أعرب صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض عن سعادته بأن ينهج الشعب المغربي نهج احتواء الثقافات والحضارات.
وقال سموه في كلمة ألقاها في افتتاح منتدى أصيلة الثقافي الدولي في دورته الثلاثين بمدينة أصيلة شمال المغرب (إن خطة احتواء الثقافات التي تنتهجها أصيلة هي خطة أنبتتها عالمية الإسلام والعروبة حيث حوى الإسلام في أمته جميع الحضارات العربية والآسيوية والإفريقية والأوروبية على امتداد العالم في القديم والحديث شرقه وغربه).
وقال صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز في كلمته إن خطة احتواء الثقافات التي تنهجها أصيلة هي خطة أنبتتها عالمية الإسلام والعروبة حيث حوى الإسلام في أمته جميع الحضارات :العربية والآسيوية والإفريقية والأوروبية على امتداد العالم في القديم والحديث بين شرقه وغربه وهذا دليل تاريخي يشهد لعالمية الإسلام وأنه الإضاءة المؤثرة في مسيرة شعوب العالم.
وأوضح سموه في كلمته أن الاستدلال وراء ذلك يتجلى في آلاف كتب التراث التي تحتضنها مكتبات العالم حيث كانت الأندلس مركز الإشعاع الفكري والحضاري في غرب أوروبا بينما كان بعض أوروبا يعاند بقايا الحضارتين الإغريقية والرومانية.
وأضاف سموه أن المغرب العربي ورث تراث الأندلس فحفظ أصوله وصبغ بها كيانه تماما كما كانت الحركة العلمية في دمشق وبغداد: مراكز النبوغ الفكري في سائر الممالك شرقا وغربا.
وقال سموه إن الأصل الأول لذلك كله من الجزيرة العربية مهد العروبة حيث انطلقت دعوة الإسلام.
وأضاف سمو الأمير سلمان أنه في المملكة العربية السعودية نجد علاقات المملكة وصداقتها الثابتة على العقيدة الصحيحة والعلم النافع وعدالة الكلمة وأمانة التعامل وشراكة العمل هي جسر الاتصال بشعوب العالم عامة وبالمغرب العربي خاصة بروابط التميز والمودة مشيرا إلى أن هذه الروابط ليست وليدة اليوم لأن جذورها نشأت حتى من قبل الإسلام عندما كانت الجزيرة العربية ممرا للقوافل بين الشرق والغرب ترعى رحلة التواصل الحضاري وتمثل ملتقى الثقافات في حركة تأثير وتأثر وظلت الجزيرة العربية تفي للإنسانية بهذا الأداء إلى اليوم وإلى غد إن شاء الله.
وقال سمو أمير منطقة الرياض إن المملكة العربية السعودية تخطو نفس الخطى بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حيث أسس مبدأ الحوار الهادف حين دعا إلى المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار المنعقد في مكة المكرمة وأخيرا افتتح بمدريد المؤتمر العالمي للحوار بين أتباع الأديان بدعوة منه وحرص على إنماء العلاقات الكريمة بين الشعوب ورعى هذا المؤتمر إلى جانب العاهل الإسباني.
ودعا سموه المشاركين في مؤتمر أصيلة الثقافي الدولي إلى التركيز على الأصول الثابتة في كل دعوة للتواصل الفكري من أجل غد مشرق يعم الإنسانية بالوعي وبالسلام.
وتحدث صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز من جانب آخر عن العلاقات المتميزة التي تجمع المملكة والمغرب.
وكان المنتدى قد افتتح الليلة الماضية بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض والرئيس السابق لجمهورية سيراليون أحمد تيجان كباح ووزير الخارجية الأسباني ميغيل أنخيل موراتينوس وعدد من أعضاء الحكومة المغربية ومستشاري العاهل المغربي.
وافتتح الموسم بندوة عنوانها (تحالف الحضارات في الفضاء العربي الأفريقي الأيبيروأمريكي) التي تنظمها جامعة المعتمد بن عباد الصيفية.
وتضمنت الندوة رسالة وجهها جلالة الملك محمد السادس ملك المغرب إلى المشاركين دعا فيها مؤسسة منتدى أصيلة للانكباب على إنجاز دراسات معمقة وإجراء مسح شامل للفضاء الحضاري العربي الإفريقي والإيبيرو-لاتينو-أمريكي بمختلف عناصره ومكوناته.
ورأى العاهل المغربي في رسالته التي تلاها المستشار محمد معتصم أن هذه الدراسات ستكون خير منطلق لتجسيد ما يتم توخيه من قيام مؤسسة تعنى بتعزيز النهوض بتحالف الحضارات في تعميق البحث المقارن في هذا الشأن انطلاقاً من قاعدة الترابط بين مكونات النسق الحضاري الكوني ومن اعتبار أن الإنسان وحضارته مهاجران بطبعهما تحكمهما الحركية والتلاقح ومسافران زادهما في الحل والترحال المعرفة والاتصال.
وأبرز الملك محمد السادس أن المغرب ظل عبر العصور وما يزال نموذجا لتفاعل الحضارات المتتالية مذكرا بأن المغرب ما فتئ يتخذ كل المبادرات وينخرط بقوة في كل الجهود الخيرة العربية منها والأفريقية والأيبيرية والأورومتوسطية والآسيوية إيمانا من المغرب بأن جوهر الحضارات هو التفاعل لما فيه خير الإنسانية جمعاء.
وقال في الرسالة (إن الصدام لا يكون إلا بين الجهالات أما الحضارات فإن جوهرها التفاعل لما فيه خير الإنسانية جمعاء في نطاق احترام خصوصيات الهويات والثقافات).
وأضاف (كان المغرب في طليعة المساهمين في قمة نيويورك الأممية الخاصة بتحالف الحضارات) منوها بانخراط الأمينين العامين للأمم المتحدة السابق والحالي في تفعيل نتائجها بجعل المنتظم الأممي يعزز هذا التوجه الإنساني النبيل في ميثاقه.
ودعا العاهل المغربي الجميع إلى التصدي إلى النزعات الهدامة المحدقة مؤكدا أن الحضارات الإنسانية ليست سوى سلسلة مترابطة ومتكاملة الحلقات وهي بذلك ملك للبشرية كافة.. وقال (إن الهدف الأساسي هو انبثاق نظام عالمي منصف ومتعدد الأطراف يجعل من العالم قرية للإنسانية جمعاء تسودها قيم الإخاء والمساواة والديمقراطية والتنمية المشتركة والتضامن الإنساني لمواجهة خصوم الإنسانية كافة وهي الفقر المادي والبؤس الفكري والجهل والإقصاء والتهميش والتعصب والظلم والقهر والعدوان والإرهاب).
وأضاف (إن هذه الآفات هي أعداء الحضارات التي ينبغي أن يكون التصدي لها عماد تحالف الحضارات العريقة لبناء مستقبل أفضل للإنسانية).
وأكد عدد من المداخلين في الجلسة الافتتاحية للندوة الأهمية التي يكتسبها تعزيز مبادرة تحالف الحضارات وسبل مد جسور الحوار في فضاء يشهد تنوعا ثقافيا فرضته سياقات العولمة وذلك من أجل التقريب بين حضارات الشعوب في العالم إجمالا والفضاء العربي الأفريقي الايبيرو أمريكي على الخصوص.
وأبرز المتداخلون أيضا أهمية محور هذه الندوة التي ستشكل منبرا للانكباب على دراسة القضايا المرتبطة بإرساء سبل السلم والأمن الإقليمي والدولي.
موراتينوس.. ثقافة التسامح والتعايش وإقرار السلم والسلام
في كلمة ألقاها خلال ترؤسه الجلسة الاولى لندوة دولية حول تحالف الحضارات اكد وزير خارجية اسبانيا ميغيل انجل موراتينوس ان المنظومة التربوية في العالم تلعب دوراً كبيراً في تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات. كما أكد موراتينوس على اهمية التربية كوسيلة لتقوية قيم التسامح والتفاهم بين مختلف شعوب العالم.
وتطرق في كلمته الى برنامج (اراسموس) الاوروبي الذي يعطي افاقا واعدة للطلبة الباحثين في بلدان الاتحاد الاوروبي وذلك بهدف تقوية الحوار وتعزيز مبادىء التعاون الاكاديمي والتربوي والانفتاح على الاخر.
ودعا مختلف بلدان العالم في اطار تعزيز قيم تحالف الحضارات الى الترويج لقيمة التربية والتعليم الابتدائي والثانوي والجامعي لبناء المجتمعات وتحقيق التنمية الشاملة.
واكد ان الاهتمام بذلك سيسهم بشكل كبير في اشاعة ثقافة التسامح والتعايش واقرار السلم والسلام وتعزيز قيم التعدد الثقافي في العالم مشيرا الى ضرورة اعادة قراءة التاريخ المشترك بين الشعوب وذلك لبناء مستقبل بناء ومتناغم ويحقق الاهداف الكبرى للتنمية المستدامة.
وتناول مفكرون وسياسيون دوليون من اوروبا وافريقيا واسيا وغيرها في هذه الجلسة تجارب بلدانهم في مجال حوار الحضارات فضلا عن رؤاهم المستقبلية في تحقيق تنمية دائمة من خلال تعزيز قيم الحوار الثقافي والحضاري.
موسم أصيلة
30يتضمن برنامج الموسم انعقاد الدورة الثالثة والعشرين لجامعة المعتمد بن عباد الصيفية والتي تحتضن ست ندوات هي: تحالف الحضارات في الفضاء الافريقي الايبيرو لاتينو أمريكي. وافريقيا والمصادفة واصلاح نظام الأمم المتحدة ومستقبل التعاون جنوب جنوب، والنخب والسلطة الديمقراطية والإعلام في أفق القرن 21والسينما والتلفزيون السياسي في الوطن العربي.
ويشارك في المهرجان هذا العام ما يقارب 400شخصية من رجال الدولة ومفكرين وباحثين ومبدعين واعلاميين من العالم العربي وافريقيا وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وآسيا.
وقال منتدى أصيلة الثقافي الدولي الذي ينظم المهرجان في بيان له، إن عدداً من المفكرين والإعلاميين سيشاركون في ندوات جامعة المعتمد بن عباد الصيفية في دورتها ال 23التي تعقد ضمن فعاليات الموسم،
وأضاف أن الندوة الدولية "الإعلام في أفق القرن ال21" ستنطلق في ال 16من شهر أغسطس الجاري، وتستمر لمدة ثلاثة أيام بمشاركة مفكرين وإعلاميين من بلدان عربية وأجنبية.
وأوضح أن رئيس تحرير صحيفة "اوان" الكويتية ورئيس تحرير مجلة العربي السابق الدكتور محمد الرميحي، فضلاً عن المدير التنفيذي ل "ستة على ستة للخدمات الإعلامية" في دولة الكويت يوسف عبدالحميد الجاسم، والأمين العام لمنتدى الإعلام العربي ماضي عبد الله الخميس سيشاركون في هذه الندوة الدولية.
وأشار إلى أن عدداً من الفنانين والسينمائيين والكتاب العرب والأجانب، سيشاركون في الندوة الدولية "السينما والتلفزيون السياسي في الوطن العربي" التي ستقام في ال 21من الشهر الجاري على مدى ثلاثة أيام.
وعلى صعيد متصل، قال البيان إن ندوة "النخبة والسلطة والديموقراطية في الوطن العربي" التي ستعقد في ال 12من الشهر الجاري، وتستمر ثلاثة أيام سيشارك فيها أكاديميون ومثقفون عرب، من بينهم رئيس تحرير مجلة "العربي" الدكتور سليمان العسكري.
وأضاف أن المنتدى الذي يرأسه وزير الخارجية المغربي الأسبق محمد بن عيسى، وتستمر فعالياته حتى ال 23من الشهر الجاري، افتتح بندوة دولية بعنوان "تحالف الحضارات في الفضاء المشرقي والأفريقي الابيرو - لاتيني - أميركي" وتستغرق ثلاثة أيام.
وأشار إلى أن المهرجان سيشهد فعاليات أخرى من بينها المؤتمر الأول للموسيقى في عالم الإسلام، فضلاً عن منح جائزة "تشيكايا أوتامسي للشعر الأفريقي" في دورتها الثامنة، وجائزة محمد زفزاف للرواية العربية في دورتها الثالثة، وجائزة بلند الحيدري للشعراء الشباب في دورتها الثالثة.
وكشف البيان عن تنظيم الموسم لمعرض خاص لمجلة العربي الكويتية، وذلك بمناسبة اليوبيل الذهبي للمجلة، حيث سيقام المعرض في قصر الثقافة الذي يعد من أرقى الفضاءات الثقافية في المدينة العتيقة مدينة أصيلة.
وأوضح البيان أن الموسم الثقافي سيعقد في الثامن من الشهر الجاري ندوة دولية تتمحور حول موضوع "إصلاح الأمم المتحدة ومستقبل التعاون جنوب جنوب"، ومن المتوقع أن يترأسها السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيس السنغالي عبدالله واد.
وتستضيف أصيلة مشاغل الفنون التشكيلية ومعارض لكبار الفنانين المغاربة، كما تنظم خلال موسم أصيلة لقاءات موسيقية كلاسيكية وصوفية من المغرب وسوريا والعراق والأردن واسبانيا والنمسا وايطاليا والرأس الأخضر واليابان. ويستضيف المهرجان دولة المكسيك كضيف شرف، كما يتم الاعلان خلال المهرجان عن الفائزين بجائزة تشكايا أوتامسي للشعر الافريقي وجائزة محمد زفزاف للرواية العربية وجائزة بلند الحيدري للشعراء الشباب.
1
وحشتنا يابوفهد الله يردك لنا سالم
05:09 صباحاً 2008/08/06
ابلغ عن هذه المشاركة
2
الأمير سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله.
تسر النفوس حين يأتي ذكره
وتطرب الآذان حين تسمع اسمه
رجل الحكمة والسياسة والثقافة والإدارة
رجل واسعة مداركه ملم بالتاريخ والثقافات
حفظه الله في حله وترحاله.
11:04 صباحاً 2008/08/06
ابلغ عن هذه المشاركة
3
حفظك الله ياابا فهد ور عاك
12:32 مساءً 2008/08/06
ابلغ عن هذه المشاركة
4
الله يحفظك يا أبو فهد
04:51 مساءً 2008/08/06
ابلغ عن هذه المشاركة
5
حفظ الله الامير سلمان بن عبد العزيز في حله وترحاله
الله يرده لوطنه بالسلامه
الله يطول في عمره ويسخره لخدمة الاسلام والمسلمين وخدمة وطنه
05:29 مساءً 2008/08/06
ابلغ عن هذه المشاركة
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له