.. إن الأغنية تجسيد للموقف الدرامي، بل إنها تجاوب عضوي مع الموقف والمضمون في الحياة اليومية التي تنقلها السينما، وهذا الدور يعمق مع تطور الاتجاهات السينمائية ضمن تراكم الإنتاج السينمائي وضعت الفنون المشتركة من القصة الرواية والموسيقى والشعر والرسم والنحت في اختبار مبني على تطورات الفنون منفصلة عن بعضها وما يمكن أن تغني به العمل السينمائي حينما تندمج متفاعلة، والأغنية العربية ذات تاريخ طويل وثري تناسل من تقاليد شفوية وكتابية ظلت مستمرة برغم تطورات متقدمة حيال الأشكال والأنواع والقوالب فيها التي أسهمت السينما - وقبله كان المسرح، ومفهوم الحفلة والوصلة - في تطور شخصية الأغنية وموضوعها وأدائها وتقنية توزيعها وتنفيذها..
.. وبقيت السينما العربية على حال جذب ونبذ بين عناصرها من حكاية وسيناريو وحوار وتمثيل وديكور وإضاءة وإخراج بما يمكن أن تقدمه الأغنية لها بطريق غير مباشر، وما يمكن أن يستفيد المغني أو المغنية عندما يرمي ثقله على السينما أو المسرح واقعاً بين حدي فهم اللعبة التمثيلية ومتطلباتها، وأبرز مثال ما حققته: ليلى مراد وفريد الأطرش وهدى سلطان وشادية، وبين بقاء الجسد مختصراً بحنجرة في السينما إلا من أغنيات تأخذ طريقها منفصلة مثل ما كان مع كل من عبد الحليم حافظ ونجاة الصغيرة ووردة، وهذا ما جعل دور الغناء في السينما يأخذ أنواعاً بما له علاقة باللعبة التمثيلية:
1- أغنية مرتبطة بالعمل التمثيلي فكاهياً أو شعبياً أو عاطفياً، بمشاركة تمثيلية من المغني أو المغنية.
2- أغنية متصلة بموضوع الفيلم وموظفة في سياق العمل التمثيلي دون مشاركة المغني أو المغنية.
3- أغنية مصورة دعائية منفصلة عن موضوع الفيلم ومناخه ترافقها مشاهد من الفيلم.
.. لا ينكشف سياق تطور صلة مثل هذه الأغنية بالحكاية السينمائية إلا من استعراض القليل من تلك الأغاني التي تضيف إلى حكاية الفيلم وأحداثها بكونها إما تكثيف للموضوعة الرئيسة للفيلم وإما جزء عضوي في بناء العمل، ولعلنا نذكر ما لدور أفلام يوسف شاهين من دفع تطور مثل هذه الأغنيات حيث جعل من الأغنية عنصراً عضوياً مثلما جعل الرقص والموسيقى واللوحات الاستعراضية جزءاً من تفاصيل أفلامه عوضاً عن تجربة له في إخراج أفلام غنائية في بواكير أعماله: سيدة القطار- 1952(مع ليلى مراد)، واثنان (مع فريد الأطرش) في عام واحد 1957: أنت حبيبي، ودعت حبك، ومع فيروز فيلماً واحداً: بياع الخواتم- 1964ثم ماجدة الرومي بفيلم: عودة الابن الضال -1976، ومحمد منير في فيلم: المصير - 1997-رغم أنه لم يكن بطل الفيلم -، وأخيراً مع لطيفة فيلم: سكوت ح نصور - 2001فيما كان يعتني بحضور الموسيقى والأغنية في أعماله الأخرى متعاوناً مع الشيخ إمام ومحمد نوح وعمر خيرت وكمال الطويل ويحيى الموجي وياسر عبد الرحمن..
.. وضعت أغنيات ليلى مراد وفريد الأطرش وفيروز لحكاية الفيلم نفسه امتداداً لإرث الحكاية العربية بما يصاحبها من شعر ولحن ورقص وتصوير حيث استثمرته السينما وقبله المسرح العربي بينما جعل شاهين في أفلامه لاحقاً - أي بعد الخمسينيات والستينيات - من الأغنية عنصراً عضوياً ضمن بناء العمل وهذا ما نراه متحققاً في أغنية: ساعات (صلاح جاهين - كمال الطويل) التي وضعها نهاية الفيلم إشارة إلى حكاية الغدر بأحلام شباب تلك الفترة وتحول الأمل نحو العلم مواجهة لتحديات المتغيرات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المحلية والدولية، وعبرت أغنية: ساعات، عن ذلك الاستمساك بالأمل من خلال فاجعة صوت ماجدة الصغير غير الناضج حينها إلا أنه عبر عن غضب كبير آنذاك:
"وارجع وأقول:
لسه الطيور بتفن..
والنحلايات بتطن..
والطفل ضَحءكُهء يرن..
مع إن..مش كل البشر فرحانين"
1
ياخي الرجل مات وأفضى لماقدم،وربما أنه ندم منذ أول لحظة بعد دفنه على تاريخه المرصع بما تسمونه إبداع!!لكن هل كان داعي فضيلة؟!هل كان إمام هدى؟!
ياخي أي عمل نعمله لايعدو كونه إما خير أو شر وبذلك نحن نضيف لرصيد أحدهما مع كل عمل نقوم به فأي الرصيدين أحق بالإنماء والزيادة إذا ما تيقننا أن يوماً سيأتي ونواجه لحظة الحقيقة الكبرى(فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره0ومن يعمل مثقال ذرة شرأ يره)؟!
ياخي عندنا شباب زي الفل أقلام رائعة وأفكار متقدة لكنها بحاجة لإعادة تشكيل منظومة المفاهيم والقيم ومراجعة الأرصدة بدقة
محمد عبدالله - زائر
12:53 مساءً 2008/08/06
2
هذا التأبينوالله لاينفعه وهو الأن بقبرة هو يحتاج دعوة له بالرحمه والمغفر وود لو عاد للدنيا ليقول كلمة استغفر الله
ابو حديجان - زائر
01:34 مساءً 2008/08/06
3
رحم الله أموات المسلمين !
يا رعاكم الله !
قال محدث العصر سماحة العلامة الشيخ الألباني
رحمه الله :
( اتفقت
المذاهب الأربعة
على تحريم
آلات الطرب
كلها ).
اللهم ارزقنا اتباع الحق واجتناب الباطل.
حُب الخير للغير - زائر
02:23 مساءً 2008/08/06
4
هذا ال جو زيف جاهين رحم الله عباده الموحدين المؤمنين قبل عامين قال إن صوت الأذان يقلقه وينرفزه حين ينطلق من مساجد وجوامع القاهرة ونشرت الرياض كلامه ذاك، وعلق عليه بمقال ولا أروع الأستاذ محمد الأحيدب في زاويته.. أقترح على كاتب هذا المقال الرجوع لمقال الأحيدب ليرى كيف يتم تقويم الناس بواقعية وعقلانية، ومن منطلق كوننا مسلمين نقول لا إله إلا الله محمد رسول الله ولا نرضا على ديننا وقيمنا.. ونحب ونكره في الله0
أخيراً كن حذراً ( أنت مع من أحببت )
عبدالسلام - زائر
02:42 مساءً 2008/08/06
5
واحد يزعجه صوت الاذان وانت تطبله عجبي
حمود العطاوي - زائر
02:45 مساءً 2008/08/06
6
عفواً حبيت بس أشير لمقال الأحيدب الذي ذكرته في تعليقي السابق وهو بعنوان " حسحاس" شاهين بتاريخ 19 ما يو 2004 يعني قبل أكثر من أربع سنوات وليس عامين كما ذكرت في التعليق.. إقرؤوه، عسى الله أن يرحمنا ونعرف واقع هذه المجتمعات المسرطنة الموبوءة0
عبدالسلام - زائر
03:00 مساءً 2008/08/06
7
الأستاذ أحمد
شكرا على هذه المقالة الجميلة.
محمد الفاضل
محمد الفاضل - زائر
03:03 مساءً 2008/08/06
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة