بحث



الجمعه 7 شعبان 1429هـ -8 أغسطس2008م - العدد 14655

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


إشراقات
الأغنياء والفقراء وبرقع الحياء!

د. شروق الفواز
    أن تكون غنياً تصرف من مالك كيفما تشاء فهذا حقك، وأن تكون فقيرا تتفرج على ما يبذره الأغنياء وأنت له في احتياج فهذا نصيبك وقدرك في هذه الحياة التي وزعت فيها الأرزاق ووضعت الأقدار لحكمة إلهية لا يعلمها إلا الخالق عز وجل.

قد لا يكون من الصواب أو الحكمة أن ينظر الإنسان إلى ما هو في أيدي غيره من الناس ولا إلى ما هو صائر إليهم. لأن ذلك لن يزيده إلا تعبا وهما وغما، وهكذا تعلمنا وعُلمنا بأن من نظر إلى ما لدى غيره تعب.

لكن... أن ترى الناس تعاني في كسب قوتها ولم شتات جهودها الضائعة لمواجهة موجات الغلاء التي تحرق كل ورقة في محافظ نقودهم وتبخر كل ما تبقى في حساباتهم. وأن تستشعر القلق الذي في قلوبهم وهم يتساءلون عن التضخم وارتفاع الأسعار وآثاره المباشرة عليهم وعلى استقرارهم يعبرون عنه في مجالسهم بما يتناقلونه من قصص عاشوها أو سمعوها أو حتى قرأوها في الصحف والمجلات. وترى أناساً غيرهم تتبجح بما خصها الله به من نعم لتظهره أمام الناس مبذرة متبجحة لتبرز سخاء كرمها بما كدس على موائدها الشهية من طعام لتكرم به ضيوفها المعدودين بما يكفي لإشباع أحياء ممتلئة بالبيوت الجائعة والبطون التي أنساها ضيق الحال طعم الدسم ولذة الشبع. فتقوم بتصويره وتسجيله لتشاهده الناس وتتناقله في هواتفها المحمولة وبريدها الالكتروني وتحكي عنه إما منتقدة أو حاسدة أو حتى معجبة فذلك غاية السفه بالتفاخر وإلباس آفة التبذير (التي نهانا عنها ديننا الكامل لو أننا عرفنا كيف نطبقه) صفة الكرم.

وإنني لأتساءل كيف تتجرأ قلوب مثل هؤلاء على التفاخر بما تحتويه موائدهم العامرة وبما هم قادرون عليه من التبذير في وقت يعاني فيه من هم حولهم غلاء المعيشة وقلة الحيلة ويرضخون تحته من ضغوط مادية واجتماعية تجرها عليهم أزمة التضخم سواء داخل البلاد أو خارجها؟

ما هو التبرير الذي يمكن أن تقدمه مثل هذه الفئة من الأغنياء التي لا تحترم مشاعر ولا ظروف الفقراء أو الواقعين تحت ضغط غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار وهم يعلنون تبذيرهم ويتفاخرون به ويسخّرون كل ما تدركه عقولهم أو تطاله أيديهم من تقنيات لينشروا الصور المؤلمة التي تظهر المبالغة في موائدهم وتشهد على تضاؤل الحياء في وجوههم وتقلص الإحساس بمعاناة وهموم الآخرين في وجدانهم؟

قد يرى البعض أنها حالات نادرة ومحصورة في طبقة أو فئة معينة إلا أنني أخشى أن لا تكون ندرتها بسبب قلة المبذرين المتبجحين وإنما بسبب الظروف الاقتصادية التي حدت من قدرة المبذرين الراغبين في التبجح بذلك.

فالغنى والفقر توأمان لا ينفصلان وما ينقص من جيوب الفقراء يصب مباشرة في خزائن الأغنياء وهذه سنة الحياة وليس لنا فيها حق الاعتراض لكن عندما يرفع بعض الأغنياء برقع الحياء عندها لا بد لنا أن نعترض؟!

18 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


دكتوره
كل شيء في هذه الحياه ابتلاء
لا اعني ابتلاء من بلاوي ولكن بمعنى اختبار ليشهد الانسان على نفسه كيف يكون في حال بعده عن الله او قربه منه سبحانه وتعالى
فالنقص ابتلاء والزياده ابتلاء
الفقر نقص والغِنى زياده ,المرض والصحه الطول والقصر
كل متضادين ابتلاء وبحسب نسبة بعدهما عن الوسط تكون شدة الابتلاء
والله ان الغِنى ابتلاء فكم يتعرض الاغنياء للمتاعب
المهم! ان الفقير وظيفته في هذه الحياه الفقر وسيكون اجره حسب ما فهم من
هذه الدوره والغني كذلك والذكي والغبي ووو
..
شكرا السيد القاضي


حسان آلعلي
ابلاغ
04:44 صباحاً 2008/08/08

 


فعلا..
موضوع رائع و جميلة جدا مفردة برقع الحياء
اضيفي لها مفردة ( لزوم الفشخرة ) او الحكمة اليومية في حياتهم
في مظاهر و شكليات ؟ الى اسلوب حياتهم الي يتغير مثلة مثل طقم الكنب ؟
و المحزن اكثر ! انو فية ناس عاديين.. و ( الجخ ) ذابحهم في كل شئ !
القناعة.. كنز & الحياة.. حلوة..
تشكرات


علي
ابلاغ
05:08 صباحاً 2008/08/08

 


يعطيك العافية... و تسلمين على هالموضوع يا دكتورة


سنوات الضياع
ابلاغ
05:31 صباحاً 2008/08/08

 


طيب، و إعترضتي يا شروق و بعدين ؟؟!!!
ما يحس بالنار إلا رجل واطيها... و لا يوجد قانون يمنع إستفزاز 75% من مواطنين البلد... على فكرة كم نسبة فقراء البلد بالنسبة لأغنيائها ؟؟ مو 75% برضه
الله المستعان


شيخة الجهني
ابلاغ
05:32 صباحاً 2008/08/08

 


الحياء أصبح اليوم...في عيون..تاريخ فقط @
الحياء اليوم..يحاربه سياسة أنسان خائن+
ومتطرف فني ورقص ومزمار شيطان@
الحياء اليوم له ضواء باهت+
لن يستطيع أضائة حدود غرفة فتاه تحلم بفارس@
يقدمها لعالم الامومه بصوت هتان@
الغني اليوم صار قارون هالزمان @
والفقير صار...تقليد مزمار كل شيطان@
كل منهما في بحبوحة هالشيطان,المال عديل الروح@
وياريت كان مال له في الطيب نصيب@
الغني يباها سلاح ذل+
والفقير يباها سلاح معصيه@
وهذا نشاهده في خارج هالوطن اليوم@
التجمع حول الفتنه ومسارح تعري ومقاهي المسكر@


بدر اباالعلا { مواطن من مملكة الفقع}
ابلاغ
06:57 صباحاً 2008/08/08

 


ناس تافهه وغبيه
.
.
.
يستعرضون ومسوين انفسهم هاي كلاس
.
.
.
ولما تتحاور وتتناقش معاهم ينظرون لك وكانك تتكلم بلغه هيروغليفيه.. ومايعرفون يركبّون كلمتين على بعض
.
.
.
على بالهم هذا فخر وهم والله مايثيرون في انفس الناس الواعيه الا الاحتقار والقرف


حقانيه
ابلاغ
07:19 صباحاً 2008/08/08

 


ابدا ليس النصيب كما تبرره الكاتبه لحصول الفقر. انما النصيب هو الفساد المالي والتبذير ونهب الاموال بالباطل. الا تعلم الكاتبه بان الزكاه وهي ركن من اركان ديننا لاتدفع على وجهها الشرعي حيث صدر تقرير من مصحلة الزكاه والدخل اوضحت ذلك وبالتفصيل. الزكاه كفيله بان تشبع وتؤوي وتكسي كل الفقراء والمساكين في بلدنا بل ومن حولنا ايضا.ولكنها لاتدفع كما يجب.


abudallah
ابلاغ
07:29 صباحاً 2008/08/08

 


هذي عادات وتقاليد فقط هذا اللي اقدر اقوله
وان اتوقع انهم هولاء الاشخاص اصنافهم كتالي :
1- تاجر الارز والمواد المستورده. وهولاء اغلبهم اجانب اما يكون من اليمن او سوريا او من مصر او باكستان او سعودي حضري.
2- شيوخ القبائل او اغنائيهم وهم يتفاخرون بالتبذير ليقال مائده الشيخ فلان اكبر من مائده الشيخ فلان والمسكين الضعيف من هالقبيله رايح فيها.
3- ناس اصابهم الثراء فجاه مثل اصحاب الابل او اغنياء المدن ام يكون دخل مشروع وربح فيه او يكون من هوامير الاسهم


MRlonely
ابلاغ
08:00 صباحاً 2008/08/08

 


لاحول ولاقوةالابالله عليه توكلنا هو نعم المولى ونعم النصير.بعض الناس قلوبهم كالحجاره بل هى اشد.اللهم ارحمنا بضعفائنا اللهم لاتعاقبنا بما فعل السفهاء منا.


سعد
ابلاغ
11:07 صباحاً 2008/08/08

 10 


اقل شيء اين الزكاه اين حق الله هل يخرج مثلما امر الله ام يعطا بعضه هدايا لمن يخدم مصالح شخصيه لصاحب المال او من يقرع بابه من شحادين دون الاهتمام باصحاب الحق الحقيقيين يقول البعض لو اخرجت الزكاه الصحيحه على وجهها الصحيح لماوجد فقير ولامحتاج ولساهمة ايضا في بناء مستشفيات متطوره لكن كيف تصلح النيات وهل مانعوا الزكاه مرتدين عن الاسلام كما حدث في عهد الخليفه ابوبكر رضي الله عنه ام علق شرع الله وحلل الرباء والغيت الزكاه واطلقة ايدي اللصوص


عبدالوهاب البسيسي
ابلاغ
11:27 صباحاً 2008/08/08

 11 


الفشخره والاسراف عند السعوديين ليست مقصوره على الاغنياء فقط وغيرمسغربه...لكن المشكله اننانرى فقراء ويشكون ضيق الحال وصعوبة الحياة ودائما يلجؤن للسلف وتعال شف لبسهم واسرافهم في مناسباتهم كانهم اغنياء.مشكلة الاسراف عندنامظاهروتقليدوال فلان حطو مانبي نصيراقل منهم...وصدق من قال العلم نور.


ام عبدالرحمن
ابلاغ
12:58 مساءً 2008/08/08

 12 


شكرا لك.
موضع جميل وحساس ,,لكن هذه حكمة الله الفقر والغناء وابتلاء ومتحان للغني والفقير..
السؤال أين الزكاة أين تصرف ومن يدفع الزكاة وهل كل غني يدفع جميع الزكاة ؟؟!!


محمد بوناصر
ابلاغ
01:34 مساءً 2008/08/08

 13 


أعوذ بالله المبذر اخو الشيطان قال تعالى : (ان المبذرين كانو اخوان الشياطين) لان التبذير يغلى السلع وينقص عرضها ويعانى من ذالك الفقراء. أبعدو عن المظاهر فى الزواجات والمناسبات وتواضعو فبدلا من المفطحات المهدوره اتجهو الى المائده المفتوحه ( ذبيحه وكم سمكه ودجاجه مع خضار وفواكه) تكف عرس على مستوى الاقارب.


ناقوس
ابلاغ
02:40 مساءً 2008/08/08

 14 


الغريب اننا ننتقد من كلفة وجبة العشاء 100000 او 400000
ونسينا او تجاهلنا خوفا من رئيس النادي الذي شرا بطاقة لاعب لي يلعب مع فريقة المفضل
بخمسين مليون ريال قبل يومين
الاول صاحب العشاء احد الاثرياء العاديين والغير نافذين والذي يجوز لنا ذمة وتحقيرة
اما الثاني فامرة لله وحدة


اقدم اعزوبي
ابلاغ
04:33 مساءً 2008/08/08

 15 


والله قهر ناس تتمشى وتاكل وناس مي قادره تعيش من الديون = فواتير = كهرب
تلفون= الفقر عمره ماكان عيب والغنى غنى النفوس ياما في ناس اغنياء وترحمهم من ذل نفوسهم ودناءة منطقهم= القناعه كنز لايفنى


روضة
ابلاغ
05:01 مساءً 2008/08/08

 16 


دكتورة/ شروق الفواز جمعة مباركة،
نحن في موسم المناسبات، وش رأيك أنني رايت ولاحظت أن
التبذير عند الفقراء والمتوسطين، و4 أشخاص على ( مفطح )
أو نصف ( مفطح )، وبقي كثير منه ليرمى في الزبالة. بينما
الأغنياء وميسوري الحال (بوفيه مفتوح يوجد به 4 مفطحات)
ولم يبقى من الأكل شئ يُذكر وفي كلا الحالتين المدعويين
لا يزيدون عن 150 شخص.


أبو عبد الكريم1
ابلاغ
07:57 مساءً 2008/08/08

 17 


مقال رائع جداً دكتورتنا..
أعقب على مقالك , بأن الأمر لم يصبح عند هذا الحد فقط بل تعدى أموراً أكبر من ذلك ليصل إلى مسألة تفاخر بهدر الأموال !!
قال تعالي : (ولاتسرفوا إن الله لايحب المسرفين)
شكراً لكم..


هشام الحميد
ابلاغ
08:52 مساءً 2008/08/08

 18 


الدكتورة شروق الفواز.شكرا على المقال.قال تعالى:" والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم" التوبة الآية 34>صدق الله العظيم


عون المجالي
ابلاغ
10:49 مساءً 2008/08/08


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية