@@ حتى اللحظة أستطيع القول ان أوراق المرشحين لرئاسة القادسية خالد الدوسري وعادل المقبل باتت شبه مكشوفة قبل موعد انتخابات الجمعية العمومية بعد افراج المرشحين عن برنامجهما الانتخابي وهو ما سيسهل على الناخبين القدساويين اختيار المرشح الأنسب لقيادة النادي.
@@ كثيرون عابوا على الدكتور الدوسري عدم الافصاح عن برنامجه الانتخابي منذ اليوم الأول الذي قدم فيه ورقة ترشيحه وشخصياً كنت أحسن الظن فيه إذ توقعت ان الرجل إنما تأخر في ذلك لكونه يريد الافراج عن برنامج يكون حديث الساعة في الوسط القدساوي، وقد فعل وليته لم يفعل!
@@ الدوسري فاجأ الجميع ببرنامج أقل ما يقال عنه إنه ضعيف بل يصل إلى درجة الفنتازيا في بعض فقراته فالحديث عن تحويل القادسية إلى ناد عالمي وهي النقطة الأولى في البرنامج لا يمكن ان تنطلي على أبسط ناخب في القادسية إلاّ ان يكون قد أدرك صعوبة الواقع فجنح للخيال، لاسيما وان الجنوح للخيال كما يرى علماء النفس هو أبسط وسيلة للهروب من الواقع.
@@ كان بإمكان الدكتور وهو ابن القادسية ومدينة الخبر أن يكون واقعياً مع نفسه أولاً ومع ناخبيه ثانياً، فالواقعية تفرض عليه أن يبقى على الأرض قريباً من أحاسيس ووجدان أبناء النادي لا أن يحلق بهم في الفضاء، فكان حرياً به أن يعدهم بعودة قريبة للفريق الكروي للأضواء لا أن يوهمهم بالعالمية، وأن يتحدث عن مقدار ما سيقدمه - شخصياً - من دعم مادي لا أن يتحدث عن وعود من أسماء غير معلومة، ولعمري لو أن الدوسري جمع فقط أخطاء الياقوت وأعلن عن سعيه لاصلاحها لكسب ود معظم الناخبين القدساويين.
@@ أمر مهم بدا واضحاً في مؤتمر الدوسري هو شعوره بصعوبة مهمته إذ إنه لن يقف في وجه المقبل الذي بدا قوياً ومتسلحاً منذ اليوم الأول لإعلان ترشيحه وحسب بل سيكون إلى جانب ذلك في قبالة أحمد الزامل، باعتبار أن الأخير يقف داعماً ومسانداً مع خصمه في الانتخابات، ولذلك فقد قدم اعترافاً ضمنياً بمدى صعوبة مثل هذه المواجهة ما دفعه للسعي لاستمالة الزامل بطريقة استعطافية لا تليق بمرشح يؤمل عليه مرشحوه والمنافحون عنه أن يقود انقلاباً على وصاية الزامل.
@@ حقيقة أقولها إن الدكتور خالد الدوسري لم يكن موفقاً في مؤتمره التعريفي، إذ وقع في مطبات ما كان له أن يقع فيها لو أنه وجد من يأخذ بيده في حملته الانتخابية، لكن لم يكن فشله مستغرباً - على الأقل بالنسبة لي شخصياً - طالما أن معظم مفاتيح حملته الانتخابية هم ذاتهم من اسقطوا بادغيش في الانتخابات السابقة، وزاد على ذلك انقلاب من كان يترجى أن يقفوا معه في هذه المهمة الصعبة، وأعني جمال العلي وحسين البلوشي وهما الظاهرة الصوتية الأهم في هكذا مهمات.
@@ حالياً، الكرة في ملعب المرشح الآخر عادل المقبل الذي باتت حظوظه وافرة للجلوس على الكرسي الساخن، فبعد أن قدم نفسه بشكل ناجح عبر شخصية متزنة وقيادية، ومن خلال برنامج واقعي ومقنع، وعبر سيرة ذاتية كشفت عن داعم حقيقي للنادي، مدعماً ذلك باجماع يحظى به من أكبر البيوتات الاقتصادية في مدينة الخبر، لم يعد أمامه حالياً سوى رفع الستار عن كل ذلك في مؤتمره الصحفي التعريفي، ولعلي لا استبعد أن يستفيد المقبل من أخطاء الدوسري كثيراً في لعبة تسجيل النقاط قبل اليوم الانتخابي الموعود.
@@ سؤال افتراضي طرحته على نفسي.. ماذا لو كنت ناخباً قدساوياً من سأختار، وبالفعل فقد اخترت، ولكن لأنني أقف إعلامياً على مسافة واحدة من المرشحين لن أفصح عن مرشحي ولكن أقول لكل القدساويين مسؤولية إنقاذ النادي واجبة عليكم جميعاً، وأول خطوات التصحيح هي اختيار الرئيس (الصح)!.