تبقى الترجمة من وإلى العربية قناة مهمة للتواصل مع الثقافات العالمية، ولأهمية الترجمة فقد تبنى خادم الحرمين الشريفين جائزة عالمية تحمل اسمه، حيث صدرت موافقة مجلس إدارة مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بإنشاء جائزة عالمية للترجمة من اللغة العربية وإليها باسم "جائزة خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة" في التاسع من شوال لعام 1427ه الموافق 31أكتوبر، 2006م ومقرها مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض وهي جائزة تقديرية عالمية تمنح سنوياً للأعمال المتميزة، والجهود البارزة في مجال الترجمة، وقد أقيم حفل توزيع الجائزة تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في دورتها الأولى يوم الثلاثاء 23ربيع الثاني 1429ه الموافق 29إبريل 2008م بحضور صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز، عضو مجلس إدارة المكتبة الذي شرُف بتسليم الجوائز على الفائزين نيابة عن خادم الحرمين الشريفين.
وكرصد لحركة الترجمة في المملكة العربية السعودية أصدرت مكتبة الملك فهد الوطنية ببليوجرافية عن الكتب المترجمة إلى اللغة العربية، تضمن الكتاب إضافة إلى الببليوجرافية كشافاً للمؤلفين باللغة العربية وكشافاً للمؤلفين باللاتيني وكشافاً بالعناوين باللغة العربية وكشافا للعناوين باللاتيني إضافة إلى كشاف الموضوعات، وقد بدأ الكتاب الذي يقع في سبعمائة وعشر صفحات من القطع الكبير بمقدمة توضح بأن إصدار هذا الكتاب يأتي انطلاقا من أهداف مكتبة الملك فهد الوطنية والتي من أولى مهماتها جمع أوعية المعلومات المنشورة داخل المملكة أو ما يصدره السعوديون خارج المملكة ثم توثيقها، وتأتي هذه القائمة الحصرية - وفقاً للمقدمة - لتغطي الكتب المترجمة خلال الفترة الزمنية 1386- 1428ه الموافق 1966- 2007م، والمودعة في المكتبة كما توضح هذه القائمة حركة الترجمة في المملكة العربية السعودية من مؤلفين ودور نشر ومؤسسات أكاديمية اهتمت بنقل العلوم إلى اللغة العربية، وقد كان عدد التسجيلات التي تم حصرها في القائمة الببليوجرافية (2218) تسجيلة، وقد تم توضيح منهج الرصد والترتيب مع تقديم نموذج توضيحي للتسجيلة الببليوجرافية وتعريف بعناصرها، هذا الكتاب يعد من المراجع المهمة لمعرفة حركة الترجمة إلى اللغة العربية، وبكل تأكيد يكمل جهود المؤسسات المختلفة من دور نشر ومؤسسات حكومية تنشر كتباً مترجمة وانتهاء بجائزة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله - حفظه الله - للترجمة، إن مكانة المملكة العربية السعودية كبلد شرع مبدأ الحوار بين الأديان والحضارات وساهم في تفعيله، يحتاج إلى تكثيف حركة النشر من وإلى اللغة العربية، نأمل أن نصل لليوم الذي يصدر ترجمة أي كتاب جيد بعد أيام قليلة من صدوره بإحدى اللغات الأجنبية، وكذا حين ينتشر الإبداع السعودي إلى جميع أنحاء العالم.