الرئيسية > الرياض الاقتصادي

بعضها استعان بالموظفين الهنود لسد الفراغ الذي أحدثه السعوديون

البنوك المحلية تواجه مأزق تسرب مديري الصناديق والإدارات الاستثمارية والتمويلية لصالح شركات الوساطة المالية


الرياض- عبد العزيز القراري:

تواجه المصارف السعودية مأزق المحافظة على بقاء كبار موظفي الإدارات الاستثمارية والتمويلية ومديري الصناديق، اثر نقضها للوعود الأدبية التي كانت كل المصارف السعودية قد قطعتها على نفسها، والتي كانت تنص على عدم التفاوض أو محاولة استقطاب القيادات من كل مصرف لصالح مصرف آخر سواء ذلك على مستوى القيادات أو مستوى موظفي الصف الأوسط أو السفلي. ويأتي سبب تأزم الوضع بين البنوك السعودية بعد تلقي الموظفين المميزين عروضاً مغرية سواء من البنوك المتنافسة نفسها أو من شركات الوساطة أو الشركات الاستثمارية التي تم التصريح لها بمزاولة أعمالها في السعودية أخيرا، إضافة للنقص في القيادات يعاني منها القطاع المصرفي والمالي السعودي منذ سنوات، لم يتم حينها التفكير في تكثيف الدورات التدريبية المتطورة والابتعاث للخارج للمصرفيين السعوديين.

وقال فضل أبو العينين وهو اقتصادي: ان تسرب القياديين من البنوك السعودية يعود لعدة أسباب رئيسية منها التغييرات الإدارية التي تحدث في مجالس إدارات البنوك أو تغير الإدارة التنفيذية في البنك، مشيراً الى أن كل إدارة تنفيذية جديدة تفضل أن تكون فريق عمل متكاملاً. وأضاف ان التغيير يستهدف في البداية مديري الاستثمار والإدارات التمويلية، لافتاً الى أنهم أكثر أهمية لدى أي مصرف من المديرين الرئيسيين. وتابع ابو العينين ان البنوك تعتمد على الاستثمار، والتمويل وهما يعتبران من الأركان الأساسية في البنوك، مضيفاً: لذلك نجد ان الإدارة التنفيذية تأخذ فريق العمل الذي تثق فيه لهذا الغرض. وأوضح ان سبب تغير الإدارات التنفيذية هو ناتج عن التغير الذي يحدث في مجلس الإدارة، وزاد ان اقرب مثال: ما حدث لإدارة احد المصارف السعودية من تغيرات، مشيراً إلى أن مجلس الإدارة وبنفوذ المسيطر على الحصة الأكبر في البنك جلب معه كبار التنفيذيين في شركته الخاصة للعمل كقياديين في ذلك المصرف لثقته في إدارتهم للعمل. وقال ابو العنين ان أول ما يقوم به مجلس الإدارة الجديد هو البحث عن الرئيس التنفيذي الذي يتوسم فيه النجاح، معتبراً ان ذلك يساهم في تصحيح أوضاع البنك ويحقق أرباحاً للمساهمين ويعطيه القدرة على المنافسة في القطاع المصرفي. ولفت إلى ان السوق المصرفية تعاني من نقص القيادات التنفيذية، مؤكداً انها اقل من احتياجات السوق لذلك نلاحظ ان الطلب زاد على الكفاءات ومن هنا معظم المصارف تقدم عروضا للقيادات التي أثبتت وجودها فتستقطبها في انتقال مباشر الى مصرف آخر بمزايا أكثر من المصرف الذي كان يعمل فيه.

واعتبر أن من أسباب تنافس المصارف، وشركات الوساطة والشركات الاستثمارية على المميزين هو فشل العاملين في قطاع الاستثمار من تحقيق أرباح ما يجعل كثيرا من العملاء يبحث عن مديري ناجحين في أي مصرف ليقوموا بإدارة استثماراته، وزاد ان هناك بعض المصارف أثبت مديرو الصناديق فيها الفشل في إدارة صناديقها الاستثمارية وإدارات محافظها وتحقيق الربحية، وهذا النوع من الموظفين، البنك نفسه استغنى عن خدماتهم بطريقة مؤدبة.

وعن قيام البنوك بالتنافس على القياديين والموظفين الأكفاء على الرغم من الاتفاقات التي تمت بينهم بعدم تقديم إغراءات للموظفين، لكن المصارف لم تستطع الالتزام بذلك لأنها بحاجة لقياديين نظراً لدخول منافسين جدد وهي الشركات الاستثمارية وشركات والوساطة قال ابو العينين: في هذا الجانب ان ذلك حاصل في بعض المصارف السعودية التي دخلت فعلياً في مرحلة الخطر بالنسبة لتسرب الموظفين الأكفاء لعدم مقدرتها على المحافظة عليهم، مشيراً ان معاناتها ليست على مستوى كبار الموظفين لكن الإغراءات وصلت الى صغار الموظفين.

وأشار الى ان هذه النقطة تشكل نقطة كبيرة لجميع المصارف والبنوك لن تتجاوز هذه الأزمة إلا بعد تجاوز ثلاث نقاط رئيسية تبدأ في المحافظة على موظفيها من خلال المحفزات المالية ومن خلال التدريب وتهيئتهم ليكونوا كفاءات متطورة، مؤكداً على أهمية تحقيق الأمن الوظيفي للموظف خاصة في تغير مجالس الإدارات لأن هذه النقطة تسبب أزمة لجميع المصارف في القياديين الذين يجدون أنفسهم خارج المنظومة عندما يتغير مجلس الإدارة فهذا الأمر عامل مهم يدفع الموظف لقبول أي عرض يقدم له حتى لا يجد نفسه خارج الدائرة بسبب تغير مجلس الإدارة. ومضى قائلاً: ان ضمان الربحية للمصارف يضمن لها بقاء موظفيها، لأن دوران العمل دائماً ما يحدث بعد الخسائر وبعد المشاكل الإدارية والمالية فعندما تكون أوضاع البنوك مستقره في هيكلها التنظيمي وفي أرباحها كان هذا مدعاة لثبات هيكلها التنظمي، ومن الممكن ان ثبات الموظفين سواء المديرين أو غيرهم أو الهيكل التنظيمي دون تغيير وثبات الأداء دون نمو سيكون هناك ضرورة لتغير الهيكل التنظيمي، ولذلك نجد ان مصرفا من المصارف لم يتغير هيكله التنظيمي منذ 20عاماً دون تغيير في الإدارات سواء العليا أو السفلى وفجأة بعدما تغير مجلس الإدارة بسبب ضعف الأداء تغير 50% من الموظفين. وعن توجه المصارف للجنسيات الأخرى لسد حاجة السوق المصرفي من الموظفين الأجانب، أكد ان المصارف السعودية كانت تفاخر بأنها أعلى قطاع في "السعودة"، مشيراً إلى ان "السعودة" أصبحت مهددة وسيصبح القطاع المصرفي من اضعف القطاعات في توطين الوظائف خاصة مع دخول الشركات والبنوك الأجنبية. وبين ابو العينين بأن كثيرا من المصارف السعودية سوف تتخلى عن السعوديين وتستقطب الهنود والأجانب بمزايا لم تكن تمنحها للمواطنين، خاصة في الوظائف التمويلية والاستثمارية وذلك بسبب ندرة الكفاءات المحلية التي اثبتت نجاحها في قطاع الاستثمار والتمويل بل ان البنوك سوف تخسر كثير من عملائها نظر لذهابهم لتتبعهم اثر المديرين الذين حققوا من خلالهم أرباحاً ولا يمكن لهم المغامرة مع موظفين جدد ليست لديهم دراية بالسوق السعودي.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 39

  • 1
    أنا أعتبر أن هذه حالة صحية وهي أن البنوك لها خبرة طويلة في مجال الاستثمار وإدارة الصناديق
    وشركات الوساطة لم تدخل السوق إلا من عهد قريب فليس لها سبيل سوى إغراء موظفي الخبرة بالرواتب الكبيرة
    أما البنوك فلديها برامج تسميها "مدراء المستقبل" فأين هم الآن؟ هؤلاء المدراء؟
    البنوك لها نفس في التدريب والابتعاث لدورات خارجية
    أما شركات الوساطة الجديدة لا تمتلك الخبرة أصلاً فضلاً عن الموارد المالية
    جاء الوقت الذي تضحي فيه البنوك وتزيد فرص العمل للشباب المدرب

    ناصر - زائر

    04:00 صباحاً 2008/08/05


  • 2
    كلام سليم وغير هذا كله رواتب ضعيفه

    خالد العلي - زائر

    04:00 صباحاً 2008/08/05


  • 3
    القائد لعملية النخل هذه بنك الانماء محطم البنوك تحطيم مستقبلا

    عبدالله - زائر

    04:44 صباحاً 2008/08/05


  • 4
    والله مايصير هذا لأن البنوك شريان رئيسي في الدولة ولولا الله ثم هالبنوك كان رحنا فيها، اعتقد أن البنوك فكت أزمة للمواطنين صح فيه ربحيه كبيرة للبنوك لكن فكت أزمتك ولا خلتك تذل نفسك بالسلف من فلان وعلان بالعكس تقتطع من راتبك بدون جهد وعلى الأقل ريحتك نفسين بأن يطالبك فلان أو غيره شوفوا أول كانت المحاكم مليانه اللي عليهم مطالبات من أشخاص وآخرتها في السجن بالعكس الله يخلينا أبو متعب وحكومتنا الرشيدة ويخليلنا هالبنوك ماغير أسهم وتسديد فواتير وريحتك في أشياء كثيرة.
    أبو راشدت

    أبو راشد - زائر

    05:04 صباحاً 2008/08/05


  • 5
    يأخي العزيز في العمل ما في وعود أدبية
    بعدين أستبدالها بعمالة أجانب دليل سواء إدارة من البنك الذي لم يستطيع المحافظة على موظفينة وسوأ أخيار البديل لعدم وجود سياسة واضحة للتدريب ةمن ثم سياسة واضحة للسعودة

    ثامر آل حمد - زائر

    05:17 صباحاً 2008/08/05


  • 6
    البنوك
    الفكه منهم غنيمة

    خالد البلوي - زائر

    05:38 صباحاً 2008/08/05


  • 7
    ايه يهالفالحين
    كلهم رسبوا في انهيار فبراير مع مرتبة الشرف

    فيصل - زائر

    05:56 صباحاً 2008/08/05


  • 8
    للأسف الشديد جميع اجهزتنا لاتساير المتغيرت ولايوجد لديها استراتيجيات وإن القادم سيكون اشد سوء مما نحن فيه ما لم تتحرك الأجهزة الرقابية ولكن هل يطلب العلاج من أجهزة هي نفسها عليلة

    صالح محمد - زائر

    06:21 صباحاً 2008/08/05


  • 9
    بعض البنوك للأسف اذا اخطاء الموظف اقاموا عليه الحد وإن اصاب واجاد في عمله يقولون له هذا عملك ولايتم دعمه وتشجيعه ولو بخطاب شكر.
    من المفترض ان البنوك يحافظون على موظفيهم الاكفاء والذين لهم خبره في العمل المصرفي كي لا يقعوا بمشاكل بعد رحيلهم
    ومن اهم الاسباب في رحيل الموظفين هي عدم تطوير الموظف من الناحيه العلميه واعطائه دورات في مجال العمل بل ان بعض البنوك يدربون الموظف شهر واحد فقط في بداية عمله ومن ثم يلقونه في البحر ويطلبون منه ان يعوم ؟؟؟!!!
    الله يكون بعون الجميع

    Abdullah - زائر

    07:25 صباحاً 2008/08/05


  • 10
    أغلب البنوك فيها هنود + أجانب كثير. ولا حاجة للبلد فيهم مجرد إنه شخص لا يرغب بجلب سعودي قريب منه ( خوفآ على منصبه ) لأن الهندي أهم شيء عنده راتبه وما عنده مشكله يشتغل ليل نهار "بالعكس احسن له يشتغل لأن خارج العمل لا يوجد لديه شيء ليعمله..
    رواتب الهنود(الأجانب عمومآ) أعلى بكثير من السعوديين..

    عبدالعزيز - زائر

    08:18 صباحاً 2008/08/05


  • 11
    شر البلية ما يضحك
    عدد كبير من الشعب السعودي استثمر في الصناديق الإستثمارية وبسبب سوء إدارتهم لتلك الصناديق تبخر أكثر من نصف مدخراتهم
    والأشد من هذا أن الناس أصبحت لا تثق نهائياً في الصناديق وأنا أولهم، ولكن أعتبر الصناديق هي أفضل استثمار للمستثمر الصغير ولكن ليس في البنوك السعودية

    b321398 - زائر

    08:22 صباحاً 2008/08/05


  • 12
    طبيعي جداً.. والمنافسة موجودة في جميع دول العالم.. والمستفيد الموظف الكفء

    أبو عبدالله - زائر

    08:55 صباحاً 2008/08/05


  • 13
    هذا مؤشرخطير نعم يجب على مؤسسة النقد السعودي التحقيق حول التلاعب الحاصل في البنوك المحلية بحيث تفرض عليها المراقبة الذاتية , لأن هولاء المدراء هم الذين يطلعون على مايحدث في السوق السعودي , فإذا ثبت هذا فيمكن أن نقول بأن السوق بدأ أن ينهض , وهولاء (اى المدراء) هم من كانو وراء تدهور السوق سعيا وراء مصالحهم الشخصية.

    Saeed - زائر

    09:00 صباحاً 2008/08/05


  • 14
    الغني يزداد غني والفقير يزداد فقر
    البطالة في هل البلد.
    دخل الدولة

    علي محمد نافع المطوع - زائر

    09:08 صباحاً 2008/08/05


  • 15
    ما عليهم حسافه
    لو تجيبون جدتي احسن منهم شغل

    aka777 - زائر

    09:22 صباحاً 2008/08/05


  • 16
    هذا هو السوق والبقاء للافضل بلا معاهدات بلا كلام فاضي
    الجميع يبحث عن مصلحته وهذا هو الوضع السليم
    الم تكن قادرا على المنافسه عليك الانسحاب

    ابو تلاد - زائر

    09:33 صباحاً 2008/08/05


  • 17
    لا حول و لا قوة إلا بالله , يا أخي رجعولنا خسائرنا و انقلعوا بعدها

    ابو حسين - زائر

    09:35 صباحاً 2008/08/05


  • 18
    طبعا البنوك صارت تتنافس على المدراء الذين أفلسوا جيوب المواطن , فمدير الصندوق الأكثر خسارة , هو المطلوب رقم 1 ,
    يا ويلكم ,ما تخافون الله

    علي - زائر

    09:45 صباحاً 2008/08/05


  • 19
    كل واحد يدور على مصلحته..

    ابوعبدالله - الخليج - زائر

    09:59 صباحاً 2008/08/05


  • 20
    اعتقد ان هذا الموضوع فى مجمله تمهيد للاستغناء عن مديرى بعض الفروع فى مختلف الفروع وحقيقه بنوكنا تفتقر للعمل الاحترافى على مستوى عال
    وفتح الباب لاستيراد كفاءات من الخارج :)
    اغلب موظفى البنوك لايفكر بطريقه استثماريه وان العميل هو الثروه الحقيقيه لهم لان هذا العميل هو من يفتح صندوق ويستثمر وهو من يودع المال

    عاتب - زائر

    10:00 صباحاً 2008/08/05


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة