بحث



الاثنين 10 شعبان 1429هـ -11 أغسطس2008م - العدد 14658

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


القافلة تسير
الأندية الثقافية، صوتنا العاقل..

عبدالله إبراهيم الكعيد
    كُنت ممن طالب بإنشاء وزارة للثقافة حين كانت الثقافة كاليتيم المنسيّ يوم العيد وقت أن كانت جمعية الثقافة والفنون والأندية الأدبية والمراكز الثقافية ترتبط إدارياً بالرئاسة العامة لرعاية الشباب التي كانت تبحث فيما مضى وبكل الوسائل عن موطئ قدم بين الكبار في المجال الرياضي وخصوصاً كرة القدم وبالفعل أدى ذلك الدأب والإصرار إلى وصول منتخب المملكة لكرة القدم إلى أكبر محفل كروي في العالم أربع مرات متتالية وهذا إنجاز يُحسب لرعاية الشباب لا عليها ولكن كل ذلك كان على حساب الثقافة التي لم تجد حجم الاهتمام بالرياضة وهو أمر يُقرّ به الجميع، وحين تم إنشاء(نصف) وزارة للثقافة ارتبطت بوزارة الإعلام وتم ضم ودمج وربط كل ما يتعلق بالثقافة والفنون والآداب إلى ذلك النصف الوزاري تغيّر الوضع وتحرّكت المياه الراكدة فأتى من قَلَبَ تُربة الحقول المُتكلّسة وهيأها للإستزراع ونقل إليها (شتلات) كانت تنتظر الشمس والهواء لتُعطي ثمراً مختلفاً ألوانه يسرّ الناظرين فانكشف الستار عن مشهد ثقافي كدنا أن لا نتعرّف على ملامحه من أوّل وهلة لولا تلك الهويّة التي نعرف سحنتها جيّداً ..

ما علينا يبدو أن الحكاية ستطول لو استمر السرد بهذه الوتيرة العاطفية لهذا سأدلف مباشرة إلى ما أود الحديث عنه: الأندية الأدبية تلك الحصون المُحصّنة التي طالها مُؤخراً أكبر تغيير حدث في مسيرتها فبعد أن كانت تعيش بياتاً دهريّاً لا يُسمع فيها غير همهمة التاريخ أصبحت تضج بالحياة والشباب وكثير من المشاكسات التي أشعلت جذوة الحوار والمنازلات الفكرية وطرح الرؤى التي تُغذي ميول كل الأطياف المُتعطّشة للفنون والآداب والثقافة، ومن هنا جاز لي أن أتساءل لماذا بقيت الأندية حبيسة مسماها (أندية أدبية) مع أنها تتعاطى مع مختلف المناشط الفنية والثقافية والفكرية؟

إن ماتقوم به اليوم بعض الأندية الأدبية (المتميزة) كنادي حائل الأدبي ونادي الدمام ونادي أبها وغيرها من حراك ثقافي متنوّع لا يهدأ يؤكّد ما ذهبتُ إليه من وجوب إضفاء صفة أكثر شمولية من مفردة(أدبي) فهل عقد ندوات وعروض وورش نقدية للأفلام السينمائيّة والعروض المسرحية تندرج ضمن مُسمى (آداب) وكذا إقامة دورات للتمثيل والتصوير الفوتوغرافي ومعارض للفنون التشكيلية والمشاركة في الأيام الثقافية السعودية التي تجوب العالم هل مرجعها النشاط الأدبي في مفهومه الضيق، أم انها تسكن الفضاء الأرحب ثقافة الأمّة آدابها وفنونها؟ والثقافة حسب الفيلسوف ( تشارلز تايلور) "ذلك الكلّ المُتداخل الذي يشمل المعارف والمعتقدات والفنون والأخلاقيات والقانون والتقاليد والعُرف والعادة والقيم الاجتماعية والميول التي يكتسبها ويُحققها الإنسان كعضو في مجتمعه"، وحين نُضفي صفة الثقافية على تلك الأندية فإننا نُحررها من الحيّز الضيق الذي كبّل أدوارها سابقاً وجعلها غير متواجدة في مركز اهتمامات أفراد المجتمع.!

اليوم ونحن نشهد حراكاً متسارعاً في مختلف المجالات الا ترون معي بأن الوقت قد حان لأن تُعطى الأندية الثقافية الصلاحيات والدعم لتمارس دورها كمؤسسات قادرة على تشكيل المجتمع تشكيلاً جديداً؟

10 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


ما هو التشكيل الجديد الذي تريد ؟ نحن شكلنا ديننا ثم شكل دولتنا الملك عبدالعزيز رحمه الله وجزاه عنا خير الجزاء على ضوء هذا الدين وسار على ذلك أبناءه حتى عهد خادم الحرمبن الملك عبدالله حفظه الله أم التشكيل الذي تريد ؟ فقد سيطر هذا التيار على الأندية الأدبية كما كان صادقا مع نفسه الدكتور الحبيب عندما صرح بذلك في برنامج إضاءات حفظ الله بلادنا الغالية من التيار التغريبي ومن تيار التكفير والتفجير فكلاهما في الشر سواء


عبدالله الظفيري
ابلاغ
05:20 صباحاً 2008/08/11

 


هل لدينا أنديه أدبيه أصلاً ؟؟؟ !!!
العالم كله مع الرياضه، ولا يهتم أحد للثقافه، هذا هو فكر أي مسؤول أو إداري في النوادي الأدبيه أو الثقافيه، فأصبحت الأمسيات والندوات فيها مخصصة لطبقة معينه من المثقفين، وتناست باقي طبقات المجتمع.
لذا لم نرى إعلاناً واحداً لأمسية ثقافيه في أي من صحفنا اليوميه.
الحراك الآن في جيد مثلاً جانب المسرح لكنه لم يخرج من الأنديه القافيه بل من هيئة تطوير مدينة الرياض.
أستاذي إن كنت ترى أن هناك فعلاً أنديه ثقافيه أو أدبيه، فقل لي منشطاً واحداً قدمته للمجتمع.


محمد الشرهان
ابلاغ
08:04 صباحاً 2008/08/11

 


حياك الله. د / عبدالله
جميل أن تواجد وزارة للثقافة فى المجتمع هذا دليل على أدراك ومفهوم الإنسان
الأجتماعى الواعى بكل مقايس الحياة ومختلف ثقافات العالم من حوله والتقرب
من كل مايسمة بعيد درورى وجود وزارة للثقافة هى حق لكل مواطن يتمتع بكامل
حقوقه على ارض الوطن الغالى فى موطنه هذا بجانب الأستفادة الكبيرةمن العلم
والمعرفة وتتاح له الفرصة والقدرة على العطاء بكفأة لوطنه لأنه أصبح يمتلك كل
مفتيح النجاح..سلمت يمناك. دكتور ودام النجاح
مع خالص حبى وتقديرى /صلاح السعدى


صلاج السعدى محمود
ابلاغ
09:45 صباحاً 2008/08/11

 


صباح الخير
..
رأي خاص:
تمنيت أن تتركز الأندية الأدبية أو (الثقافية) في مناطق كبيرة أو مناطق ذات حراك ثقافي متطور مشهود لها بذلك فلا نضمن لو تم تعميمها على كل المناطق أو أغلبها ستكون سدة الإدارة فيها بيد من!! خصوصآ ومجتمعنا كما تعلم وبالذات النوائي منه مختطف الرأي والفكر والإرادة والقرار من قبل فئة معينة..
وتكون خطة التوسع بعد ذلك بعد أن تفيض الأندية الأساسية بمثقفيها لينبري منهم من يستطيع أو يستطيعون إدارة وتوجيه الأندية المستحدثة بالشكل الإحترافي المتطور المطلوب وهكذا
..
مقالك مميز كأنت


حمد العمرو
ابلاغ
10:24 صباحاً 2008/08/11

 


ميزانيات دول مجتمعة تصرف لرعاية الشباب وطموحك وصول المنتخب اربع مرات للمونديال
من اسباب تخلفنا التطبيل المغبر


ابو حديجان
ابلاغ
11:34 صباحاً 2008/08/11

 


لأ_فالعلم والثقافة والأدب، ليست ملكاً لأحد ولا حكراً على أحد طالما أنها تكامل بين العلم والتأمل والتفكر والمقارنة والتجربة واستناداً على الواقع والوقائع والأحداث والمنطق والعقل والدين والفكر والخبرة والتعلم من أخطاء الغير والقراءة والاطلاع والبحث العلمي والعملي والإلمام بالمتغيرات الثقافية والأخلاقية والحضارية والإنسانية، أيضاً إن نشر الثقافة والعلم والأدب واجب فطري فالمتعلم يجب أن يفيد الجاهل فيما يجهل وفي كل مكان ما أمكن ذلك، الثقافة ملك للجميع، و ما تعجز عنه بثقافتك لن تطوله بالدعم_


أحمد
ابلاغ
12:06 مساءً 2008/08/11

 


د. عبدالله الكعيد
لا أدري لماذا نسيت النادي الأدبي بالرياض، فله جهود لا تنكر، وقد نشطت إدارته مؤخرا بعد السبات العميق الذي كان قبل بضع سنوات !!
هنالك كلمة ( تقرقع ) في قلبي وهي مقولة : ( أصابته حرفة الأدب ) يعني أن سوق الأدب والثقافة غير رائج، بينما الرياضة اللهم لا حسد فلا عليك إلا أن تكون لاعبا ماهرا ثم انتظر بعدها الأضواء والشهرة والمال...
ولا ننسى الميزانيات التي ترصد للرياضة، بينما الثقافة لاشي، في ظني أنه لوكان هنالك إعلانات حقيقية للمناشط الثقافية سوف نشهد حضورا متميزا...


عبدالإله موسى
ابلاغ
03:23 مساءً 2008/08/11

 


الأندية الثقافية لا تزال في حصونها بعيدةً عن الإندماج مع المجتمع و مع همومه، تجد أعضاء تلك الاندية يجتمعون لمناقشة بيتٍ من أبيات أحد الشعراء في القرن السادس عشر، أو شاعرٍ غير معروف، أو رواية خامدة، وبذلك لم يفيدوا المجتمع ولم يبتكروا شيئاً جديداً لإفادة الناس ؟!!!
لذلك لم يكن لهم ذلك الوزن المهم الذي يحتم على الدولة إنشاء وزارةٍ كاملةً لهم !.؟
بالطبع هم السبب بالتأكيد!
:
تحياتي،،،


عمر الدعجاني
ابلاغ
03:39 مساءً 2008/08/11

 


التيار الديني المتطرف في الخمس والعشرين سنه الماضية أختطف الدين وأغتال الثقافة والفنون في الأندية وفي الجمعيات الثقافية، وقد قضى على المسرح في المدارس. لق إغلقت أبواب الفنون والثقافة والمسرح والحياه والإبداع وبقت الدنيا للمتجهمين المتشائمين فقط. حتى زكاة مال المسلمين نهبت بحجة "العاملين عليها". وجمعيلت البر اختفت وجيرت لأشخاص معينين.


أبو عبدالرحمن الشافعي
ابلاغ
09:52 مساءً 2008/08/11

 10 


اخ عبد الله فى راى المتواضع
ليست هنالك فائده مرجوه من اندية لا تساهم فى توعية مجتمعها ورفعه من فوق الصفر ولو درجه.طبعا بالاضافه لدورها الرئيسى


ناقوس
ابلاغ
01:11 صباحاً 2008/08/12


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية