بحث



الجمعه 7 شعبان 1429هـ -8 أغسطس2008م - العدد 14655

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أخيلة الطفولة
مجالس الأطفال المغلقة

د. أنوار عبدالله أبو خالد
    إذا سنحت لك الفرصة بأن تجلس الى مجموعة من الاطفال لتستمع من بعيد الى حوارهم مع بعض فأتمنى ان تجرب!!.

صدقني بأنك ستشعر بأن هناك خللاً ما لابد من التنبه له وتداركه قبل فوات الاوان!!.

ستستمع للاسف الى احاديث معادة ومتكررة وسطحية، مواضيع تستطيع حصرها لتعلم انها مخلفات تركة من لغو احاديث الكبار ممزوجة ببعض نتائج الاساليب التربوية الخاطئة، ولكي لا نستعجل الحكم دعونا نستمع الى احاديثهم دون ان يعلموا ..

@@@

ستستمعون اولا الى مواضيع لا تتعدى التفاخر فيما بينهم فتسمع (سيارتنا احلى من سيارتكم) و(لعبتي احسن من لعبتك)!!..

وستستمعون ثانيا الى لغة التحدي والتنافس (خدامتنا اقوى من خدامتكم) و( ابوي يقدر يضرب ابوك) و(اتحداك توقف على الطاولة) ثم اذا تعب من هذه العبارات ولم يجد من يرد عليه، فإنه سوف يغير مجرى الحديث من صيغة الخطاب الى الحديث عن النفس فتسمع: (تتحدوني اطب من الدولاب على الارض)!! ..

وستستمعون ثالثا الى التباهي بما عندنا والتنقيص واحتقار ماعندكم فتسمع: (لعبتك قديمة ماتسوى ريال وابوك ماعنده فلوس يشتري لك شيء جديد)!! ..

وستستمعون رابعا الى لغة الجاسوسية والبوليسية فتسمع :( تراي عارف وش سويت في الحديقة، وتراي بعلّم ابوي عنك)!!

وستستمعون خامسا الى المبالغات الكاذبة والادعاء المتهافت، والامثلة كثيرة ومعروفة في هذا الجانب للجميع!!...

وستستمعون سادسا الى التهديد باستخدام القوة والضرب او التهديد بتكسير الاشياء، فان كان ضعيفا فسوف يستعين بالغير فتسمع: (والله لأخلي ابوي يضربك)!!..

@@@

المشكلة انك تسمع هذه المشاجرات والمهاترات بأصوات هادئة دون نبرات صراخ، والاعجب انهم يتحدثون بهذه المواضيع النارية وهم ما زالوا يلعبون مع بعضهم، وكأنهم بطريقة او بأخرى قد اتفقوا فيما بينهم بأن المشاركة في اللعب حق للجميع بغض النظر عما في قلوبنا!!.

@@@

وهنا يظهر العوار التربوي عند الاهل عندما سمحوا لهذا الطفل بأن يتجسس على اخوته ومن ثم يخبرهم بما رأى وسمع، لكي يتم عقاب الاخر؟ وعندما ربوا طفلهم على الفخر والتكبر بما عنده واحتقار ما عند الناس؟ وعندما اخبروا طفلهم بان لغة القوة واستخدام اليد هي الطريقة المثلى لحل المشكلات وارجاع الحقوق لاصحابها؟ وحينما تركوا طفلهم دون ثقافة الادب في الحوار ومعرفة حدود الحرية في التعامل مع الغير و حينما تركوه بدون قدرة على التعايش الاجتماعي مع الغير فيجامل هذا ويتكلم مع هذا ويصادق هذا ويثق في هذا ولا يتعمد جرح هذا او تحقير ذاك..

ويبقى الحديث عن النظرة النفسية والاجتماعية لاسباب هذه الظاهرة نكمله بإذن الله في مقال قادم، وعلى دروب الخير نلتقي!!.

6 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


اشكرك على المقال الرائع نعم ولكن لا نستطيع ان نغير شيئ في الأمر
فكل طفل وطفله لا بد من ان يمر على هذه المرحله وهي مرحله ولا بد منها


المختصر
ابلاغ
04:24 صباحاً 2008/08/08

 


أنا أرى أن الموضوع أكبر مما ذكرت من الأمثلة
وربما أن الأطفال المذكورين لاتتجاوز أعمارهم الخامسة!
فماذا عن من وصل إلى الثامنة؟
أظن الأمر في حقهم أكبر وأخطر
وأتمى أن يخصصوا بمقال آخر


البقمي
ابلاغ
06:07 صباحاً 2008/08/08

 


و الله على وقتنا ماكانت سوالفنا سطحيه..
كنا نلعب عرايس , و نسوي بيوت..
و نلعب دكاترة و مدرسين..
و كل هذي الألعاب دليل على بعد النظر للمستقبل : )
صباح الخير يا دوكتوره : )


أمل
ابلاغ
09:25 صباحاً 2008/08/08

 


من اراد ان يعرف افكار الشعوب ومدا تقدمها الفكرى فليسمع مايقوله الاطفال


asad
ابلاغ
09:59 صباحاً 2008/08/08

 


د. أنوار سلمت أناملك
مايحدث فى مجالس حوار الاطفال ينبع من ثقافة سعودية تقليدية بحته تنم عن تربية التفاخر الجاهلى المستقاه من الاهل والشارع والمدرسه وهذا نتاج الافتقار الى الوعى والتعليم التربوى الممنهج وافتقاد القدوه فى البيت والشارع والمدرسه
علينا ان نعيد حساباتنا لتلقين اطفالنا الابرياء ثقافة حب الوطن وان التميز يكون بالعلم وحسن الخلق ونحن فى عصر علم ومال. والعلم سلاح يحرسك والمال سلاح تحرسه


ناقوس
ابلاغ
11:27 صباحاً 2008/08/08

 


هذا ما يدور بين النساء وفي مجالس الرجال الكل يتباهى بالمظاهر ويقلل من شأن الاخرين وبتلصص على اخبار الغير ويتناقل الاشاعات ويشي بالغير تقربا من كبير القوم كالمديرة او الرئيس او..والاطفال يتقيؤن ما ارضعتهم امهاتهم..


الملقوفة
ابلاغ
12:18 صباحاً 2008/08/09


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية