قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن القوى الكبرى وافقت على النظر في إصدار قرار رابع من مجلس الامن بفرض عقوبات على إيران بسبب رفضها تجميد الأنشطة النووية الحساسة.
ويمكن للتوصل لقرار بشأن مزيد من العقوبات ان يستغرق شهوراً بسبب الممانعة الروسية والصينية وأقرت وزارة الخارجية الامريكية بأن المحادثات ما زال في "المرحلة الاولية" ولم يتحدد اطار زمني.
وقال المتحدث باسم الوزارة جونزالو غاليغوس "إن دول خمسة زائد واحد القوى الكبرى تدرس الخطوات المقبلة في مجلس الأمن وستبدأ الأخذ في الاعتبار الخطط المحتملة المتعلقة بقرار عقوبات آخر"
ويقصد بصيغة (خمسة زائد واحد) الدول الكبرى دائمة العضوية في مجلس الامن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين بالاضافة لالمانيا.
وتحدث غاليغوس بعدما عقدت القوى الكبرى مؤتمرا عبر الهاتف لبحث الخطوات المقبلة ضد ايران.
وتنتهي فترة الرئيس الامريكي جورج بوش في يناير كانون الثاني 2009وتثور الشكوك بشأن ما اذا كان من الممكن الاتفاق على مزيد من العقوبات قبل مغادرته منصبه. واحتاجت الجولات الثلاث السابقة من عقوبات الامم المتحدة شهوراً لاقرارها.
وقال غاليغوس بعد الحاح عليه بشأن امكانية الاتفاق على عقوبات جديدة قبل انتهاء فترة ولاية بوش "احتاج ذلك شهوراً في الماضي ولن أخمن الفترة التي سيستغرقها ذلك وما يمكن ان ينتهي اليه في نهاية الامر".
وعقد المؤتمر بعدما سلمت ايران ردا غير ملزم في خطاب من صفحة واحدة للقوى الكبرى امس الثلاثاء لم تقدم فيه طهران اجابة قاطعة على عرض بتجميد اي عمل من الامم المتحدة مقابل تجميد الانشطة النووية.
وقال غاليغوس "نحن محبطون جدا لأن ايران فشلت مرة اخرى في اعطاء مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي خافيير سولانا اجابة واضحة على مجموعة الحوافز السخية من خمسة زائد واحد. الرسالة التي تلقيناها امس تبدو وسيلة للمماطلة"
وقال جاليجوس ان القوى الكبرى اتفقت اثناء المؤتمر عبر الهاتف على انه "لا يوجد خيار سوى متابعة مزيد من الاجراءات ضد ايران"
وطلبت ايران في رسالتها مزيداً من التوضيح بشأن العرض الذي يتضمن حوافز تجارية ومالية ودبلوماسية وايضاً التعاون بشأن برنامج نووي مدني.
وقال غاليغوس ان العرض الذي شرح مرة أخرى بالتفصيل اثناء محادثات في جنيف الشهر الماضي كان "واضحاً جداً" وان الولايات المتحدة تعتبر طلب ايران وسيلة أخرى للمماطلة.
ويعتقد الغرب ان البرنامج النووي الايراني يهدف الى انتاج قنبلة وتقول ايران انه سلمي ويهدف لتوليد الطاقة.
وقالت روسيا ان وزراء من القوى الكبرى سيجرون محادثات في سبتمبر/ايلول لبحث الملف الايراني لكن غاليغوس لم يمكنه تأكيد موعد الاجتماع.
من جانبها ابدت لندن أمس "خيبة املها" حيال رد ايران على عرض التعاون الذي قدمته لها الدول الكبرى الست بشأن ملفها النووي، معتبرة ان "لا خيار الان سوى فرض عقوبات جديدة على ايران".
وقال وزير الخارجية كيم هويلز في بيان "خاب املنا لعدم تقديم ايران لخافيير سولانا ردا ايجابيا على عرض الدول الكبرى الست السخي".
وتابع البيان "لا خيار امامنا الان سوى فرض عقوبات جديدة على ايران".
وقال "نأسف ان يكون القادة الايرانيون اختاروا على ما يبدو العزلة".
من جانبه اعلن وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير الاربعاء ان الرد الايراني "غير كاف".
وقال الوزير في بيان ان "الحكومة الالمانية تعتبر ان الرد الذي سلمته ايران امس على الاقتراح الهام للدول الست غير كاف".
واضاف انه "بهذا العرض ركزنا جهدنا على التوصل الى حل دبلوماسي للنزاع حول البرنامج النووي".
واوضح الوزير الالماني ان "الدول الست متمسكة بمقاربتها الثنائية حيال المسألة الايرانية، وهذا يعني اننا نأمل بالتوصل الى حل تفاوضي ولكن اذا لم تختر ايران هذه الطريق فعندها يجب الرجوع الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة".
وشدد شتاينماير على ان "تصميم الدول الست هو شرط هام لنجاح هذه المقاربة".
هذا واعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الاربعاء ان طهران "لم تقدم الرد المنتظر".
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال ان "الوثيقة الاجرائية البحتة التي اطلعنا عليها لا تقدم الرد المنتظر منذ اجتماع 19تموز/يوليو في جنيف".
على عكس ذلك اعلن السفير الروسي في الامم المتحدة فيتالي تشوركين الاربعاء انه لا تزال هناك "امكانية" حوار مع طهران على الرغم من الرد الغامض الذي قدمته ايران.
وفي اطار المسألة الايرانية النووية شهدت الأمم المتحدة امس اجتماعاً غير عادي بين الأمين العام بان كي مون والمندوب الامريكي زالماي خليل زاد. هذا الاجتماع الثنائي بين المسؤول الأممي الاول والمندوب الامريكي لم يشارك فيه أي شخص ثالث سواء من الامم المتحدة او من الولايات المتحدة.
اجتماع "Te+e+a-Te+e" يأتي في خضم التصعيد في الخطاب السياسي والتوعد العسكري بين إيران والولايات المتحدة و(اسرائيل) لاسيما بعد عدم القناعة بالرد الايراني الذي كان شبه رسالة وليس رداً على العرض الأخير لايران من الدول الست الكبرى بتقديم حوافز لها مقابل وقفها تخصيب اليورانيوم في برنامجها النووي.
الرسالة التي نقلها المندوب الامريكي الى الامين العام للأمم المتحدة لم تعرف ولن تعرف والاجتماع بينهما من خلال مسماه لا يحمل اخبارا سارة فهو يعد أول اجتماع بهذا المسمى بين الامين العام للمنظمة الدولية ومندوب دولة عظمى في تاريخ الأمم المتحدة عند التداول في أزمة دولية كما هو الحال بين ايران والدول الست الكبرى.
أزمة الصواريخ الروسية في كوبا في اوائل الستينيات والتي كادت تدخل العالم في حرب عالمية ثالثة ثم الحروب العربية - الاسرائيلية وحرب تحرير الكويت لم تتطلب مثل هذا الاجتماع "Te+e+a-Te+e" وفي هذا التوقيت الذي يوشك فيه الرئيس بوش ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت على توديع المسرح السياسي.
من جهة اخرى اعلن متحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية لوكالة فرانس برس الاربعاء ان اولي هاينونن نائب مدير عام الوكالة سيزور طهران اليوم الخميس لبحث الملف النووي الايراني.
1
أمريكا وإيران الطبخة واضحة والريحة فاحت
03:04 مساءً 2008/08/07
2
ها أشوف العربان محد منهم رد على هالموضوع... صدق انكم منافقين.
03:36 مساءً 2008/08/07
3
"Te+e+a-Te+e" اجتماع مهم جدا واضنه تلويح بالعمل دون الرجوع لمحلس الامن
من قبل 3+2
09:56 مساءً 2008/08/07
سجل معنا بالضغط هنا