يلمس كل مواطن التردي الكبير في مستوى الرعاية الطبية عموما وفي الخدمات المقدمة من مستشفيات وزارة الصحة بشكل خاص، وهذا أمر طبيعي في ظل المعطيات التالية:
- الخلل التنظيمي الصارخ الذي حمل وزارة الصحة مسؤولية معظم مهام التشريع والتنفيذ والإشراف والتشغيل والرقابة في جميع المجالات المتعلقة بالرعاية الصحية حتى أصبح في المقر الرئيسي لوزارة الصحة نحو 50مديراً عاماً ! في حالة قياسية من الترهل البيروقراطي.
وأدى هذا الخلل إلى ضعف الجودة والرقابة والمحاسبة، وكان يفترض حسم هذا الخلل منذ سنوات طويلة حتى لا تصبح المسائل عائمة ولا أحد يدري من هو المسؤول عن استمرار التردي في مستوى الرعاية الطبية في المملكة .
- تواجه المستشفيات الرئيسية في المدن الكبرى ضغطاً هائلا، يجعلها أحياناً تجري العمليات في "الممرات" أو في غرف غير مهيأة للعمليات، ولي صديق اتصل به مستشفى يخبره عن توفر غرفة لوالده بعد ستة أشهر من وفاته رحمه الله ، ومثل هذه القصة كثير من المآسي..
وقد ذكر معالي وزير الصحة في ندوة صحيفة الرياض في 18مارس 2008م " خلال عشرين عاماً لم يتم إنشاء مستشفى واحد، ولكن خلال العام الماضي فقط استطعنا أن نفتتح "28" مستشفى كلها الآن تم تشغيلها.. ولدينا "97" مستشفى تحت الإنشاء " .
وتقوم وزارة الصحة بجهود مكثفة، وبدعم غير مسبوق من الدولة، من أجل نشر الخدمات الطبية، وقد افتتحت العديد من المستشفيات متوسطة الحجم في المدن الصغيرة وفي المناطق الأقل نموا بهدف تخفيف هذا الضغط، ولكن لا تتوفر أحياناً القدرة على توفير كادر كاف من الاستشاريين والأخصائيين وطاقم التمريض الملائم أو مع نقص في الأجهزة المتطورة الحديثة التي تحتاجها أقسام الأشعة والمختبرات، مما جعل سكان هذه المناطق والمدن لا يثقون كثيرا في بعض هذه المستشفيات ويطلبون العلاج في المدن الرئيسية، حتى أصبحت مستشفيات بعض المحافظات خاوية على أطبائها العامين وممرضيها غير المتمكنين ! وأصبح عدد المنومين في هذه المستشفيات أقل بكثير من طاقتها الاستيعابية، مما يشكل هدرا كان بالإمكان الاستفادة منه بشكل أفضل.
- يقول الدكتور عثمان الربيعة في جريدة الجزيرة في 29يوليو 2008"تصرف مستشفيات برامج التشغيل الكبرى على السرير أربعة أضعاف ما يتوافر لدى وزارة الصحة للصرف على السرير .. وأن زهاء 70% من أطباء القطاعات الحكومية - غير وزارة الصحة - هم من الأخصائيين والاستشاريين، أما في وزارة الصحة فإن نسبتهم لا تتعدى 40% ويتمركزون في المدن الكبرى، وذلك لأن الاستشاريين والأخصائيين في الخارج لا يرغبون العمل في المحافظات إذ لا ترضيهم الرواتب المعروضة عليهم من ناحية ولا يحبذون العمل في أماكن لا تتوافر فيها مدارس لأولادهم أو البيئة الاجتماعية المناسبة"..
ولاشك أن هذا النقص في الاستشاريين والأخصائيين مع التطورات الطبية السريعة يمثل مشكلة كبرى إذ أن الطبيب العام لا يمكنه متابعة تطورات كل تخصص وقد يكون ضرره أكثر من نفعه في بعض الحالات.
@@ وقد انتقدت جمعية حقوق الإنسان في ابريل 2008م مستوى الرعاية الصحية في المملكة مع كثرة شكاوي المواطنين التي تصلها وحددت 12جانبا سلبيا أهمها معاناة المرضى وذويهم من التنقل إلى المدن الرئيسة للحصول على العلاج، وتزايد الأخطاء الطبية، ونقص الأدوية في صيدليات المستشفيات، وعدم فتح مراكز أبحاث متخصصة في بعض المناطق التي تكثر فيها بعض الأمراض الوبائية، وضعف الإمكانات المتوفرة في المراكز الصحية داخل الأحياء والقرى، وضعف الكوادر البشرية الطبية والتمريضية في أغلب المستشفيات، وعلى وجه الخصوص في المناطق النائية.
وكل ما سبق يؤكد شيئا واحدا هو أن الرعاية الصحية في المملكة تعيش واقعاً مؤلماً يتفق عليه جميع المنصفين، ويبقى الجدل الإعلامي حول من المسؤول، مع التوضيح أنني لا أحمل وزارة الصحة مسؤولية هذا التردي إذ أن هناك إرثاً متراكماً من القصور والإخفاقات والخلل في تنظيم هذا القطاع، بل ان الوزارة هي أكثر المتحمسين لإقرار مشروع تطوير الرعاية الصحية المرفوع لمجلس الوزراء الموقر.
ولا يهم المواطنين معرفة من هو المسؤول عن هذا التردي وخلفياته التاريخية بقدر ما يهمهم معالجة الواقع المؤلم بصورة جذرية وسريعة، والذي لن يحدث دون تضافر جهود الجميع، وسوف نناقش أبرز متطلبات المعالجة الأربعاء القادم بإذن الله.
سجل معنا بالضغط هنا
1
بل يهم المواطن معرفة المسئول عن تردي الخدمات الصحية ومحاسبته على ذلك !
سعد الموسى (زائر)
UP 0 DOWN04:08 صباحاً 2008/08/06
2
لماذا لا يعمد وزير الصحه الى شركة استشاريه متخصصه في اعادة هيكلة الوزارة لانهاء البروقراطيه المتفشيه في وزارته , هل يسمح وزير الصحه للصحفين او المتطوعين ان يرصدوا المخالفات وذلك عن طريق المداومه في بعض المستشفيات لقياس مدى الخدمه المقدمه و نشرها في وسائل الاعلام كسبق صحفي فان كان الامر مستقيم فهذا ما نطمح له مع الوزير ونرفع له الشكر والتقدير وان كان هناك قصور تتم مكافحته واعتبر ان هذا الامر خدمة مجانيه للوزير لرفع مستوى الخدمه المقدمة للجمهور
عمر عبدالله عمر (زائر)
UP 0 DOWN04:16 صباحاً 2008/08/06
3
مراكز الرعايه الصحيه الاوليه عندنا ماعندها الا بنادول وفيفادول
وموظفيها غير متواجدين.
والمستشفيات مواعيد بالاشهر والعلاجات اكثرها غير متوفر.
ومسؤلي وزارة الصحة يبحثون عن المبررات والاعذار ولا يبحثون عن الحلول
عدم القدره على الادارة و ايجاد الحلول لاي مشكله يعني ( فشل ذريع )...
عبدالله (زائر)
UP 0 DOWN04:44 صباحاً 2008/08/06
4
وش السالفة لكم كم يوم شابين على "" وزارة الصحة "" مع ان هناك جهات غير وزارة الصحة تحتاج الالتفات اليها ومعالجة اخطاءها بصورة جذرية وسريعة كما ذكرتم !!
حبيتك بالصيف وجحدك بالشتاء (زائر)
UP 0 DOWN04:49 صباحاً 2008/08/06
5
رعاية صحية سئية مع نفوس أطباء متكبرين + تدبيل رواتب !! على إيش
الواحد منهم يشوف المريض الملهوف كانه حشرة
عبد المجيد حمد (زائر)
UP 0 DOWN06:42 صباحاً 2008/08/06
6
الحمدلله الدوله ماقصرت ولكن إذا كاان هناك تقصير فسوف يتم تلافي هذا التقصير...ولان يصل حال مستشفيات للأسواء..
عهود (زائر)
UP 0 DOWN06:48 صباحاً 2008/08/06
7
أضف الى ذلك طريقة تعامل وزير الصحه مع الإنتقادات وكأن الناس حاسدينه من دون المسؤولين كلهم.
عواد (زائر)
UP 0 DOWN07:23 صباحاً 2008/08/06
8
الكل يجي يتعلم هنا
الله يرحم حال الضعفاء
ابن سعود (زائر)
UP 0 DOWN07:52 صباحاً 2008/08/06
9
الرعاية الصحية في المملكة تعيش واقعاً مؤلماً --- ما لميت بالجرح إيلام -
أنس (زائر)
UP 0 DOWN07:56 صباحاً 2008/08/06
10
التدني في جميع الخدمات في السنوات الماضية كان بسبب الظروف المحيطة بالمنطقة وتدني اسعار النفط وفي المقابل النمو السكاني السريع وإنتشار العمران وإنتهاء العمر الإفتراضي للبنى التحتية في المدن واعتقد ان بناء مدن جديدة حول المدن القديمة وتزويدها بالخدمات أقل تكلفة من إعادة تحديث المدن القديمة الذي يستغرق وقت اطول
شاهين (زائر)
UP 0 DOWN08:00 صباحاً 2008/08/06
11
يعني 20 سنة لم يتم فتح أي مستشفى والآن خلال وقت قصير يريدون فتح 97 مستشفى ويشتكي من صعوبة توفير الكادر. شيء مؤكد سيجد صعوبة في إنتقاء الكوادر وهو من أهم العناصر لنجاح هذة المراكز
لكن الشيء اللي بيجي دفعة وحدة وبسرعة سلبياته راح تكون أكثر من إجابياته
وما فيه شيء يجي بيوم وليلة.
الله يغينينا عنهم بالعافية...
أبو سعود (زائر)
UP 0 DOWN08:35 صباحاً 2008/08/06
12
هيئة التخصصات الطبية حلت الكثير من المشاكل وينتظر أن تحل هيئة الغذاء والدواء بعض المشاكل حين تفعل ليتبقى التنظيم المنتظر لحل الخلل التنظيمي الذي بالفعل يتسبب في مشاكل القطاع الطبي مع ضعف إمكانيات وزارة الصحة التنظيمية والبشرية !!
أحمد (زائر)
UP 0 DOWN08:41 صباحاً 2008/08/06
13
كل ما نقوله ان الوزاره الحاليه اضافت الى الارث المتراكم من تردى الخدمات ولم تخفف منه بالرغم من الميزانيات الضخمه التى تنفقها ولم تتوفر لسابقتها, وتواضع الاداره بهذه الوزاره قاد الى تسرب الكفاءات السعوديه والاجنبيه بمستشفيات المدن الكبيره ناهيك عن مستشفيات القرى والمناطق النائيه التى عدد اسرتها محدود وتجهيزاتها بسيطه وغرف العمليات والخدمات المسانده متواضعه الامكانيات ولاتحتاج الاستشاريين وربما حتى الاخصائيين فهى مجهزه للطبيب العام ولذلك لايجدون من يقبل بالعمل بمثل هذه المستشفيات من الاستشاريين.
مطلق (زائر)
UP 0 DOWN09:42 صباحاً 2008/08/06
14
واضح من التعليقات أن المسئول عن تردي الخدمات هو وزارة الصحة والأسلوب الإداري والإعلامي الذي تتبعه وقد عفى عليها الزمن
سعد الموسى (زائر)
UP 0 DOWN11:04 صباحاً 2008/08/06
15
مقال ممتاز، وكلامك في محله يا أستاذ خالد. ولكن حبذا لو تطرقتم في مقالكم القادم لأمرين مهمين الأول: مدى ملائمة قرار إلغاء مراكز الأعمال التي تقدم الخدمة الصحية بالمستشفيات الحكومية بمقابل مادي، حيث يبدوا أن تلك المراكز كانت تحل كثير من الأزمات. ثانياً: آمل الإشارة لأبرز ملامح مشروع تطوير الرعاية الصحية وما رأيكم في مدى واقعيته وقابليته للتنفيذ؟ ولكم أطيب تحياتي،،،
سطام محمد (زائر)
UP 0 DOWN11:51 صباحاً 2008/08/06
16
الشئون الصحيه
عايشين على تبرعات القطاع الخاص مايزينون لهم شي الا بدعم
ابوعبد المجيد (زائر)
UP 0 DOWN12:00 مساءً 2008/08/06
17
اعتقد ان الحل يكمن في إلغاء وزارة الصحة
فاضل (زائر)
UP 0 DOWN12:19 مساءً 2008/08/06
18
والله انك كتبت الصحيح ؟
فأما على صله بالمجال الصحي و أعرف المعاناه بالفعل؟
عبد الاله/ ********* (زائر)
UP 0 DOWN01:25 مساءً 2008/08/06
19
اشكر الكاتب على طروحاته الجميله دائما والله اذا انا الاثنين عندي مراجعه بالوالده وادخل مستشفى العسكري مبني 80 واطلب عربيه من قسم العظام ويقولون غير متوفره وادخل قسم باطنيه ونفس الشي اجل وش نقول بالخدمات الصحيه الباقيه حسبي الله ونعم الوكيل
محمد (زائر)
UP 0 DOWN01:26 مساءً 2008/08/06
20
ما دام أن الموظف في منطقة بعيدة نائية أو بعيدة عن مراكز التنمية وهي الرياض والدمام ومثلث جدة مكة الطائف واللتي كانت في خطط التنمية ايام السبعينات وتوقفت قبل ان تكمل المسير الى باقي المناطق
اقول ما دام ان الحال كذلك ودون تقديم بدل منطقة نائية كما العسكر والشركات وغيرها
الأجانب لهم بدل منطقة نائية كل ما ابتعدت عن الرياض او خط التنمية المذكور زاد البدل!
بدل في مدينة تبعد عن الرياض 200كم!!
ضعوا مستشفى مركزي-كما الشميسي- بكل عاصمة منطقة,
مستشفيات المدن أصبحت كالمراكز الصحية رعاية أولية وتحويل
عبدالله بن محمد الجارالله (زائر)
UP 0 DOWN02:33 مساءً 2008/08/06
21
هذه الأرقام مشكوك بصحتها.
.
فالخدمات الصحية في عهد د.المانع قد نقصت و لم تزد، و أكبر مثال على ذلك هو مستشفى الأطفال بالسليمانية بالرياض و الذي قام وزير الصحة بإلغائه قبل خمس سنوات دون توفير البديل إلى الآن.
كان مستشفى الأطفال بالسليمانية يحتوي على 200 سرير خاصة بالاطفال، و 10 أسرة عناية مركزة للأطفال، و 1500 طفل مراجع يومياً، و 40-45 حالة تنويم للأطفال.
.
فقل لي أين هذه الخدمات الآن و نحن لا نجد أمامنا إلا المستوصفات الخاصة لعلاج أطفالنا بعد إغلاق مستشفى الأطفال بالسليمانية.
أم خالد الغامدي (زائر)
UP 0 DOWN03:20 مساءً 2008/08/06
22
المستشفيات كوم والمراكز الصحية كوم عددها بالاف ولايوجد في واحد منها جهاز تخطيط قلب اقل شيء ذهبت بابنتي بعد شكواها من ألم في صدرها للمركز الصحي وقالت الطبيبه تحتاج تخطيط قلب ولايوجد لدينا هذا الجهاز وحولتنا لمستشفى التجارب ( الايمان ) في شكمان الرياض ( جنوب الرياض ) ولم استطع مقابلة طبيب او غيره وبعد ساعتين اعطيت موعد بعد عشرت ايام.. حاله طارئه ويعطيك موعد بعد عشرت ايام ولم يكشف عليه اي طبيب.. الله يرحم كلش بلبركه. وبمستوصف اهلي تم تخطيط القلب في خمس دقائق وتطمنت على بنتي. وعلى حسابي.
ابوعبدالله (زائر)
UP 0 DOWN05:25 مساءً 2008/08/06
23
ياكاتبنا وياناس اصحوا عن غفلتكم
اذا وزارة التعليم عندها نفس الخلل ومدارسها مستأجرة وضيق والمدرسين...الخ)
وزارة العمل عندها خلل وتقصير ولا احد فيكم ينكر ان كل بيت فيه عاطلين
وزارة العدل شوف القضاة كيف فول وعدس من الصباح وتأخير والناس تنتضر
وزارة المالية (اكتفي بسوق اسهم 2006 والمتسبب يمارس عمله)
الى هنا اكتفي بقول ان الدولة كلها محتاجة جرد واصلاح من والى وان هذا يتطلب الكثير من التضحيات والاقالات وسماع الانتقادات لكي لا يأتي يوم لا ينفع فيه الندم ولا ينفع فيه مع الشعب قوة ولا طيب وشكرا.
سفرجل (زائر)
UP 0 DOWN05:27 مساءً 2008/08/06
24
الحل الأول هو إلغاء وزارة الصحة ومحاسبة كل مسئول في الوزارة على أي تقصير أو تجاوز أدى إلى إزهاق أرواح أو الإصابة بالأمراض والحل الثاني محاسبة وزارة المالية المتسبب الأكبر في تردي الخدمات التي تمس المواطن !!!
ماجد الناصر (زائر)
UP 0 DOWN06:55 مساءً 2008/08/06
25
أشيد بهذا المقال لخالد الفريان ولكني اؤيد الأخ مطلق في ان الوزاره الحاليه اضافت الى الارث المتراكم من تردى الخدمات الصحية ولم تخفف منه بالرغم من الميزانيات الضخمه التى تنفقها ولم تتوفر لسابقتها ولكن بشكل عشوائي دون الاستفادة من أراء وتجارب الأخرين
ابو فيصل (زائر)
UP 0 DOWN08:44 مساءً 2008/08/06
26
افضل شئ لهذه الأزمة التأمين الطبي
فوزان السحيم (زائر)
UP 0 DOWN09:56 مساءً 2008/08/06
27
الله على أيامك يا غازي القصيبي الكل يذكرها يوم كنت وزير الصحة
زمان مر لا ينسى (زائر)
UP 0 DOWN02:03 صباحاً 2008/08/07