@@ قلت لأخي ما رأيك بأن أقوم بنشر مقالاتي بجريدة يومية؟
انتفض من جلسته وكأن مسه طائف من الجن أو كأن صعقاً من الكهرباء أصابه، ليقول وبلهجة متهدجة: كيف تقبلين على نفسك الظهور على صفحات الجرائد، أنت نور التي يضرب بها المثل بأخلاقها وسلوكياتها!
قلت: لماذا نظرت لها بهذا المنظار القاتم من الجمود؟
قال: هذا ما ألفناه وما ألفينا عليه مجتمعنا..
وبدأت بشرته بيضاء مشرئبة بحمرة تحولت للحظات إلى بشرة قاتمة الحمرة غضباً وحنقاً حتى ظننت معها أنه سينفجر من شدة ما اعتمل به من مشاعر الرفض والاندهاش..
خيم الصمت أجواء تلك اللحظات الثقيلة البطيئة بمرورها.. ليذهب بعدها أخي دون أن ينبس ببنت شفة وكأنما قمت بسرد معضلة العصر!
كل ما كان لم يكن مقنعاً لي بقدر ما كان أخذ بجميع الآراء والانتقاء منها.. رغم علمي المسبق بأنني لن استطيع القفز على آرائهم ولو كان الأصغر منهم في سنه..
ظللت اتقلب بدائرة الحيرة والتردد بين القبول والرفض رغم أن الجواب كان واضحاً رأي العين المتمثل بالرفض المطلق!
ولكن كان هناك شخص لم أتقبل رفضه بل لم أتقبل أن أناقشه رأيه، ليس نقصاً به ولا تشكيكاً بقدراته ولكن لعلمي اليقين بأنني سآخذ برأيه بشكل قطعي لا يقبل الجدال أو التفاوض حيث ثقتي بسمو تفكيره وأبعاد شخصه أرقى وأسمى من يعلو صوتي فوق صوته أو يغلب رأيي فوق رأيه.. إنها شخصية والدي حفظه الله تعالى.. ففي نهاية الأسبوع كنت وإياه نتبادل أطراف الحديث فسألني:
لم أرَ لك مقالات جديدة بمملكة بنت النور (مدونة) ما بالك؟
أطرقت برأسي وقلت:
لا شيء إنها المشاغل أبي..
قال: ولكن نور تتنفس الحروف..
قلت: حروفي أصبحت تعاني من الأكسدة التي أصبحت تهدد تواجدها..
قال: ما بالك نور؟
قلت: اشعر باختناق..
قال: تحدثي قالها بوجوم (ربما لأنه شعر وللمرة الأولى أنني اخفي عنه شيئاً)..
قلت: مللت صفحات التدوين واطمح بمساحات أوسع كتابة واستقراء (الصحافة)..
قال: وماذا في ذلك؟
قفزت من مكاني وقلت: إذا أنت لا تمانع؟
قال: ولِمَ أمانع؟!
وسألني: ما بالك، أتريدين قول شيء؟
قلت: نعم نعم أبي.. وأخذت أسرد عليه ما كان من زوجي وأخي..
ابتسم قليلاً وقال:
إذا كنت تريدين الالتفاف حول رؤى كتابة المرأة السعودية بالصحافة فسيكسر قلمك تحبيطاً وتأزماً.. فلا زالت هناك عقول قاصرة لا تعي أهمية المشاركة الفكرية للمرأة جنباً إلى جنب مع الرجل..لتظل العادات المختلفة بفعل الأعراف القبلية طوقاً ملجماً لفكر المرأة في حين أن الإسلام كرمها ورفع من شأنها.
آآآه.. إن النضج الفكري لا يخضع لزمن أو عصر معين.. ففي حين كان الجمود والتبعية سمة بعض شباب العصر.. كان هناك بالطرف الآخر فكر فمازال يضج فكراً، ووعياً مدركاً أهمية المرأة ودورها الفاعل في المشاركة الفكرية جنباً إلى جنب مع الرجل.. رغم فارق الزمان بين الجبلين.
تلك الحروف كانت الانطلاقة الأولى لحروف أنثى كانت تتوارى خلف الحروف، وخلف الروابط الإلكترونية بحثاً عن نوافذ مطلة تمارس من خلالها التحليق إلى رحاب أوسع من التفاعل والمشاركة.
همسة:
إذا كان القلم من رصاص
فحرفي موطنه الرأس..
يمحى الحرف من الكراس
ويبقى الفكر راسخاً
باطن الرأس
بانتظار فكر يرقاه
ونبض يرعاه..
1
زوجك واخوك معهم حق وابوك مسكين
وانتي تدورين الشهرة والاعمال بنيات
والله حسبنا وحسيبك
انتهى
06:40 صباحاً 2008/08/07
ابلغ عن هذه المشاركة
2
كلام صحيح 100% كثير من الرجال وحتى النساء انفسهم يحاربون نجاح المرأة،شيء غريب الصراحة تخلي الواحد يحس انه بمجتمع متخلف يعني حتى أبسط الاشياء يحرمون المرأة منها حتى لو كانت من ضمن حقوقها بحجة العادات والتقاليد الي مدري من اخترعها والا وحدة بتكتب بجريدة او مجلة وش المشكلة ابفهم!!؟ تصرفات كثيره تنم عن الغباء وقصور الفكر المستعصي والتربية الخاطئة الي نمت فيهم هالشي
07:18 صباحاً 2008/08/07
ابلغ عن هذه المشاركة
3
للأسف ان من يكسر القلم ليس نحن... بل الصحافه نفسها. سبق لي أن راسلت جريدة الرياض أكثر من مرة اسألها عن امكانية نشر مقالاتي ولكن للأسف جميعها باءت بالفشل. والمصيبة الكبرى أني كنت أُمنع احياناً من التعليق على المقالات. ولا أدري وأنا اكتب الآن هل سيتم نشر هذا التعليق أم سيطوى سجله مع بقية تعليقاتي السابقة.
09:36 صباحاً 2008/08/07
ابلغ عن هذه المشاركة
4
انا اعتقد ان بعض الرجال يخفون من تغلب المرأة عليهم الله يهديهم
انتم ياخوتي اتعلمون من هي عائشة رضي الله عنها
11:30 صباحاً 2008/08/07
ابلغ عن هذه المشاركة
5
نحن لا نملك اقدارنا وهذه حياه جهاد مع النفس ومع الاخر قد يكون اخ او اب او
زوج او مجتمع.الخ
فالطالب فى مدرسته والموظف مع عمله.الخ.
المهم والاهم هو اننا يجب ان نحاول فالمحاوله مثابر وتكريس لمحاوله اخرىنامل
لها النجاح فالنجاح ثمره لمحاوله اخرى قد لايكتب لها النجاح.
نوره البلوى.نعم هو يحبك ويخاف عليك وعلى نفسه ولكن ومن الحب ماقتل, قتل لتجربه قد تكون هو اول المستفيدين منها ,,,سلام
01:08 مساءً 2008/08/07
ابلغ عن هذه المشاركة
6
ارى ان الطريق وعر وليس بالسهل وعلى من يريد الكتابة ان يكون ذا عزم وصبر
وقبل هذا ذو ضمير حي..
وبالنسبة لسرد الموضوع فهو بحد ذاته حكاية يراد منها استعراض المقدرة من جهة
والتأكيد على اتهام الرجل (تعميما) ولو انه صادر من الاقرباء بانه دائما ضد المرأة
ويحجر على عقلها و.. الخ.
اكرر الطريق ليس بالسهل ومجال الكتابة في الصحافة كمهنة له ثمن وثمن باهض
ولا يبعد كثيرا عن العمل الفني !
مشكورة وموفقة للخير
01:37 مساءً 2008/08/07
ابلغ عن هذه المشاركة
7
كل يجاهد في سبيل الله بما أوتي من قوة
فجاهدي بقلمك أخية
قال تعالى:( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ)
الأنفال 60
02:25 مساءً 2008/08/07
ابلغ عن هذه المشاركة
8
توكلي على الله وجاهدي بقلمك ولسانك ويدك في ضل الكتاب والسنه في كل مايخص نواحي حياة المسلمين.
03:29 مساءً 2008/08/07
ابلغ عن هذه المشاركة
9
عزيزتي نوره..اعجبتني جدا قوة قلمك وعدم ياسك لمعوقات التي قد تقلل من قوة قلمك.. انا ارى ان القلم لا يجلب العار او الخزي او حتى الخجل منه فكم من البشر من يتمنى ان يكون كاتب يحتذى برايه وتقرا كلماته.. قد نكتب بما فيه مصلحة لوطننا وديننا ومجتمعنا وقد تسمع صدى احرفنا فتحل مشكلة او تصلح حال اي شيء.. سترين في النهايه ان المعارضون سيصبحون مشجعون.. الحمد لله لم اواجه ما واجهتي شجعوني اهلي على تنمية قلمي وتطويره مع اني بنت محافظه من عائلة محافظه لم يؤثر في مبادئ يسوى نضج وتطور فكري استمري
04:15 مساءً 2008/08/07
ابلغ عن هذه المشاركة
10
الله لايكسرلك قلم ولايكسر لك خاطر,
05:18 مساءً 2008/08/07
ابلغ عن هذه المشاركة
11
بالتوفيق لك و ان شاء الله يكون هذا القلم من سيوف الثقافة و التنوير
جرت العادة من قديم الأزل على رفض كل جديد وهذا ليس عيبا بقدر ما هو محاولة للتماسك أمام التطورات و المحافظة على العادات حتى ان كانت خاطئة
05:44 مساءً 2008/08/07
ابلغ عن هذه المشاركة
12
بالتوفيق للأخت / نورة البلوي. الحقيقة أسعدني هذا المقال. النشر في الصحافة لايختلف عنه في المنتديات اللهم إلا بتواجد مقص الرقيب المفعّل، ومساحة وكثر القراء. أستغرب من مسألة المنع، فالمشاركة مطلوبة رغم أنها لاتتعدى كونها مشاركة فكرية منضبطة، كما في حالتك. مقال رائع. كل التقدير والتوفيق أتمناه لكِ.
06:24 مساءً 2008/08/07
ابلغ عن هذه المشاركة
13
الفكر النير، ولا سلوب الممتع والمبدع، لا يكن حصرا على آدم، لا يملك زمامه إلا هو، الأنثى صنو الرجل قديما حديثا، و أنتِ تملكين اسلوبا سهلا ممتعا، فلِمَ لا يكن ملثل هذه القلام النيرة مكانا ؟!! في حين أن اسماعنا ملت من كتابات تافهة متهاكة البناء ولاسلوب..
لكن على الكاتبة الواعية الحذر من الذئاب اليشرية.. التي تعجز عن تغريب المجتمع إلا بجلباب امرأة..
12:27 صباحاً 2008/08/08
ابلغ عن هذه المشاركة
14
القلم جاء هبة من الله لبني البشر الذكر والأنثى على حد سواء
(...الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم)
فالكتابة حرفة النخب ومصدر التنوير فسمو الفكر مدادها وأصالة الطرح قلمها وعلو الهمة قرطاسها
الإسلام دين يسر يحث على الفكر الواعي بغض النظر عن الجنس
فعائشة رضي الله عنها روت كثيرا من الأحاديث وقد أخذ عنها كثير من الصحابة والتابعين
والخنساء ارتجلت كثيرا من الأشعار
ويبقى التفهم ملاك الوعي وميزان التوازن ويبقى الولي الواعي من لايحجر واسعا
12:49 صباحاً 2008/08/08
ابلغ عن هذه المشاركة
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له