بحث



الخميس 6 شعبان 1429هـ -7 أغسطس2008م - العدد 14654

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


نبض الكلمة
المدارس بين الحق والواجب

شريفة الشملان
    ما بين وقت وآخر نسمع عن ضرورة تدريس حقوق الإنسان في المدارس ووضعها ضمن المناهج.

العاملون بمجال حقوق الإنسان يؤكدون على ذلك، ويطلبون من وزارة التربية ذلك ووزارة التربية تريد موافقة مجلس الشورى، قد يبحث الأمر وقد لا يبحثه، وقبل هذا وذاك هل يحتاج وضع حقوق الإنسان ضمن المناهج موافقات وتصريحات وتبادل رؤى وأفكار. أم ان حقوق الإنسان هي عبارة عن ممارسات ومسالك تسير ضمن كل المناهج وأولها منهج الدين واللغة ولا يخلو منها منهج العلوم خاصة فيما يتعلق بالصحة والبيئة النظيفة؟

كان معلمونا السابقون يمارسون تعليمنا وتثقيفنا بها دون ان يعلموا أن تلك الممارسات هي حقوق الإنسان حتى جاءت المبادئ من بعيد لتقول لنا إنها حقوق الإنسان. يساوون بين الغني والفقير، ولا يميزون لونا عن آخر، ويتيحون فرصة لتبادل الرأي حسب فهمهم في ذاك الحين، يسمحون لنا بالحديث وممارسة الخطابة كدرس مقرر وهو ممارسة للمواجهة والحوار، في درس التعبير كانت المواضيع منطلقة بلا قيد. صحيح يا ما عقدت ألسنتنا من خوف، ولكن دائما يكون هناك فتق من نور.

العدل، المساواة، الحرية.تلخص هذه الكلمات كل ماجاء في اتفاقية حقوق الإنسان وتفرعاتها وأجيالها الثلاثة حتى تاريخه.

عندما يهزأ الطلبة من طالب للون أو اختلاف في شكل ولهجة، أو طالب أتى من غير قريتهم، ويصدهم المعلمون عن ذلك ويبينون لهم أن الجميع خلق الله سواسية، فبذلك تطبيق للمساواة وأن لا فرق بين الجميع إلا بالمواظبة وحسن الإداء.

عندما يمارس العدل بين الطلبة، فيما يتعلق بالواجبات والحقوق فإن ذاك تطبيق آخر لمفهوم العدالة ، وعندما يمارس الطالب حريته في فريق العمل اللاصفي الذي يريده. ويسمح له ببعض المشاركات في القرارات المتعلقة بنظام المدرسة، ومن ذلك اختيار جدول الاختبارات، في مرحلتي الثانوية والمتوسطة ،أو فترات الراحة أو الاستمرار في درس مادة محتاجة لفترة أطول فهو يتعلم المشاركة في صنع القرار وتحمل نتائجه.

كل ذاك صناعة بسيطة لتطبيق حقوق ومفاهيم حقوق الإنسان، لا تحتاج لمجلس شورى ولا تعاميم من وزارة التربية والتعليم.

كنا نشارك برغبتنا في تنظيف المدرسة، فالمدرسة تعتبر ضمن جغرافية مجالنا الشخصي، لم نعتبرها سخرة، ولكن عندما يطلب المعلم من طالب أن يذهب ليحضر له أكلا أو شربا فهو نوع قد يؤخذ بعمل السخرة. بينما إحضار أوراق وكتب من غرفة المدرسين يعتبر تمييزاً لطالب مجتهد أو مؤدب.

المكافآت المعنوية والمادية تمييز لطالب متفوق لا تمييز له ضد غيره.

عندما نفكر بحقوق الإنسان وتدريسها ضمن المناهج فإننا نفضل ممارسة لها بكل جوانب التعليم. ولكنها قد تدرس كمواد بسيطة في البداية ضمن مقرر التربية الوطنية، ومن ثم تكثف للمرحلة الثانوية، وتكون ضمن تخصصات العلوم القانونية والنظم الدولية وأيضا لتخصصات التربية، في الجامعات. ولكن قبل ذاك: فإن مدرساً مهضوم الحقوق لا يمكن أن يكون فعالا في تطبيق مبادئ حقوق الإنسان، ومبادئ حقوق الإنسان تحتاج لحقل تنمو به. ومن هذا الحقل البيئة التعليمية التي تساعد على التطبيق، فصف يحوي أكثر من أربعين طالبا لا يمكن أن يأخذ الطالب حقه بالتعليم والمعرفة ناهيك عن حقه بممارسة أقل مبادئ حقوقه كإنسان.

7 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


فإن مدرساً مهضوم الحقوق لا يمكن أن يكون فعالا في تطبيق مبادئ حقوق الإنسان، ومبادئ حقوق الإنسان تحتاج لحقل تنمو به..
صدقت أناملك
فقد سلبوا المستوى منذ عشر سنوات! وغيره الكثير


ماجد بن علي
ابلاغ
06:04 صباحاً 2008/08/07

 


حقوق الإنسان لاتحتاج إلى وضعها في المناهج الدراسيه
لكن الطالب وغيره متى ما لاحظ أن من هو أكبر منه سنا
يطبق حقوق ألإنسان إعتبرها واجب عليه يجب عليه إحترامها
أليست مناهجنا الدينيه تحث على إحترام الغير ومع ذلك فإن
تأثيرها شبه معدوم إلا بنسبة قليله جدا
أقول إن بيننا وبين تطبيق حقوق ألإنسان مشوار طويل يحتاج
إلى وعي يشترك فيه الجميع وطرح ألأفكار قد تعطي ثمارها
للأجيال القادمه بمشيئة الله


أ بو سته
ابلاغ
12:43 مساءً 2008/08/07

 


حقوق الإنسان لاتحتاج إلى وضعها في المناهج الدراسيه
لكن الطالب وغيره متى ما لاحظ أن من هو أكبر منه سنا
يطبق حقوق ألإنسان إعتبرها واجب عليه يجب عليه إحترامها
أليست مناهجنا الدينيه تحث على إحترام الغير ومع ذلك فإن
تأثيرها شبه معدوم إلا بنسبة قليله جدا
أقول إن بيننا وبين تطبيق حقوق ألإنسان مشوار طويل يحتاج
إلى وعي يشترك فيه الجميع وطرح ألأفكار قد تعطي ثمارها
للأجيال القادمه بمشيئة الله


عادل
ابلاغ
02:30 مساءً 2008/08/07

 


الكاتبة الكريمة لا تقارنين ما درستيه في العراق منذ 60 عاما بما لدينا او بمعاملة المدرسين للطلبة او بمعاملة الادارة للمدرسين واعطائهم هامش للتحرك والانجاز هذا شيئ وما لدينا شيئ آخر.


مدرسة جامعية مستوى ثاني
ابلاغ
03:11 مساءً 2008/08/07

 


مشكوره اختي على هذا المقال الرائع ويعطيك العافيه
اذا كل واحد في المجتمع عرف حقوقه وحقوق غيره ماراح نحتاج احد يعلمنا حقوق الانسان واذا عرفنا كيف نتصرف بأدب واخلاق عاليه واحترمنا الكبير والصغير را نبطق حقوق الانسان..
وانا اتمنى من كل شخص انه يراجع نفسه في تصرفاته وسلوكياته قبل لا ينام علشان نقدر نترقى في حياتنا ونكون عرفنا حقوقنا...
تقبلو مروري تحياتي


أحلاديمه
ابلاغ
03:49 مساءً 2008/08/07

 


واذا كان الطالب يغذى بالعنصرية في المنزل وانه الافضل شرفا بين اقرانه بالصف وينسف مبدأ التسامح ويكرس انه نوع من الذل فاين سيكون دور المعلم بل سيكون عند الطالب ازدواجية والله اعلم


عبدالله بن علي
ابلاغ
04:18 مساءً 2008/08/07

 


ديننا الحنيف هو دين حقوق الانسان
وضع لنا أسس التربية السليمة ولكن
القوم الضالين تركوا هذه الأسس وذهبوا
يقلدون الشرق مره والغرب مره وهاهم
فى ضلال مبين وتربيه خاطئه0
يعيش المرء ماستحيا بخير # ويبقى العود مابقى اللحاء
يقول المثل 0
من كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه0
أبو جرير (مصر )


mahmoud eliwa mohmed
ابلاغ
08:10 مساءً 2008/08/07


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية