بحث



الاربعاء5 شعبان 1429هـ -6 أغسطس2008م - العدد 14653

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


للصغار والكبار

يوسف القبلان
    يقع المسافر للسياحة أو للدراسة في بعض الأخطاء التي تكلفه الكثير من الوقت والمال من ذلك استئجار الشقق السكنية دون قراءة العقد بشكل دقيق.

أحد المسافرين أراد أن يستأجر شقة لمدة ثلاثة أشهر فقط لكنه اكتشف في فترة لاحقة وبعد توقيع العقد أن مدة هذا العقد سنة كاملة، وان المستأجر لا يستطيع ترك الشقة وإن فعل فسوف يكون عليه توفير مستأجر بديل ودفع 11% من المدة المتبقية من السنة.. كما أن عليه أن يدفع تأميناً بما يعادل مدة ستة أسابيع .. وتوالت المفاجآت حيث اكتشف أن عليه أيضاً أن يدفع مبلغاً إضافياً تحت بند يسمى (مصاريف إدارية)..

حالة أخرى لمسافر من أجل دراسة اللغة الإنجليزية خلال إجازة الصيف ولأنه لم يقرأ العقد جيداً أو لم يقرأه على الإطلاق، فإنه عندما قرر الانسحاب من البرنامج لضعف مستواه وعدم توفر المزايا المذكورة في إعلاناته، أراد استرجاع المبلغ الذي دفعه لكنه اكتشف أنه وقع على عقد ينص في إحدى فقراته على أن الرسوم لا تسترد مهما كانت الأسباب!

نحن لا نتحدث الآن عن القراء، الثقافية أو القراءة من أجل المتعة ولكنها القراءة العملية، الضرورية التي يحتاجها الإنسان في أي مكان يذهب إليه، وأي عمل يقوم به.

هناك فئة من الناس لم تتعود على القراءة وتجد أنهم رسخت عندهم عادة السؤال عن المعلومة رغم توفرها.

في المطار مثلاً لوحة كتب عليها (جميع الرحلات) وتجد في الصف من يسألك عن رحلته وهل هو يقف في المسار الصحيح؟

في السوبر ماركت وزعت المواد والبضائع إلى أقسام حسب تصنيف معين ووضعت لوحات في هذه الأقسام توضح محتويات كل قسم، لكن الذي تعود على السؤال لن يقرأ وسيبحث عن الموظف لسؤاله عن موقع الغرض الذي يبحث عنه.

تلك أمثلة بسيطة جداً وقد تكون غير مؤثرة ولكن عندما يتعلق الأمر بتوقيع عقود فإن عدم القراءة أو القراءة غير الدقيقة قد تؤدي إلى قضية تصل إلى المحاكم وعندها لن يكون مبرر "لم أقرأ العقد" مقبولاً على الإطلاق!

وتكبر الأمثلة لتصل إلى العقود الأكثر أهمية مثل عقود التوظيف، وعقود التأمين، وعقود البيع والشراء، واتفاقيات الشراكات وغيرها من العقود والاتفاقيات التجارية والاجتماعية.

إن القراءة السريعة قبل التوقيع لا تقل سوءاً عن عدم القراءة وقد تكون السطور الصغيرة غير المرئية هي الأهم.

وتكبر الأهمية عندما يكون المسؤول عن توقيع اتفاقية معينة لا يمثل نفسه بل يمثل أسرة، أو منظمة، أو دولة فهو مخول بالتوقيع، وهذه مسؤولية كبيرة، وهذا النوع من المسؤوليات لا يتطلب التسرع.

وفي ظني أن موضوعنا اليوم يستحق النظر في ميدان التعليم والتدريب للصغار والكبار، فالصغير بحاجة إلى التدريب المبكر على اكتساب عادة القراءة، والكبير بحاجة إلى التدريب على كيفية قراءة العقود والاتفاقيات.

5 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


بالفعل يا أستاذ/يوسف الكبار والصغار دائما يقعون بأخطاء كبيرها وصغيرة ولكن ألا تلاحظ أن السبب الرئيسي يعود لمرحلة الطفولة التى مرت على هذا الشاب أو الشابة حيث تجد أغلبهم همش بشكل تام ولم ياخذ حقة من القراءة وثقافةالطفل بل تجد بعضهم مر بموقف أثر بنفسية من قبل أحد المقربين من الولدين أو غيرهم مماجعل ملكة القراءة تنعدم وأصبح في أي موقف عام تجده متردد ولايستطيع التصرف ألامثل..!!


محمد عبدالله محمد
ابلاغ
09:57 صباحاً 2008/08/06

 


نا شعب مانقرأ عقودنا اللي هنا بالعربي مو عاد بالانقلش
والسبب اننا مانثق بكل بنود العقد من اللعب اللي عندنا وضياع الحقوق


ابو حديجان
ابلاغ
01:42 مساءً 2008/08/06

 


هناك نقطتان :-
في هذا البلد، كثيراً ما تقرأ المعلومة وتصف في السرا، ثم تتفاجئ بأن المعلومة خطاء ( في المرور مكتوب الرقم لتجديد الاستمارة والرخصة وبعد الوصول للشباك بعد ساعه، رد الشرطي بانه ليس هناك داعي للرقم دامك تجدد رخصة ! )
النقطة الثانية العقد غير ملزم كما تعلم،، خاصة في هذا البلد ( بله واشرب مويته ) والمعنى واضح في عقود ايجار السكن والذ تظطر في الاخير بأغرائه ليخرج وتسامحه باقي الايجار.
اخيرا، اطمن الجميع بأننا في الهوا سوا، فحتى الغرب لا يجيد قراءة العقود


imksa
ابلاغ
01:48 مساءً 2008/08/06

 


يقال أن القانون لا يحمي المغفلين(هذا في القوانين الوضعية) أما في الإسلام فالقانون يحمي المغفلين والأغبياء والضعفاء والأرامل والأطفال والعمي والصم والبكم والكهول والعجائز_ في حال تم استغفالهم من قبل شخص_ وأما بعض العقود التي فيها احتكار وعدم منطقية وجور وظلم_فأتوقع أن القضاء لا يعترف بها_ وحتى لو تم التوقيع عليها_ فلا يوجد إنسان يوقع بالتنازل عن حقه وعدم مطالبته به وتنازله عنه_ لذا فالعرف والعادة كفيلة بالحكم على بطلان بنود هذا العقد_ وكفيله باتهام صاحب العقد بالاحتيال_ والله أعلم


أحمد
ابلاغ
03:16 مساءً 2008/08/06

 


اتفق جداا معك
احنا فقراء التدريب في العالم
شكرا


عبدالمحسن
ابلاغ
07:28 مساءً 2008/08/06


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية