أثار سيدي ولد شيخ عبد الله الذي اطاحه انقلاب الثلاثاء بعد 15شهرا على توليه الرئاسة، الامل بصفته اول رئيس لموريتانيا ينتخب ديموقراطيا لكنه انتقد على الفور بسبب "ضعفه".
وكان توليه السلطة في نيسان/ابريل 2007نهاية نموذجية لعملية اعادة السلطة الى المدنيين بعد الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد في
2005.وعندما تولى الرئاسة في السبعين من العمر ب52.85% من الاصوات، وصف الرئيس بانه رجل متكتم.
ومنذ اللحظة الاولى لتوليه السلطة قال خصومه انه "ضعيف" بينما اشاد مؤيدوه باعتداله ورغبته في الوفاق في بلد متعدد الاثنيات. وقد قال انه "رجل الطمأنينة" الذي يريد تعزيز "وحدة" البلاد.
ولد شيخ عبد الله في الاق (وسط جنوب) في 1938ودرس في معهد "وليام بونتي" المرموق للدراسات الادارية في السنغال قبل ان يتابع تحصيله في الرياضيات والفيزياء والكيمياء في دكار ويحصل على دبلوم دراسات عليا في الاقتصاد من جامعة غرونوبل (فرنسا).
وبعد عودته الى موريتانيا اصبح مديرا للتخطيط قبل تعيينه وزير دولة للاقتصاد في حكومة اول رئيس للبلاد مختار ولد داداه (بين 1960و1978)، الاخ غير الشقيق لمنافسه في الدورة الانتخابية الثانية احمد ولد داداه.
واطيح ولد داداه عام 1978وسجن وزير اقتصاده لاشهر عدة.
عين بين عامي 1982و 1985مستشارا اقتصاديا للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في مدينة الكويت قبل ان يعود الى الحكومة عام 1986، بعد عامين من انقلاب الرئيس معاوية ولد الطايع.
وتولى في 1986و 1987وزارة الموارد المائية والطاقة ثم وزارة الصيد والاقتصاد البحري، في وقت كان الصيد واستخراج الحديد الموردين الرئيسيين للبلاد قبل اكتشاف النفط.
وانتهت مهامه الحكومية القصيرة في عهد ولد طايع (1984-2005) حين وضعه النظام في الاقامة الجبرية لمدة شهر في محاولة لتوريطه في فضيحة سياسية ومالية.
وقد رفض التعامل مع السلطة القائمة واختار المنفى فالحقه الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عام 1989بالنيجر حيث عين مستشارا للوزير المكلف التخطيط ثم لوزير الاقتصاد.
عاد الى البلاد عام 2003بعد تقاعده وعند اطاحة نظام ولد طايع في اب/اغسطس 2005قرر العودة الى العمل السياسي.
وعلى مر الوقت، اخذ اصدقاؤه ينتقدون "ضعفه" ويدعونه الى وضع يده على السلطة في مواجهة العسكريين.
اما معارضوه فيتهمونه "بالانحراف باتجاه السلطة الفردية" ويأخذون عليه اخذ نصائحه من مستشارين يوصفون بانهم "يساريون".
وتعمل ابنة الرئيس امال الى جانبه بصفتها ملحقة صحافية بينما تقول مصادر ان زوجته خاتو منت بخاري تمارس نفوذا كبيرا عليه.
وخلال 15شهرا، اصبح الرئيس في مواجهة صعوبات اقتصادية واجتماعية هائلة وقبل الدورة الاولى، قال لوكالة فرانس برس انه يقدم نفسه على انه "يوحي بالطمأنينة". واضاف "ثمة غالبية تريد التغيير لكنها تدرك ان البلاد معرضة للاضطرابات وينبغي ان يحصل التغيير تدريجيا".
وتابع ان شعار "مرشح الطمأنينة يشكل ردا على مخاوف تراود العديدين". وتابع "اننا ندخل عهدا جديدا وكثيرون لا يعرفون كيف ستجري الامور".