الرئيسية > الرياض الاقتصادي

بموضوعية

الإصرار على التطمين ؟!


راشد محمد الفوزان

المتغيرات الاقتصادية لدينا لا حدودو لها، فمن سوق المال وأحداثه، إلى التضخم والأسعار، والشركات والمؤسسات، إلى حاجات الأفراد اليومية وحياتهم من كهرباء ومياة وتعليم وصحة. الجميع يتابع وسائل الأعلام لدينا من مرئية ومقروءة أو من خلال شبكة النت، فيجد أنها تمتلئ من القصور والمعاناة اقتصاديا وخدماتيا. في الجانب الآخر أي المسؤول عن هذا القصور كل سواء وزير أو رئيس أو مدير أو غيره، يصر على التطمين وأن كل شيء تحت السيطرة. وهذا يضع المسؤول الذي صرح أمام التزام أمام رؤسائه أو الجهات العليا وأمام المواطن أن يلتزم بما وعد به وهو "تحت السيطرة"، ولكن الحقيقة لا شيء تحت السيطرة في كثير من الظروف والحالات، ليس كلها قصور في المسؤول في غالبها ولكنها خارج قدرته أو سيطرته أو أن يغير من شيء، إما لظروف دولية كالتضخم مثلا، أو لظروف تخطيط سيئة منذ سنوات وتراكمات قديمة تظهر الآن أشد ألما وصعوبة كمثال المياه والصرف الصحي والتوظيف والمقاعد التعليمية، هل المسؤول لديه حل سحري آني وحالي ؟ بالطبع لا، فليس لديه إلا رد الفعل، والفعل هو أنه يطمئن، والتطمين يضع المشكلة ككرة ثلج تكبر وتتزايد مع الوقت وعدم إيجاد الحلول، فلماذا "تحت السيطرة والتطمين". لماذا لا يظهر مثلا وزير المياه، ويقول لدينا مشكلة نقص مياه، وهي خطيرة وان لم يحدث كذا وكذا سيكون كذا، والحلول هي تحتاج سنوات وغيره من التفصيلات التي يدركها الوزير أكثر مما سأقول وأكتب، لماذا لا يظهر وزير الصحة ويقول ليس لدينا أسِرّة ومستشفيات كافية، وانني أعتذر لهذا القصور، وأن أمكانياتنا لا تسمح الآن، وسيكون الوضع المستقبلي هو كذا وكذا، لماذا لا نتبع سياسة الإفصاح للمسؤول، كما هي متبعة بأسواق المال والشركات. فالوضوح ووضع كل شيء في نصابه ومعرفة الجمهور به، وحتى للجهات العليا هو أمر أساسي وحتمي، ماذا يفيد التطمين و"تحت السيطرة" والحلول قريبا وكل شيء مخطط له، ولكن لا حلول، أزمة المياه، الصرف الصحي، الخطوط السعودية، المطارات وتطويرها، شيكات بدون رصيد، سعودة أسواق الذهب، ترسيم بند 105، المساهمات العقارية، توفر السرير والدواء، دعم المواد الغذائية، سأحتاج صفحات لكي استعرض الكثير مما يراد إصلاحة و"نبش" الكثير من العوائق والمصاعب التي نعيشها ونتعايش معها يوميا، ولكن هل من حلول، هل طرحت للحوار والنقاش، أتمنى أن تطرح في "حوار" وطني القضايا الاقتصادية التي لم تحل، وكل مسؤول يصرح في كل مرة أنها تحت السيطرة، وأن علاجها عاجلا غير أجل، الحقيقة أن العوائق كثيرة ومتعددة الظروف. نحتاج حقيقة مزيدا من انفتاح المسوؤل أو تعيين متحدث رسمي وأن يخاطب بلغة "الممكن" وليس "غير الممكن" هل تستطيع أن تضع وزارة من الوزارات الخدمية (بلديات - صحة - تجارة -) استبانة وتضع بموقعها الرسمي بالأنترنت (شرط يوجد موقع بالطبع لها) لكي يتم طرح سؤال واحد فقط "ما مدى ثقتك بتصريحات المسؤول بطرح الحلول بوزارته أو إدارته أو منظمته"، وتضع إجابة نعم أو لا ؟ ولها أن تقيس مدى الثقة بصانع القرار وما يصرح به .

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 20

  • 1
    لو تحدث كل مسئول عن مشاكل وزارته بكل شفافية لما بقي في البلد وزير !

    سعد الموسى - زائر

    03:50 صباحاً 2008/08/06


  • 2
    وفيت وكفيت ياأستاذ راشد وأتذكر من خلال متابعتي لتصريحات المسؤلين عن الخدمات مثل الصحة والتعليم وغيره قبل إرتفاع الميزانية أنه توجد خطط جاهزه للتطوير مثل بناء مستشفيات ومدارس وغيره من المنشآت الحيوية للمواطن ولكن لاتوجد ميزانيات تكفي لتنفيذ الخطط ! والآن بعد إعتماد الميزانيات الضخمة لكل وزارة معنية ظهرت مشكله جديده وهي عدم وجود الوقت الكافي لتنفيذ هذه المشاريع !

    محمد عبدالله جاسم - الرياض - زائر

    05:01 صباحاً 2008/08/06


  • 3
    (( الخير واجد 00 ومالكم عذر))كلمه خادم الحرمين الشريفين للوزراء البترول تضاعفت قيمته اكثر من عشرات المرات دولاريا ×ثلاثه ريالات وخمسه وسبعين هلله ولايزال ابنائنا بلا وظائف والرز تضاعف سعره ثلاث مرات نريد تنفيذ رغبه قائدنا حفظه الله

    فارس - زائر

    06:33 صباحاً 2008/08/06


  • 4
    أسعد الله أوقاتك حيث كنت ,,
    المشكله نحن المواطنون نصدق ونثق كل الثقه لإيماننا بأنهم هم الأدرى والأعرف بالوضع بحسب اماكنهم !!!
    نحن" أمانه في أعناقهم "
    دمت بخير عزيزي..

    جواهر - زائر

    06:58 صباحاً 2008/08/06


  • 5
    بكل صراحة مشكلتنا في هذاالبلد اننا نعلق كل اخفاقاتنا خدماتيااوحقوقيا على كاهل وزير وهو مجرد موظف في الدولة شأنه شأن اي موظف ويمكن وصفه بالموظف المسؤل..لكن هذاالمسؤول لايملك الشجاعة الكافية ليقدم استقالته اوليعلن عن السبب الحقيقي امام الملأ وان الموضوع برمته يعود برمته لهذه العراقيل...لكنني اعلم انه لوتمت ولادة مثل هذاالوزير(الحلم)فلن تجرؤاي وسيلة اعلامية مكتوبة او متلفزة ان تنشر مايصرح بمافقع مرارته هذاان كان ذا ضمير وحس انساني !!

    علي جباس القرني - زائر

    08:33 صباحاً 2008/08/06


  • 6
    كلام جميل ويلامس جروحنا
    لكنه يحتاج الى وزير ومسؤل مخلص لينفذ توجيهات خادم الحرمين وولي عهده
    ولو سئلت اي موظف في اي قطاع حكومي او اهلي لوجدت ان الواسطات والمحسوبيات هي المسيطره لذلك لاتجد في موقع المسؤليه اناس اكفاء بل هم محسوبون على هذا الوزير وعلى ذاك المدير العام , والله المستعان
    اسئل الله ان يرزق ولاة الامر بطانة صالحه
    ابو عبدالله

    عبدالرحمن الحبيب - زائر

    08:56 صباحاً 2008/08/06


  • 7
    احطأت يا راشد! فليس هناك مسؤولون بل جملة لامسؤولين!
    ولو نظرت للوجوه والاسماء فالاطول بقاءا يقترن بطول امد القصور
    وان كان الخير واجد ومالكم عذر، فلماذا لا يُعتذر عن المقصر؟ فاربعة سنوات كفيلة بكشف القصور ام ان ابن سليمان اسف ابن عساف هو العائق؟

    عبدالوهاب - زائر

    08:58 صباحاً 2008/08/06


  • 8
    كل ما كن الوضع تحت السيطرة علي قولتهم كل ما جلس اكثر
    لكن اذا قال انه فيه مشاكل بكره ينشات

    ابو يوسف - زائر

    10:26 صباحاً 2008/08/06


  • 9
    النواياا الحسنه احيانا تقود الى جهنم،،، لاشك ان غالبيه المسئولين لدينا نواياهم طيبه ومخلصه وزينه وزوينه وحلوه ورائعه.الخ.
    لكن هل لديهم الكفاءه وان كانوا اكفاء الم يستنفدوا خلال عشرات السنين من بقائهم على مقاعدهم، اخر مسئول توفى الاسبوع الماضى عمره تجاوز الثمانين ومات وهو على راس العمل - رحمه الله عليه - وهناك الكثير على شاكلته،
    حتى تدوير المناصب لدينا معدوم , الماء اذا لم يتحرك ويدور فانه يتعفن،
    الركود جمود والجمود ثبات واحيانا رجوع الى الوراء، وهذا ماهو حادث لدينا.

    ابووسعووود - زائر

    11:23 صباحاً 2008/08/06


  • 10
    كل هذا الشئ من اجل تلميع صورة الوزير امام المسؤولين ( كل شئ تمام طال عمرك)
    والناس الطيبه مالها الا الشئ الظاهر تصدق كل مايقال !

    zeed - زائر

    12:22 مساءً 2008/08/06


  • 11
    تريدان تقطع رزقهم ياراشد000خربةمالطه

    عادل - زائر

    12:32 مساءً 2008/08/06


  • 12
    جزاك الله خير
    والله ما ادري شلون ابدأ لكن اسمع الكثيرين يرددون ان امورنا كلها تسير بالبركة ولولا حفظ الله فقط لكنا في حال اسوأ
    يذكر احدهم أن امرأة غربية تعمل بالسعودية لمدة عشر سنوات كانت نصرانية و فجأة و بدون مقدمات و بليلة و ضحاها أعلنت اسلامها... زملاءها بالعمل - خاصة السعوديين - استغربوا و ارادوا معرفة سبب اسلامها و القصة التي ادت لهذا لتغير الكبير و المفاجئ..هل تريد يا استاذ راشد معرفة لماذا اسلمت...؟
    السبب كان ضربة قاصمة لكل مسؤول ضيع الأمانه التي في عنقه، اسلمت لأنها خلال

    عبدالعزيز الشمري - زائر

    12:52 مساءً 2008/08/06


  • 13
    السبب هو عدم وجود كفاءات إدارية

    ناصر - زائر

    01:08 مساءً 2008/08/06


  • 14
    يا أستاذ راشد زي مايقولون الشق أكبر من الرقعه والحكومه مبسوطه علا أداء الوزراء والمسئولين لدينى وأكبر دليل أستمرار وزير العمل القصيبي في منصبه طول هاذي الفتره بالرغم من جميع مايحصل من مشاكل في السعوده فليس المطلوب أن يعمل أبن البلد كطباخ في مطاعم الوجبات السريعه أو كمقدم طلبات للزبائن في الكفي شوب ونحنو نمر بأكبر طفرة أقتصاديه تمر بهى البلد في تاريخهى أذن بعد أنتهاء الطفره ماذا سيعمل المواطن أظن في تسليك المجاري مع العلم أنه بداء من الأن تخريج دفعات سباكين سعوديين أين تذهب أموال النفط؟

    ابو راكان - زائر

    02:15 مساءً 2008/08/06


  • 15
    ما ابي اقول الا.. يا مؤشر الاسهم... خلنا مني.. طمني عليك.. ما أنام الليل من خوفي عليك !!! أنت طيب هذا هو اللي يهم ؟.. أنت طيب وغير هذا ما يهم !!

    صفية - زائر

    02:26 مساءً 2008/08/06


  • 16
    والله انك جبت اللي في الخاطر
    ولكن وللاسف الروس الكبار يحبون اللي ما يكثر الهرج ويقول اللي يبونه بدون مايطلبونه منهم يعني الوزير الحذق هو اللي يفهمها وهي طايرة وكل حاجة ممتازة.
    والله يرحم الحال

    سعود بن ناصر - زائر

    03:45 مساءً 2008/08/06


  • 17
    سياسة التطمين موروثة من زمن الشح... ذلك الزمن الذي كانت الأشياء فيه تعمل على الورق. اتذكرون كم مرة صرح وزراء الصحة المتعاقبون عن مشروع 2000 مركز صحي التي لم تر النور منذ اكثر من عشرين عام!! لا زالت وزاراتنا المترهلة حبيسة ذلك الزمن الورقي برغم الوفرة المالية... بدون احداث تغييرات هيكلية في بنية العمل الحكومي لن يحدث الكثير... وسنبقى اسرى الزمن الورقي.

    محمد سعد الغامدي - زائر

    04:05 مساءً 2008/08/06


  • 18
    صحيح
    وأذكركم بحادثة الطلاب المبتعثين في الهند الذين تعرضوا للضرب في الجامعة
    فلقد نفى أحد الامسئولين الواقعة وكالعادة قال لم يتعرض أي طالب للضرب وبعد فترة كما قراءنا بالجرائد تعرض كثير من المبتعثين للضرب وتفاصيل الواقعة.
    ابي اعرف وش رد ذاك المسئول الحين؟ طبعا الاخ أختفى اومصيف

    فياض العنزي - زائر

    04:42 مساءً 2008/08/06


  • 19
    هل من المفترض أنه إذا استبدل وزير أو مسؤول أن يأتي خلفه ويصنع معجزة، أو أن يغير سياسة مستعصية ً عفى عليها الزمن..
    بالطبع لا وألف لا.. فكلهم مسيرون وليسوا مخيرين.. مسيرون ليس من قبل القيادة العليا ولكن من قبل التراكم المهول للقضايا في كل شيء، وكل قضية ٍ يراد حلها تجد ألف ألف عائق يمنع الحل والأسباب معروفة..
    مشكلتنا أنه ليس في قاموس الإدارة لديننا شيء ٌ إسمه (بناء الإستراتيجيات) للوصول ل ( الأهداف )، والبناء فقط يحتاج للإستبيانات والإستطلاعات وبالتالي بناء الإحصائيات.. فهلا فعلنا !!؟

    أبو ماجد - زائر

    09:18 مساءً 2008/08/06


  • 20
    الكاتب القدير راشد الفوزان أحسنت في اختيار العنوان وهذه خطة استراتيجية بعيدة المدى لجميع الوزارات ولكن ماذا نعمل هذه هي البطانة التي حولنا وليس لنا إلا قول لا حول ولا قوة إلا بالله 00

    dakeelallh - زائر

    12:12 صباحاً 2008/08/07



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة