية تركز على ظواهر معينة أخرى منذ ثلاثين عاماً بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الدواء.
لو أصابت جلطة أباك أو ابنك في الأقاليم أو لم يوجد له سرير في المدن الكبرى، ماذا لو كان يعالج في الخارج وفجأة قطع التكفل بمصاريف العلاج.. سوف يكون ذلك بكل تأكيد جمرة من الغضب، للأسف هذا يحدث الآن كثيراً و...
يروي صديق من الشمال أن رجلاً عجوزاً مل مماطلة الممرضات والطبيب حتى قذف بأوراقه بعد أن مزقها.. يغفر المواطن أشياء كثيرة إلا العدالة في القضاء والرعاية الصحية المطلوبة.
يتحدث من ذاكرته جميل الحجيلان (أول وزير صحة سعودي) عندما طلب منه الملك فيصل رحمه الله كتابة تقرير عن مستوى الرعاية الطبية في جميع أنحاء المملكة ثم أمر بعد ذلك بتوطين الخدمات في كل البلاد، تلاه المغفور له الملك فهد بطموح صناعة مستوى طبي يضاهي كبرى الدول ونفذ في عهده عمليات معقدة في مستشفى الملك خالد للعيون كانت تستعصي على كبرى المستشفيات الأوروبية.
للأسف ذلك الطموح لم يرتبط بأمانة من المسؤولين الصحيين وحدثت قضايا فساد بلا حياء وبالتحديد في مستشفى الملك فيصل التخصصي ونشرت صحيفة "الرياض" تقارير تفضح ذلك الفساد وأقيل المسؤولون عنه (منذ سنوات قريبة) بالاضافة إلى الترهل الذي صار موجوداً في أشياء كثيرة... زيادة الرواتب التي تمت بنسبة 70% و30% للأطباء والصيادلة تكشف عن سنوات من المماطلة والبخس لحقوق الأطباء والصيادلة وقس على ذلك في جميع القطاعات الوظائف في المهن الأخرى.
بالإضافة إلى تخصصات نادرة تقبل وزارة الصحة بأن يتحول أطباؤها إلى إداريين بكل بساطة (أعرف طبيباً لا يحمل تخصصه إلا ثلاثة أشخاص في السعودية)، لا أريد أن أبتكر شيئاً موجوداً (في الخارج) من أنظمة تأمين قادرة على علاج المواطن مهما ازدادت التكاليف، وتكافح غلاء سعر الدواء وأنظمة أخرى قادرة على تقدير كمية الأدوية المطلوبة وأخرى محاسبية ترصد أي تلاعب مالي.. فالإنسان مهما بلغ من العلم يضعف أمام المال.