جريدة الرياض

جريدة يومية تصدر عن مؤسسة اليمامة الصحفية

الاربعاء5 شعبان 1429هـ -6 أغسطس2008م - العدد 14653

"الرياض" تفتح ملف الاولمبياد (4-4) ..

السياسة والتفجيرات والمنشطات تلقي بظلالها على أولمبياد بكين

إعداد - مركز المعلومات

قد تكون دورة بكين استثنائية هذه المرة.. ليس لما قد يحققه الرياضيون من الميداليات أو أرقام قياسيه فقط.. بل لما قد تطاولها من مقاطعات بسبب الظروف السياسية في الساحة العالمية ولظاهرة تعاطي المنشطات التي عادة ما يخيم الظلام على المسابقات الرياضية المختلفة بسببها، وخصوصا في ألعاب القوى ورفع الأثقال، وكابوس الأمن الذي يؤرق السلطات الصينية التي صبت جزءا كبيرا من اهتماماتها واستعداداتها في سبيل أن تسير الأوضاع على أحسن ما يرام في الصين طيلة أيام البطولة.

هذه محاور الحلقة الرابعة والأخيرة من تقرير اولمبياد بكين، حيث تحدثنا في الحلقة الماضية عن العرب والألعاب الاولمبية وكيف أنهم استغرقوا 92سنة ليحرزوا 75ميدالية فقط والعديد من الزوايا الخاصة بانجازاتهم في مختلف السباقات.

@ الاولمبياد والسياسة

السياسة ظلت تسير جنباً إلى جنب مع الألعاب الاولمبية منذ بكورها فما أن تأتي دورة اولمبية حتى تطفو الأزمات السياسية على السطح ليبدو للمتابعين والمراقبين وحتى المنظمين بأن البطولة قد لا تنجح وأنها ستقام في ظروف صعبه للغاية.

وهذا ما يدور في خلد القائمين على اولمبياد بكين بدون أدنى شك،

ففي أول بطولة اولمبية أقيمت في العصر الحديث بأثينا اليونانية عام 1896م شاركت المجر ببعثة مستقلة على الرغم من أنها كانت جزءا من الإمبراطورية النمساوية المجرية في ذلك الحين.

إذن ففي اثينا كانت البداية والحلقة الأولى من مسلسل الأحداث الاستثنائية بالدورات الأولمبية التي حدثت بسبب الظروف السياسية، وأما بلجيكا وباريس فكانتا شاهدتين على قرارات حكومية قضت بمنع الدول الخاسرة بالحرب العالمية الأولى (ألمانيا النمسا المجر بلغاريا تركيا) من مشاركتهما في اولمبياد أنتويرب وبحرمان ألمانيا من المشاركة في اولمبياد 1924م بباريس.

إلا أن الأمر لم يتوقف عند ذلك الحد بالنسبة لألمانيا فقد كانت الظروف السياسية بعد الحرب العالمية الثانية سببا في حرمان اليابان وألمانيا مرة أخرى من المشاركة في اولمبياد لندن عام 1948م

@ العرب والمقاطعة

وأما العرب فقد كان لهم حضور في مقاطعات الدورات الاولمبية، فالعراق ومصر ولبنان قاطعت الدورة الاولمبية التي أقيمت في مولبورن عام 1956م احتجاجاً على مشاركة إسرائيل فيها والتي شاركت في العدوان الثلاثي على مصر آنذاك.

وابرز الأحداث في هذا المجال كانت في عام 1972م عندما هاجم فدائيون فلسطينيون مقر البعثة الإسرائيلية المشاركة في اولمبياد ميونخ مما تسبب في قتل ثلاثة من أفراد البعثة الإسرائيلية.

@ الحرب الباردة

وفي غضون الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي قادت أمريكا 42دولة لمقاطعة اولمبياد موسكو 1980م بسبب غزو الاتحاد السوفيتي لأفغانستان وجاء الرد السوفيتي المنطقي متمثلا في مقاطعتها ومعظم حلفائها لاولمبياد لوس انجلوس عام 1984م،إلا أنه من اولمبياد سيئول عام 1988م لم تشهد دورات الألعاب الاولمبية أية مقاطعات بسبب الأزمات السياسية.

@ المنظمات المختلفة

تقف في وجه بكين

وتأتي منظمات حقوق الإنسان والمنظمات التي تدافع عن حرية الصحافة لتمثل هاجسا لدى المنظمين في اولمبياد بكين، فقد طالبت هذه المنظمات قادة العالم إلى مقاطعة الدورة التاسعة والعشرين، وذلك لحث الصين على تحسين سجلها في حقوق الإنسان من خلال تغيير سياساتها المتعبة في إقليم (التبت)، وللضغط عليها لعدم قمع الصحفيين والناشطين في مجال حقوق الإنسان والتي جعلت الصين على حد تعبيرهم اكبر سجن للصحفيين في العالم، وللضغط عليها أيضا لتساعد في وضع حد للإبادة الجماعية في إقليم دارفور بالسودان من خلال الضغط على الحكومة السودانية.

"ساركوزي سيهزأ بالتزاماته تجاه الفرنسيين في حال ذهابه لبكين" قالتها منظمة صحافيون بلا حدود إلا أن الرئيس الفرنسي ساركوزي سيذهب إلى اولمبياد بكين لتمثيل دول الاتحاد الأوروبي في حفل افتتاح الاولمبياد، وكذلك أعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش بأنه سيحضر حفل الافتتاح وبينما قال رئيس الوزراء البريطاني براون بأنه لن يحضر ولكنه يخطط لحضور الحفل الختامي للدورة، وبدورها أعلنت الحكومة الألمانية بأن المستشارة أنجيلا ميركل والرئيس الألماني هارت كولر لا يزالا عند موقفهما من عدم المشاركة في حفل افتتاح الدورة، وعن حضور الرئيس الفرنسي أكدت الحكومة الألمانية بأنها لا تجد مشكله في حضور ساركوزي لحفل الافتتاح.

إلا أن الجانب المشرق في الموضوع هو انه عادة ما تقترن الاولمبياد بالمحبة والسلام وهذا ما يمثله شعار الاولمبياد الحلقات الخمس التي توحي بترابط وتلاحم القارات الخمس.

ومن هذا المنطلق فقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى عقد هدنة عالمية ووقف الاشتباكات في جميع أنحاء العالم خلال اولمبياد بكين حيث قال "دعوهم يلقون السلاح ولو لفترة مؤقتة حتى يمكن للإنسانية أن تفوز بالذهبية".

@ كابوس الأمن

ما أن يتمحور الحديث حول الأمن في الاولمبياد حتى تتبادر إلى الأذهان حادثه تفجير اولمبياد اتلنتا عام 1996م في منتزه اتلنتا الاولمبي والذي أودى بحياة امرأة وإصابة ما يزيد عن المائة بجروح، لذا فإن الصين رصدت آلاف الكاميرات وجندت عشرات آلاف من عناصر الأمن والشرطة والمتطوعين لمواجهه أي طارئ قد يخل بالأمن في الصين..

"نحن متأكدون من قدرتنا على ضمان امن الأولمبياد" بثقة قالها احد مسئولي الأمن بالعاصمة الصينية بكين في تصريح له في إحدى الصحف، ولكن الأحداث الإرهابية والانتحارية في جميع أنحاء العالم تقودنا إلى الحذر من الثقة المفرطة، لذا فقد حذرت الشرطة الدولية (الإنتربول) وأجهزة أمنية دولية أخرى الصين من خطر وقوع هجمات إرهابية وأكد رئيس اللجنة الاولمبية الدولية جاك روغ بأن الإجراءات الأمنية يجب أن تكون في أفضل حالاتها.

@ المنشطات تشوه الاولمبياد

دورة الألعاب الاولمبية في سيؤول الكورية والتي أقيمت عام 1988م كانت شاهدة على اكبر فضيحة للمنشطات حيث أن العداء الكندي بن جونسون الفائز بسباق المائة متر عدو حقق رقما زمنيا قياسيا بلغ 7.99ثانية ولكن بعد اكتشاف أن عينة البول التي تم تحليلها له كانت ايجابية قررت اللجنة الاولمبية سحب ميداليته الذهبية وإيقافه عن المشاركة في الألعاب الاولمبية.

وتأتي العداءة الأمريكية ماريون جونز لتمثل حالة ضمن الحالات الأبرز في مجال تعاطي المنشطات حيث اعترفت بتعاطيها لها في السابق بعد إحرازها لخمس ميداليات في اولمبياد سيدني، وتسبب ذلك باستياء الكثيرين من المتتبعين لأحداث الساحة الرياضية وبالتالي تعريضها إلى أن يتم سحب الميداليات منها، لذا فإن بكين صارت تضرب بيد من حديد في مجال تعاطي الرياضيين للمنشطات، فأوجدت فحوصات دورية تجرى للرياضيين دون إخطار مسبق لضمان نظافة اللعبة، وقد تم اكتشاف ثماني حالات ايجابية للغش بين الرياضيين مؤخراً وجرى فيهم تطبيق العقوبات اللازمة وعقابهم بالإيقاف مدى الحياة، وذلك بعد إجراء خمسة آلاف فحص قبيل انطلاق الدورة.

وكل هذه الإجراءات الصارمة كانت في سبيل أن تقام البطولة في جو صحي وسليم خال من المنغصات الأمنية ومن الشوائب المتمثلة في المنشطات التي تشوه القيم الرياضية، ونحن بدورنا نتطلع إلى دورة العاب مثالية وجميلة تسود فيها الروح الرياضية النبيلة لتشع من أراضي بكين الصينية شمس المحبة والإخاء والسلام ليعم بقاع المعمورة.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 3
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    بن جونسون عداء بريطاني.. وليس كندي
    ورقمه المسجل كان 9.79 ثانية... وليس 7.99
    أرجو من الكاتب تحري الدقة قبل نشر مثل هذه المعلومات المعروفة للجميع..
    لكي لا يقع في حرج..

    خالد (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:07 صباحاً 2008/08/06

  • 2

    عفوا.. هو عداء كندي...
    بس الرقم مثل ما أشرت سابقا

    خالد (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:09 صباحاً 2008/08/06

  • 3

    شف الشرطة ه والله خراب

    السابق (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:16 صباحاً 2008/08/06