في عناوين صحافتنا، ومنها نقتبس..
- عودة أزمة المياه إلى المدن الساحلية.
- السوق السعودية (تداول) تهوي دون الثمانية آلاف نقطة، وتفقد 110مليارات ريال في أسبوع.
- أخبار عن انقطاعات الكهرباء.
- أخبار عن غلاء الأرز، وسعر الكيس وصل إلى ثلاث مائة ريال.
- أخبار كثيرة عن تجاوزات أخلاقية، وجرائم سرقات، واعتداءات على ممتلكات الغير.
الأخبار التي أصبحت جزءاً من مادة الصفحات الأولى ربما ليس بينها رابط فهي تتنوع من الغلاء، ومعاناة الإنسان اليومية مع قطاعات الخدمات العامة، إلى سلوكيات وأفعال وممارسات أنتجتها العمالة المتدنية في وعيها وثقافتها، والسائبة في أكثر مدننا، وقرانا، وأريافنا، وبعض الأشخاص من الذين لديهم نوازع شرّيرة، وسلوكيات متدنية، وتربية هابطة، وتعليم محدود - هذا إذا وجد - .
وفي أكثر المشكلات، والظواهر، والأوجاع التي تُنشر تحاول أن تجد لها تشخيصاً في أسبابها، ومسوّغاً لحدوثها وبالذات المشكلات التي تتعلق بالشأن العام، والخدمات العامة التي يجب أن تكون حقاً من حقوق المواطن فتقف عاجزاً تمام العجز عن قراءة، وفهم بروزها في حياة الناس، إذ أن كل ما يحدث غير مبرر، وليس له منطق يحميه، أو حالة تسوّغه، ونأخذ مثلاً انقطاعات الكهرباء في هذا الصيف الحارق الذي يكتوي بلهيبه الناس، وبالذات الطبقات البسيطة التي لا يتوفر لديها الكثير من وسائل الحياة الحديثة التي تخفف عنها الحرارة القاتلة. والمياه التي هي أغلى وأثمن ما في الوجود عند الإنسان وكل كائن حي.
أما المشكلات المسلكية والأخلاقية، والأمنية، فنعرف أن أجهزة الأمن تبذل جهوداً جبارة في الحفاظ على أمن الناس، وأمن حياتهم وممتلكاتهم ، وأن الأمن بكل أبعاده، وكل فضاءاته ممسوك . غير أن تشعب المدن واتساعها، وامتداداتها الجغرافية، وتكويناتها الديموغرافية، ووجود كثرة من العمالة المتنوعة المفاهيم، والثقافات، والرؤية، هذا إذا لم نقل إنها عمالة كانت تشكل عبئاً على أمن أوطانها، فتخلصوا منها بتصديرها لنا، ولبعض دول الخليج العربي، كل هذا جعل التجاوزات الأخلاقية تبرز على السطح بشكل واضح، وصريح.
من هذه الحقائق التي أصبحنا نجدها في صحافتنا يومياً. يبرز السؤال:
- من يخفف أعباء المواطن، ويقيه الصدمات والأوجاع التي تكون بسبب هذه المشكلات..؟
أحسب أن الحلول متاحة. وأننا في قدرة كاملة على مباشرة وضع العلاج لها. والقضاء عليها، لنكون مجتمعاً صحياً، سوياً، قادراً على الحياة بصورة طبيعية ليس فيها التأزم.
فقط، نعترف بالمشكلة، ويكون لدينا الإصرار على مواجهتها.