الرئيسية > مقالات اليوم

كـلـمـة الرياض

الكفاءات.. وسوق العمل!!


يوسف الكويليت

مضحكٌ أن تتذمر البنوك من تسرب كفاءاتها إلى شركات ومؤسسات تريد رفع كفاءة أدائها طمعاً في الكسب، وهو أمر مشروع في كل أنحاء العالم بدءاً من الشركات الكبرى في أمريكا وأوروبا ودول أخرى باستثناء اليابان التي يعتبر شاغلو وظائفها مقيدين لها بعقد أبدي ودون غمط لحقوقهم، وهو اتفاق أصبح دستوراً بين تلك الشركات باحتكار عمالتها من كل الكفاءات، ومنحها كل الحقوق..

مشكلة البنوك لدينا أنها لم تستطع تحديث مجالس إداراتها، ولا إداراتها العاملة، وبقيت مجرد مصارف لا تقوم بالدور الاستثماري والتنموي وفق خطط بعيدة مثل المصانع ذات الجدوى الطويلة، بل تبحث عن الربح السريع، وحتى ما اتفقت عليه بعدم قبول أي موظف ينتقل من بنك لآخر إلا باتفاق طرفيء العلاقة هو احتكار غير مقبول، ومخالفة لأنظمة العمل وانتهاك لها، والدليل أنها عجزت عن المحافظة على كفاءاتها بسبب شحها، وخلق حوافز تكسر "روتين" تلك العلاقة المعقدة بين الرئيس ومرؤوسه، ومع تصاعد أرباحها فإننا لا نشهد تطوراً يجعلها بمستوى البنوك العالمية التي تجعل الكفاءة مساوية للأداء الجيد وتصاعد الأرباح.

لقد حدث بالدولة في فترة ما أن كل عائد من بعثته يذهب إلى القطاع الخاص أو الشركات الكبرى، بالرغم من أن الدولة هي من سعى إلى تعليمه وابتعاثه، وهنا سنت نظاماً يفرض على أي موظف نال شهادة جامعية أو ما فوقها أن يخدم بالدولة بعدد سنين البعثة، لكن البنوك لم تقدم بعثات ولا أنشأت معاهد صرافة، وكل ما تفعله إما دورات محدودة، أو حضور اجتماعات دورية في الخارج أو الداخل، وأمام الحاجة إلى الكفاءة، لا تستطيع أن تحتكر موظفيها بسن قوانين إلزامية تجعل أي شخص رهينة لها، لأن العمل يبقى تبادل مصالح، وخلف كل ذلك مرونة بالنظم والإدارة، وتشجيع وفق سلم تصاعدي يبقي الموظف بإرادته ضمن دائرة العمل وإذا ما وجد أنه في موقعه يتساوى مع زميله في التأهيل والكفاءة بنفس المميزات والحوافز فسوف يظل ضمن حزمة ذلك الجهاز..

الآن لدينا طفرة جديدة في الصناعة، والتعليم والصحة، والهندسة وغيرها، وهناك سباق محموم بين الإدارات بالحصول على كل شخص مميز، والدليل أن أوائل الجامعات والمعاهد في الاختصاصات التقنية والنادرة وغيرهما، أصبحت ميدان سباق لكسب هذه العناصر، حتى إن أرامكو وسابك جعلتا حمى الانتقال بينهما في ميادين النفط والبتروكيمات خاضعةً لدراسة الأسباب والتعامل معها بمنطق المصلحة لا أبوية الجهاز الإداري وفوقيته،، والأمر يتصل بتسرب الأطباء والمهندسين وأساتذة الجامعات، وهي مسألة لا تقلق أحداً، إلا إدارات البنوك، لأن من حق الإنسان الكفؤ أن يذهب إلى فرصته الأفضل، وهو حافز لكل طالب أو موظف جعلته إدارته رهن الاستيداع أو التقاعد الفرضي بسبب عقم الأنظمة ورداءة الأداء، وضعف إمكانات المديرين ومن خلفهم أو فوقهم.

هناك طرف آخر سوف يدخل المنافسة، إذ أن دول الخليج التي لديها نفس الظروف مع تفوق في نظم الشركات والبنوك، سوف تسعى لكسب أي كفاءة، ولا أدري إذا ما كان توظيف المدرسات والمدرسين، والممرضات بهذه الدول، مقدمة لجذب أطراف أخرى، وعلينا قبل التذمر والشكوى أن نبحث الأسباب في نظمنا وأجورنا والحوافز شبه المعطلة حتى إن تساوي الكفاءة بين مواطن ومتعاقد أجنبي من أوروبا أو أمريكا لا يحدث التساوي بالامتيازات، ومن هنا كان الغبن والهجرة المعاكسة..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 39

  • 1
    بنوكنا هي الوحيدة في العالم التي لا يؤخذ عليها ضرائب
    ولا تقدم اي خدمات للمجتمع مثل بناء مدارس او حدائق او مستشفيات او اسكان خيري كباقي البنوك في جميع دول العالم، رغم الارباح الهائلة التي يشفطونها من المواطنين والدولة
    والشرهه مهيب عليهم
    الشرهه على وزارة الماليه والقائمين عليها اللي صايرين محامين لهم (يمكن مستفيدين منهم، الله اعلم)

    اللوذعي - زائر

    04:38 صباحاً 2008/08/06


  • 2
    الاستاذ يوسف...
    لله ردك على هذا الطرح الاكثر من راقي... ولله درك على ملامسة الواقع بعيد عن المثاليات وبعيد عن وضع الحواجز البيروقراطية...
    اتمنى من ادارات البنوك ان تفكر في العصابات الادارية المعمرة طويلا... وان تضرب بيدا من حديد على التحزبات داخل اداراتها...
    ابو ريان مبتعث في دولة استراليا لدراسة ماجستير ادارة الاعمال...

    ابو ريان - زائر

    04:48 صباحاً 2008/08/06


  • 3
    انا استاذ مساعد ولي منذو تعييني معيد 12 سنة وراتبي الان بعد تخرجي بشهادة الدكتوراه 13000 فقط, طيب اتفرغ لمزاولة مهنتي في البحث والتحضير والا ابحث لي عن عمل اضافي لاعيش حياة على الاقل ميسورة..علما اني مقترض من البنك وياخذ 3400 شهريا.. في الحقيقة جاني عروض للعمل في قطر والامارات وافكر في الهجرة لكن السؤال لماذا نتغرب او ندفع للتغرب وعندنا خير والحمدلله, لماذا لاترفع مرتباتنا لتلائم مجهودنا الدراسي الذي اخذ منا الوقت والجهد والعناء والغربة..
    لماذا ندفع لترك وطننا

    محمد بن سعيد - زائر

    04:59 صباحاً 2008/08/06


  • 4
    كلامك في الصميم استاذ يوسف!
    بالنسبة لانظمة سوق العمل والحقوق المهدرة، فبكل اسف هذا الملف لم يعط حقه من الاهتمام والعناية، وآليته تعطي المتلاعب أيا كان موقفه الحقوقي او الشرعي مجالا اوسع من مجال المدعي.

    راشد - زائر

    05:06 صباحاً 2008/08/06


  • 5
    يا حبيبي لا كفاءات والا يحزنون شوف الصناديق في البنوك جميعها خسرناه وتقول كفاءات ؟ الا السالفة ومافيها أن مدراء الصناديق بعد قرار هيئة سوق المال بالكشف عن اسما من يملك 5% واكثر من اسهم اي شركة. ذهبو يعملون عند الهوامير إلي كانو يشترون ويبيعو بفلوس الناس لصالحهم في الصناديق. طبعاً الهوامير سيلو محافظهم واسسو تكتلات بأسامي مجهولة واسامي شركات وهمية ويديرونها الكفاءات بتوع البنوك بطريقة جديدة بحيث يتم التنسيق بينهم ومن لم يغادر من البنوك. ( وغداً تشوف بعينك ).

    ابو شوق - زائر

    05:38 صباحاً 2008/08/06


  • 6
    قبل سنتين تجد الطوابير في البنوك ربما حتى تصل الى مدخل الباب او تجدها خارجة في الشارع !! تيقن حق اليقين بتخلف تلك البنوك وانظمتها واداراتها ومسئوليها !! والبنوك ماهي الا واجهه اماميه لمؤسسة النقد. فكما يقال في المثل من شابه اباه فما ظلم.

    abudallah - زائر

    05:47 صباحاً 2008/08/06


  • 7
    أيضآ يا بن كويليت.الوزراء..وسوق الضمير @
    أليس جمال الامانه في صدق العمل @
    ويننا اليوم من هالمناصب اللتي..أصابة المواطن والوطن في مقتل @
    النقص ليس في وين الكفاءات...@
    النقص في من يقدم لك هالفرصه @
    على طبق من خدعه وكذبه وسالفة { السعودة في قلوبنا }
    مابه أحد يخرج من بطن أمه@
    في فمه ملعقه من ذهب..الا أبناء هالمسؤولين+
    الجاثمون في مناصب الى اليوم..@
    لزقه+ ومرض + مصيبه

    بدر اباالعلا { ريوف في ذمتك يا وطن} - زائر

    06:40 صباحاً 2008/08/06


  • 8
    كان الاجدر أن يكون عنوان مقالك: "الواسطات.. وسوق العمل!!" وليس الكفاآت, لأنها فعلاّ بدأت البحث عن ترة خصبة تترعرع فيها, والله المستعان على حرف "الواو".

    ابو منصور - زائر

    07:22 صباحاً 2008/08/06


  • 9
    معك جملة وتفصيل
    يعطيك العافية
    لم نسمع ابدا ان بنك أقام معهد لتأهيل الكوادر البشرية، وإذا قام البنك بمثل هذه الخطوة فإن له الحق بأن يحتكر الموظف لفترة معينة مقابل تأهيلها أياه.
    اقول وين وزارة العمل عن هالمهزلة

    فهد - زائر

    07:46 صباحاً 2008/08/06


  • 10
    مؤسسة النقد..هي التي تشرف على البنوك..
    وإنهيار سوق الأسهم..حصل بسبب ضعف إشرافها عليه..قبل إنشاء هيئة السوق.
    وقطاع التأمين اليوم..تشرف عليه المؤسسة..
    ولا يوجد ما يؤكد قوة إشرافها عليه..
    حتى لا ينهار قطاع التأمين..مثلما الأسهم.
    و ها هي الكوادر الوطنية..تتسرب من البنوك..والأجانب يشغلون أماكنهم.
    مؤسسة النقد..مسؤولة عن القطاع البنكي..قبل مجالس الإدارات..
    أتصدقون..أن للمؤسسة..مجلس إدارة..و ما سمعنا قط..أنه عقد اجتماعاً؟!.
    يجب ضخ قيادات جديدة..في مؤسسة النقد..
    حتى لا ينهار..القطاع البنكي.

    صيد الشوارد - زائر

    07:49 صباحاً 2008/08/06


  • 11
    بنوكنا لا تقد خدمة للمجتمع
    بنوكنا لا تقد خدمة للمجتمع
    بنوكنا لا تقد خدمة للمجتمع
    بنوكنا لا تقد خدمة للمجتمع
    بنوكنا لا تقد خدمة للمجتمع
    بنوكنا لا تقد خدمة للمجتمع
    يخدمون الناس بالغرامات والنسب التراكمية ! هذا اللي جيدين فية
    وحتئ الشركات الكبرئ ؟؟؟
    وينها من خدمة المجتمع والفقراء
    ماكدونالدز تتبرع لدعم اشياء تافهة جداا وحتي خارجة عن الدين
    واحنا اللي ديننا يأمرنا بالزكاة والمساعدة زعلانين عشان الزكاة اجبارية
    ومصلحة الدخل موقفة لهم !!
    !

    انه الهلالالالالالالالالالالال - زائر

    08:14 صباحاً 2008/08/06


  • 12
    يا اخينا يوسف... الأب الروحي لقطاع صناديق الاستثمار في السعودية والذي كان لا يعين مدير اي صندوق الا بأخذ موافقته.. لم يجد وظيفة في البنوك ولا شركات الاستثمار الجديدة... يا ترى ما هو السبب هل هو نقص في الكفاءات.. ام انه مرض اجتماعي جديد اسمه الشللية ترعاه بعض جهات الرقابة اللامسئولة مع الأسف... ثم ايضا الم تسمع قبل أقل من شهر عن تصفية 70 موظف في بنك(.) جميعهم من ادارة خدمات الاستثمار في البنك.

    اخو نجد - زائر

    08:32 صباحاً 2008/08/06


  • 13
    السلام عليكم
    اتمنى ان يكون هذا سبب لأخراج التحف الأثرية من مؤسسة النقد والبنوك على حد سواء.
    ياجماعة البنوك في الخارج تعطي فائدة على الحساب وتقدم خدمة حتى مابعد الرضا يعني تصرف من جد على خدمة عملائها اضافة لذلك تقدم التبرعات وتقيم الانشطة والامسيات والمشاريع وتدعم البحوث. وتبحث عن ما يرضيك.
    بنوكنانودع فلوسنا عندها و لا ناخذ منها فائدة ولا نرتجيها وحنا طيبين معاهم حتى يرضون ومع ذلك لايرضون ويدفعونك بكل وقاحة مبلغ لتحصل على بطاقة الصراف, وتنتظر الصراف احيانا اكثر من ساعة... الخ كملوا

    mohammed - زائر

    08:54 صباحاً 2008/08/06


  • 14
    مقال مهم جدا وأنا مع الأخوة المشاركين وخصوصا مع الأخ في مشاركة 11
    دكتور محمد بن سعيد في مشاركة رقم 3 أقول لك أنك كافحت وتعبت ومن حقك وحق أسرتك أن تكونوا في وضع أفضل... نعم إذهب للخليج فكلنا أشقاء... فلننظر الى دول أوروبا المتطورة في سوق العمل ومع ذلك ينتقلون للعمل فيما بين تلك الدول والهدف هو تطوير الأسرة وهذا أيضا" يطور مجتمع البلد الأم.
    أيها القائمين على البنوك والقائمين على قطاعات الأعمال... اتقوا الله في الكفاءات.

    م. مازن الغامدي - زائر

    09:20 صباحاً 2008/08/06


  • 15
    (( والأمر يتصل بتسرب الأطباء والمهندسين وأساتذة الجامعات ))
    لماذا يتم تسرب الكفاءات ليس من البنوك فقط بل من الدوائر الحكومية ومن قطاعات الدولة وهذه الظاهرة لم تكن توجد لو اعطي كل ذي حق حقه ؟؟؟
    المهندس الذي درس وتعب ويشرف على مشاريع بالملايين والمليارات ويتحمل مسؤليات تفوق المعقول والله بها عليم يكون راتبه في آخر الشهر خمسة الآف ريال فقط هل يعقل هذا ؟؟؟
    اين كادر المهندسين ؟؟
    اين كادر اعضاء هيئة التدريس؟؟
    اذا ظل الوضع كما هو فلن يبقى في هذه القطاعات سوى..*.. (( الله بهم عليم))؟

    استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه - زائر

    09:20 صباحاً 2008/08/06


  • 16
    البنوك لدينا لا تقدم خدمة للمجتمع ومن المفترض أن تقوم البنوك بتقديم خدمات مجانية للمجتمع وللأجهزة الحكومية في الدولة والتي تفتح حساباتها في هذه البنوك مثل حسابات مستحقات الموظفين وحساب المستحقات الأخرى.

    حبيب عبدالخالق آل عبد ربه - زائر

    09:25 صباحاً 2008/08/06


  • 17
    أعتقد أن الأستاذ يوسف قصد أمراً آخراً غير ماتقدمه البنوك كخدمة للمجتمع أو صعوبة الحصول على وظائف.
    في رأيي أن الموضوع هو في مساحة الحرية المعطاة للموظف وتسرب الكفاءات من أماكن عملها وكما تفضل فإنه لايوجد مايمنع إنتقال الموظف إلى بيئة عمل تمنحه مزايا أكثر لعل أهمها الفكر الإستراتيجي للإدارات القائمة على تلك المنشأت.
    إن لم يجد الموظف نظاماً يكفل له تقدماً وظيفياً ومايشمل ذلك من تدريب وتطوير وترقيات وعوائد مادية فإن من حقه أن ينتقل للعمل للمكان الذي يضمن له ماسبق.
    تحياتي

    د. عبدالله العبيد - زائر

    09:25 صباحاً 2008/08/06


  • 18
    ان اعتقد و الله اعلم انها فرصة البنوك التي تتباها ان لديها اجانب برواتب عالية
    هناك طلب ملح وهو ان يدرب المدراء السعوديين على تقبل الموظف السعودي حيث هناك مدراء لايرغب ان يعمل معه موظف سعودي بحجج غريبة
    و المشكلة الأن هي اتجاه البنوك بتعيين مدراء اجانب و كل مدير اجنبي يريد موظفيه من جلدته. والسعوديين الأن يبحثون عن فرص عمل في كافة مناطق المملكة و البعض بداء يفكر بالهجر
    نسأل الله أن يهيي لهذه البنوك ايادي سعودية حرة يهمها الوطن و المواطن

    فارس - زائر

    09:29 صباحاً 2008/08/06


  • 19
    صاحب الرد رقم 11
    يارجال مانبيهم يخدمونا الله يغنينا عنهم ان شاء الله.
    بس نبغى اجهزة الصراف تشتغل طول الشهر مب 3 ايام شغالة وباقي الشهر عطلانة.
    مع ان المفروض الزام البنوك بالصيانة المستمرة لها. لان الوضع الحين اختلف جميع او اغلب المصالح الحكومية لازم يكون التسديد بالصراف.
    بس الشرهة على مؤسسة النقد
    الي كل العالم تنتقدها

    مواطن ومدير اجنبي @helo.911 - زائر

    09:43 صباحاً 2008/08/06


  • 20
    كل شخص علّق على هالمقال لديه وجهة نظر لاتخلو من الصّحة.
    لكن صاحب التعليق رقم واحد طرق نقطه مهمة... ومفروض إن وزارة الماليه تطبقها , لأنه لابد أن يكون هناك ثمن للأرباح الخاليه التي يحققها البنك من جراء السماح له بالعمل في هذه الأرض الخصبه.
    متى يجي اليوم اللي نشوف فيه مستشفى أو مركز تأهيل أو مدرسه نموذجيه أو أو أو أو أي شيئ. المهم لابد من خدمة المجتمع على الأقل.

    أبو إبراهيم - زائر

    10:17 صباحاً 2008/08/06


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة