الاربعاء5 شعبان 1429هـ -6 أغسطس2008م - العدد 14653

إشراقة

أيام المصير اللبناني

د. هاشم عبده هاشم

    @@ لا يوجد إنسان واحد في لبنان.. أو في المنطقة العربية.. وربما في العالم كله لا يشفق على رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة وهو يبدأ مهامه الجديدة في ظل ظروف صعبة.. ومعقدة.. ومطلوب منه أن ينجز العديد من المهام الشائكة وفي فترة زمنية قصيرة.. وبتشكيلة وزارية يصعب القول بأنها متجانسة.. (!!)

@@ (ومع هذا)

@@ فإن الشعب اللبناني ومن ورائه الشعب العربي ينتظر الكثير منه..

@@ وفي مقدمة ما يطالب الجميع به،، بسط الدولة سياستها،، وممارسة أجهزتها الرسمية لمسؤولياتها الكاملة على كل التراب اللبناني.. باعتبار أن الدولة هي المرجع الوحيد لكل السلطات..

@@ ولا شك أن لبنان جدير بأن يسترد عافيته، وأن يهنأ شعبه بطعم الأمن والاستقرار المفقودين منذ فترة طويلة..

@@ كما أن إخوة لبنان وأشقاءه العرب.. وأصدقاءه من غير العرب أيضا يتوقون إلى المجئ إليه.. ليستمتعوا بصفاء الحياة فيه.. وجمال الطبيعة في أرجائه.. والاستثمار به.. والمساهمة في تنميته بعيداً عن المخاوف والتحسبات..

@@ وبمعنى آخر..

@@ فإن هذه الحكومة مطالبة بأن تعيد إلى لبنان أمانه المفقود،، واقتصاده المتداعي.. وسياحته المتوقفة..

@@ كما أنها مطالبة باسترداد رؤوس الأموال الهاربة منه.. وتقديم ضمانات كافية لاجتذاب المزيد منها إليه..

@@ ذلك جانب..

@@ أما الجانب الآخر.. الذي ينتظره اللبنانيون فهو ما سوف تسفر عنه زيارة الرئيس اللبناني ( ميشال سليمان) للعاصمة السورية.. سواء بالنسبة لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة أو بالنسبة لضبط المناطق الحدودية بين البلدين ولإعادة الأسرى اللبنانيين الموجودين في الأراضي السورية.. أو بالنسبة لتدفق السلاح عبر الأراضي السورية إلى لبنان لصالح حزب الله،، وغير حزب الله..

@@ هذه الملفات الشائكة.. رغم حساسية بعضها،، إلا أن بحثها وتطارحها والبت فيها بين الجانبين من شأنه أن يعين الوزارة الجديدة على العمل بسرعة وبصورة أفضل وبدرجة أقل من الحساسية والتصادم..

@@ وكل ما نرجوه هو أن يتفوق اللبنانيون على أنفسهم.. وأقصد باللبنانيين هنا.. جميع الفرقاء حتى ننتظر من هذه الحكومة إنجازات ملموسة وسريعة..

و إلا فإن الوفاق الذي نطمح إليه لن يكون ممكنا لا سيما اذا عمل الوزراء المرشحون من قبل هؤلاء الفرقاء على تبني مواقفهم.. وأجنداتهم الخاصة،، وضاع لبنان بين هؤلاء واولئك لا سمح الله..

@@ وباختصار شديد.. فإن الأشهر الثلاثة القادمة ستقول لنا ما إذا كان بإمكانه أن يعيش.. أو أن يتحول إلى ساحة حروب طاحنة ومفتوحة تكتب نهاية أليمة لأجمل بلد في الدنيا..

@@@

ضمير مستتر :

@@(لا شيء يجلب الدمار للأوطان المستقرة.. مثل تضارب المصالح والمتاجرة بمستقبلها).