الخميس 6 شعبان 1429هـ -7 أغسطس2008م - العدد 14654

دول ومنظمات العالم تدين الانقلاب وتذكر الموريتانيين ب "الديموقراطية"

عواصم العالم - وكالات الأنباء

    دانت العديد من الحكومات والمنظمات الدولية الانقلاب الذي قاده الجنرال محمد ولد عبدالعزيز في موريتانيا.

فقد دانت واشنطن الانقلاب العسكري الذي وقع في موريتانيا وشددت على ان الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله منتخب ديمقراطيا.

واعلن الناطق باسم وزارة الخارجية غونزالو غاليغوس للصحافيين "اننا ندين هذه العملية".

بدوره أعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن "اسفه العميق" للانقلاب العسكري الذي حصل في موريتانيا داعيا الى اعادة النظام الدستوري فورا في هذا البلد كما اعلنت المتحدثة باسمه.

هذا وندد الاتحاد الافريقي ب "الانقلاب" و"طالب باعادة الشرعية الدستورية" في هذا البلد.

وقال الاتحاد في بيان ان "الاتحاد الافريقي الذي رافق عن كثب مع شركائه في الاسرة الدولية عملية العودة الى النظام الدستوري وساند الانتقال اللافت الذي قاد الى قيام مؤسسات ديموقراطية في موريتانيا في ايار/مايو 2007، يدين هذا الانقلاب ويطالب باعادة الشرعية الدستورية".

كما شددت فرنسا الاربعاء على حرصها على "الاستقرار" في موريتانيا.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية رومان نادال "تعلمون مدى تمسكنا باستقرار موريتانيا" واضاف "نحن نتابع الوضع بكثير من الاهتمام وبالاتصال مع كافة شركائنا".

وردا على سؤال حول اسباب الانقلاب، اعتبر الناطق انه "من المبكر جدا وصف الوضع" لكنه ذكر "بحرص فرنسا على الحفاظ على دولة القانون تحت اي ظرف كان ورفضها للاستيلاء على السلطة بالقوة".

واضاف انه "تم اتخاذ اجراءات على الارض لضمان امن الرعايا الفرنسيين" كما ستصدر "توصيات امنية بحسب تطور الوضع"، من دون تقديم المزيد من التوضيحات حول الاجراءات.

من جانبها، دانت المفوضية الاوروبية الانقلاب العسكري وهددت بتعليق مساعدتها المالية لهذا البلد، على ما اعلن المفوض الاوروبي لشؤون التنمية لوي ميشال أمس الاربعاء.

كما نددت حكومة مدريد بالانقلاب ضد الرئيس الموريتاني.

ونقلت إذاعة اسبانيا تصريحات للنائبة الاولى لرئيس الحكومة الاسبانية تريسا فيرنانديث دي لفيغا التي تتواجد في المكسيك والتي صرحت (ندين بشدة الانقلاب العسكري الذي استهدف الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله ونطالب بعودة الاوضاع الى طبيعتها).

وتابعت (نطلب من الضباط العسكريين الافراج الفوري عن الرئيس ورئيس الحكومة والعودة بالعمل بالدستور).

من جهتها، أعربت المانيا عن القلق ازاء الموقف في موريتانيا.

وناشدت حكومة برلين القوى السياسية في البلاد بان تعمل على حل الموقف وفقا للدستور الموريتاني. وقال بيان اصدرته وزارة الخارجية الالمانية "يجب السماح للمؤسسات الشرعية والمنتخبة ديمقراطيا باستئناف عملها باسرع مايمكن". واضاف البيان انه يجب ايضا اعطاء الاولوية لتفادي اراقة الدماء.

وقال البيان ان الانقلاب يهدد التقدم صوب الديمقراطية الذي احرزته الدولة الواقعة في شمال افريقيا على مدار السنوات الثلاث الماضية على الرغم من العقبات الاقتصادية الصعبة.

هذا وأعربت جامعة الدول العربية عن قلقها البالغ إزاء تطورات الاوضاع في موريتانيا.

وطالبت الجامعة في بيان اصدرته بضرورة الحفاظ على مسيرة الديمقراطية في موريتانيا وحل المشاكل القائمة بين مختلف الاطراف لتحقيق الوفاق الوطني في إطار الحوار بين مختلف القوى ومن خلال المؤسسات الديمقراطية في موريتانيا.

وأعرب الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو عن قلقه بشأن وقوع الانقلاب.

وقال بيان صادر من الامانة العامة للمنظمة إن الامين العام أعرب عن تخوفه بشكل خاص من تداعيات هذه التطورات حيث إن موريتانيا أظهرت تطورات نموذجية نحو تأصيل الديمقراطية وحكم القانون في البلاد مع دور مرئي وإيجابي ودعم من القوات المسلحة. وأعرب عن أمله أن يتم التعامل مع كافة الامور المرتبطة بتسيير العملية السياسية في البلاد في إطار المبادئ الديمقراطية وسيادة القانون. وذكر أوغلو بأن كل الموريتانيين والمجتمع الدولي وأيضا منظمة المؤتمر الاسلامي عولت بدرجة كبيرة على المشروع الديمقراطي في موريتانيا وأعرب عن أمله أن تواصل القوات المسلحة دورها الايجابي في مصلحة الديمقراطية. ودعا إلى استعادة العملية الديمقراطية في أسرع وقت ممكن على أن يشمل ذلك إفراجا سريعا عن الرئيس ورئيس الوزراء والاعضاء الاخرين في الحكومة.

وفي موضوع متصل ذكرت وكالة الانباء الليبية الأربعاء ان الزعيم الليبي معمر القذافي كلف الامين العام لاتحاد المغرب العربي بالتوجه الى موريتانيا للوقوف على التطورات التي استجدت هناك.

وقالت الوكالة ان الزعيم الليبي بصفته رئيس مجلس رئاسة اتحاد المغرب العربي كلف امين عام الاتحاد الحبيب بن يحيى بالسفر العاجل الى موريتانيا للوقوف على التطورات هناك واعداد تقرير شامل عنها واجراء اتصالات مع مختلف الاطراف.