الرئيسية > شؤون دولية

الائتلاف الباكستاني الحاكم:

لائحة الاتهام ضد مشرف ستجبره على الاستقالة


اسلام أباد - د.ب.أ:

قال الائتلاف الحاكم في باكستان أمس الأحد إن "عريضة الاتهام" ضد الرئيس مشرف ستجبر الرئيس المحاصر بالمشكلات على الاستقالة بدلا من أن يدافع عن نفسه ضد قرار إقالته.

ومن المقرر أن تعقد جلسة اليوم الاثنين للجمعية الوطنية (البرلمان) من أجل بدء الإجراءات بشكل فوري بعد أن أجبر مشرف من خلال المجمع الانتخابي على السعي نحو اقتراع بالثقة.

وقام قادة الائتلاف أمس الأحد بإعداد الوثيقة التي تحوي الاتهامات الموجهة للرئيس الذي اتهم بانتهاك الدستور وسوء التصرف ودفع البلاد إلى حافة الانهيار الاقتصادي.

وقال وزير العدل فاروق نايك للصحفيين : "أتمنى أن يستقيل السيد مشرف بشكل طوعي من أجل الاستعادة الكاملة للدستور وبقاء الأمة وتعزيز الديمقراطية".

ووفقا لنايك فإن الأدلة المصاحبة لعريضة الاتهام ستقوض الحاجة للتحقيق في الاتهامات.

وأعلن عاصف علي زرداري الذي خلف زوجته بي نظير بوتو كزعيم لحزب الشعب الباكستاني بعد اغتيالها في 27كانون أول - ديسمبر الماضي وبجواره شريكه الأصغر في الائتلاف رئيس الوزراء السابق نواز شريف يوم الخميس الماضي خطة اتهام مشرف بخيانة الامانة.

وكان حزب الشعب الباكستاني الذي فاز بالانتخابات التي جرت في 18شباط - فبراير الماضي لكنه لم يحقق الأغلبية قد شكل حكومة ائتلافية مع حزب الرابطة الإسلامية جناح نواز الذي يتزعمه نواز شريف الذي جاء في المركز الثاني. لكن العلاقات داخل الائتلاف توترت عندما تباطأ زرداري في إعادة أكثر من 60من القضاة إلى مناصبهم بمن فيهم كبير القضاء افتخار تشودري الذين أطاح بهم مشرف في أثناء حالة الطوارئ في تشرين الثاني - نوفمبر الماضي.

لكن حاليا اتفق شركاء الائتلاف على إعادة القضاة بمجرد الانتهاء من الإطاحة بالرئيس.

ويقول محللون ان تنحية مشرف عن الحكم لن تكون أمرا بسيطا بسبب عدد من العوامل المؤثرة من بينها التأييد العسكري له وموقف القوى الدولية.

فالرئيس هو أحد أهم حلفاء الولايات المتحدة في الحرب على المتطرفين.

ويوازن مشرف وهو قائد سابق للجيش خدم في القوات الخاصة خيارته بحرص لكن يعتقد أنه استبعد استخدام سلطاته لحل البرلمان لتجنب توجيه الاتهام له.

كما أن حلفاءه السياسيين نصحوه بعدم استخدام الفقرة 58(2) ب من الدستور التي تتعامل مع مسألة حل البرلمان حيث قالوا إن أحدا لن يدعمها. وقال مشاهد حسين وهو أحد المؤيدين الأقوياء لمشرف وكان عادة إلى جانب شريف قبل الإطاحة بحكومته في الانقلاب العسكري الذي جرى في عام 1999: "لديه حاليا خياران اما مواجهة تحرك الاتهام كرجل أو الاستقالة والذهاب للمنزل في هدوء". ويخشى الكثيرون أن صداما بين مشرف وشركاء الائتلاف يمكن أن يؤدي بالديمقراطية الباكستانية المستعادة إلى الانهيار مما يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد المنهار والوضع الأمني.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة