من تابع نهائي بطولة ويمبلدون العريقة للتنس بين فيدرر السويسري، ونادال اللاعب الشاب الأسباني، والتي انتهت بفوزه، سحره ذلك التواضع من الأسباني نادال وهو يفوز للمرة الأولى في تاريخه بهذه البطولة التي عجز عن تحقيقها لثلاث سنوات، وأمام هذا اللاعب لتفوقه في اللعب على الملاعب الترابية، وتفوق فيدرر اللاعب الفذ الذي حقق الفوز ست مرات على الملاعب العشبية، لم يُصرح عقب الفوز الذي ركض بعده إلى أسرته لاحتضانها، أنه سحق فيدرر، أو حرمه من الفوز، وأنه الأول في العالم، وأنه وضع حداً لبطولاته، وأن عليه أن يغادر الملاعب لأنه البطل، على العكس انعكست ثقافة اللاعبين في الرياضة، ومفهومهم الحقيقي لها من خلال أن النتائج تأتي نتيجة جهود مكثفة، وقد لا تأتي، لكن ينبغي احترام الخصم في كل الأحوال، حتى وإن لم يكن بطلاً، وعدم الإفراط في الفرح، والشعور بالعظمة التي مصيرها الزوال.
وإن الرياضة هي من تعلم المشاهد، التواضع كتطبيق وليس كدعاية، وعلى الفائز مهما أبدع أن يكون متواضعاً، وفائضاً بأحاسيسه تجاه الآخرين، حتى لا يعتقد أنه تجاوز من حوله ويفقد احترامهم له.
وبعيداً عن هذه الرياضة الأرستقراطية والممتعة انتهت قبل حوالي الشهر بطولة أوروبا لكرة القدم، بعد أيام من المتعة، وجمال المتابعة للمشاهدين، بعد أيام من البحث عن إجابات لأسئلة لا تزال مطروحة ولعل أهمها أين هم في الرياضة؟
وأين نحن؟
وهل ما يمارس لدينا رياضة حقيقية؟ أم أننا نمارسها بطريقتنا المعتادة؟
وهو يعلق على إحدى المباريات أحد المعلقين الظرفاء الجدد، الذي لا يترك مساحة للمشاهد بأن يهرب من ثرثرته، قال "ياجماعة.. عندما ركزت الصورة على المشجعين، شوفوا مشجعيهم، هم غير واحنا غير، ملاعبهم غير، ولاعبيهم غير.. وهدوؤهم في الملعب، وانسحابهم غير.. وفِرقهم غير"..
طيب واحنا غير برضه "الكل أصبح متحالفاً مع الغير"..
ما لفت انتباهي في يورو 2008م هذا النمط التنظيمي الرائع، والتفاعلي مع البطولة، ومسؤوليات اللاعبين والمشجعين والمدربين وكل من له علاقة بالبطولة، حتى بدت هذه البطولة قمة في كل شيء وارتبطت بنجاحات متعددة أهلها بأن تكون من أروع البطولات، وأنجحها تنظيماً ومستوى، على اعتبار أنها قد تكون من وجهة نظر خاصة أفضل من كأس العالم من منطلق أن كأس العالم تشارك فيها فرق ضعيفة وبمستويات متباينة، وقد تخسر أهدافاً بالجملة وبعض هذه الفرق يشارك ليكمل عقد فرق البطولة فقط..
ومن تابع البطولة يكتشف أن هناك ما ينبغي أن تتوقف عنده مثل - تطبيق معنى الاحتراف كاملاً واحترام الأنظمة والقوانين من قبل اللاعبين، فلم يطرد لاعب تعمداً، ولم يعتد لاعب على حكم لمجرد طرده، ولم يتجمهر لاعبون حول حكم عند احتساب خطأ أو ضربة جزاء، أو هدف غير صحيح، أو إلغاء هدف صحيح.
اتُهم بعض الحكام بسوء التقدير، وليس بالخيانة وغياب الضمير والتواطؤ واعترف الحكام بالأخطاء، لكن لم يغير ذلك في نتائج المباريات بعد أن اعتمدت، على اعتبار أن الأخطاء واردة.
لم يستثن القانون أحداً، ولم يجامل لاعباً أو دولة مهما كانت مكانتها ولا يوجد لديهم قواميس العفو عن المخطئين الذين يجب أن ينفذوا عقوباتهم كاملة على الأخطاء التي ارتكبوها، ولا يعني نهائي أو نصف نهائي كما حصل مع تركيا، أن يتم العفو عن لاعب موقوف، أو مخطئ، بعكس ما يجري لدينا: كم من اللاعبين الموقوفين لعام أو مباريات تم العفو عنهم؟ ليس لحسن السيرة والسلوك، ولكن عفا الله عما سلف؟ كم من اللاعبين المشطوبين عادوا إلى الملاعب بعد العفو المفاجئ؟ وعادوا إلى أخطائهم - حتى إنني أعتقد أن اللاعب يرتكب الخطأ وهو يعرف تماماً السيناريو الذي سيصل إليه بعد ذلك، وأن الملاعب تنتظره - .
لم ينزل مشجع إلى الملعب بعد نهاية مباراة، ولم ينزل لاعب احتياط حتى عند النهائي ظل الملعب فارغاً إلا من احتفالية رائعة للفريق الأسباني، لم يذبح مشجع أحدهم أمام الكاميرا نكاية على ذبح الفريق الآخر واستهزاء به، ولم يتطاول لاعبو الفريق الفائز على المهزوم، وأن عليهم أن يبحثوا عن مهنة أخرى غير كرة القدم.
استقبلت الدول فرقها الفائزة والمهزومة بالذات باحتفالات مبهجة وبتكريم يليق بهم رغم عدم تحقيقهم البطولة وهذا هو الهدف من كرة القدم.
التنظيم كان على مستوى رائع داخل الملاعب وخارجها، والمشجعون يملؤون كل الملاعب وليس هناك مدرجات فارغة في أي مباراة، وكان التشجيع مثالياً، والمشجعون في أعلى درجة من الأناقة، والهدوء وكأنهم ذاهبون إلى حفلة أو فرح، وليس بملابس أو قمصان النوم.. لمن يريد مشاهدة بعض مدرجاتنا..
أخيراً وحتى لا أطيل أريد أن أسأل: هل لدينا كرة قدم حقيقية؟ أو لاعبون محترفون؟ هل نحن منهم؟.. أم أننا غير.. غير.. ولا يوجد مثيل لنا أبداً؟... بالمناسبة كل العالم العربي وليس نحن؟..
سجل معنا بالضغط هنا
1
@ نعم نحن منهم ومن الحكمة ترك بعض الأمور كما هي ,
@ كما اننا يجب ان نتعرف بهزائمنا كما اراد المعلق الرياضي,
@ المغلوب يتبع الغالب في جميع النواحي وليست الرياضية فقط
@ إلغاء الهدر والإتكالية وتنشيط العمل الجماعي؟ إلغاء المصالح الشخصية والتجارية لدى رؤساء النوادي والهيئات الرياضية التي تضر بالإنسان الرياضي
@
@تبادل الخبرات والمحترفين بين الاقطار ومراقبة الآداء عبر مؤسسة رياضية متكاملة تختارها الجامعة؟.؟
فيلافوس (زائر)
UP 0 DOWN11:12 صباحاً 2008/08/05
2
فهمت قصدك أستاذه نجوى لكني لاأهتم بكرة القدم
كل شيء مختلف عند العرب
الغرب هم قدوتي التي أراها أمام عيني أسطورة في كل شيء.
ملكة بهيبتي (زائر)
UP 0 DOWN01:44 مساءً 2008/08/05
3
هي الثقافة !
هي التربية !
وهي تربية الثقافة ياسيدتي
وكما قلتي " والمشجعون في أعلى درجة من الأناقة، والهدوء وكأنهم ذاهبون إلى حفلة أو فرح، وليس بملابس أو قمصان النوم.. لمن يريد مشاهدة بعضمدرجاتنا""
هناك من يتسوق بقميص النوم :)
أكيد شاهدتي المدربين بقمة أناقتهم.. بقمة إنفعالهم.. بقمة صراخهم..
بقمة فرحهم.. بقمة غضبهم.. بقمة سعادتهم..
بقمة أحترامهم.. :)
فهد التميمي (زائر)
UP 0 DOWN02:06 مساءً 2008/08/05
4
اتفق معك اخي فهد التميمي، هي الثقافة، وهي التربية ! ولكن غدا لناظره قريب، وشكرا لك، وللكاتبة القديرة الاستاذة نجوى، فكم اتحفتنا بكتاباتها الرائعة في فضاء العصافير.
سعود عبدالرحمن الشلهوب (زائر)
UP 0 DOWN03:09 مساءً 2008/08/05
5
أستاذ/ نجوى هاشم حفظك الله،
صدقتِ.. كل العالم العربي وليس نحن..
وبالذات الشعب البريطاني!!
هذا إذا كنتِ تعدي المشجعين الإنجليز عرب!!
التي تمنع بعض الدول الأوربية إدخال المشجعين الإنجليز إلى أراضيها!!
ولكن الغريبة أنك قارنتِ بين لعبة التنس التي لا يهتم بها الكثيرين وبين
كرة القدم،
اللعبة الشعبية والتي من أجلها قامت حروب في أمريكا الجنوبية؟؟
أبو عبد الكريم1 (زائر)
UP 0 DOWN12:40 صباحاً 2008/08/06
6
للاسف عقدة الاجنبي فينا فينا
حتى في النخبة المثقفة
اليي اعرفة عنهم عكس اليي ذكرتية تماما
وذلك من خبرة طويلة بمشاهدتم
لديهم قتل بالمدرجات واسلحة نارية بين الجماهير
لديهم عراة وعاريات بالمدرجات واظن لا احد ينكر هذا الشي
ينزلون للملعب عراة مثل المراءة التي نزللت للملعب عارية قبل سنتين اثناء المبارة
والمجنون الذي نزل للملعب ركضا متجة لزيدان
لديهم عنف شديدوقوي اثناء العب والدليل الاعب فامب بيرسي مهاجم الارسنال كسرت ساقة نصفين بسبب دخول قوي من مدافع مانشستر فرديناند
اقدم اعزوبي (زائر)
UP 0 DOWN02:08 صباحاً 2008/08/06
7
وما ادري هل نسينا شغب وتخريب الجمهور الانقليزي ((الهولقنز))
واستعدادات روسيا الامنية لهم
والدول المهزومة وهي فرنسا اثناء خروجها من النهائيات
لم يستقبل الاعبين احد بالمطار..؟؟؟
بالنسبة للحكام
تم ايقاف مرينيو مدرب تشيلسي
بسبب تحرشة بالحكم واتهامة له بالخيانة
وفي احدى البطولات الاوربية السابقة
اعتزل احد الحكام بسبب تهديد الجماهير بقتل عائلتة اذا اخطاء
الموضوع طو يل
على العموم تحياتي واشواقي الحارة للامة العربية اذا كان هذا راي احد ابنائها المثقفين
اقدم اعزوبي (زائر)
UP 0 DOWN02:17 صباحاً 2008/08/06