"ارتفاع نسبة السمنة بين السعوديات إلى 66%"
* إحصائيات حديثة لا تبشر بالخير... وأكاد أجزم أن النسبة قد رصدت قبل الموسم الحالي ؛ لتبلغ الضعف تحت مظلة هروب نسائنا من اختناق أسقف المنازل ولهيب شمس العاصمة إلى مباني المراكز التجارية الباردة المفعمة برائحة المطاعم وعطر الماركات التجارية العالمية..
ما أسعدنا بتلك المجمعات التي تستنفد طاقاتنا بالمزيد من اكتساب السعرات الحرارية وتسرق مافي جيوبنا لإتخام بطون خزائن ملابسنا في حين تضعف أبصارنا ونصاب بالصداع المزمن ؛ فالوجوه البشرية المتكدسة لا تجد وسيلة للترويح عن نفسها غير "البحلقة" في وجوه الآخرين، والأطفال يتخيرون وجباتهم بأنفسهم من أجل تعويدهم على اتخاذ قراراتهم بأنفسهم...!
والأمهات يسرن وفق رغبات أبنائهن من الدور الأول إلى الثالث نزولاً بالثاني.. لا فرق سوى رقم الأدوار وقوة الأنوار..
أما الشباب "الذكور" الذين لم يصطحبوا أسرهم فهم واقفون عند البوابات الخارجية تتسلل نظراتهم إلى الداخل في محاولات يائسة للدخول ... بينما تتبادل العمالة الوافدة ابتسامات النصر إنهم هنا في الداخل مع ما يسمونهم عائلات من نساء وأطفال بحجة العمل وأبناء الوطن هناك لا يملكون سوى الانتظار إنهم الغرباء في عقر دارهم ..!!
لقد خرجنا عن موضوع سمنة الأجساد إلى تخمة العقول ... عذراً وعودة أخرى إلى ارتفاع معدلات السمنة بين النساء السعوديات.. وأعتقد أن الأمر طبيعي جدا ولا يدعو للاستغراب فماذا عساها أن تفعل وهي المسؤولة الأولى عن ترفيه أطفالها.. وأين تذهب بهم غير المجمعات التجارية والأسواق..؟؟
وكيف لا تعاني زيادة الوزن وأمامها مهمة التسلية والشراء وطبعا الإشباع؟!!
ما أود قوله أن مسؤولية تدهور صحة السيدات اللاتي هن الأمهات والأخوات والزوجات مسؤولية صناع القرار في بلدنا الغالي الذين لا يزالون في مد وجزر على شواطئ احتياجات الإناث .
نساؤنا... شبابنا.. بناتنا... بحاجة ماسة لمراكز رياضية صحية ترفيهية ليس مركزاً ولا اثنين ولا عشرة... بل في كل حي وبأسعار رمزية
فهل المشكلة في أصحاب الأموال والاستثمار؟