د. محمد القويز
في مقال سابق أوردت جملة ظلامية من منهج التوحيد للثالث ثانوي للبنات تصف العلماء الغربيين بالجهلة وتحصر صفة العلماء على المشائخ فقط.
اليوم أدلف إلى منهج الأدب العربي للصف الثالث ثانوي بنين، طبعة 1428-1429ه.
أبدأ بالمقدمة التي جاء فيها مانصه: "فهذا كتاب الأدب العربي نصوصه وتاريخه للصف الثالث ثانوي، نقدمه في طبعته الجديدة، بعد أن قمنا بتنقيحه وتعديله بما يتماشى مع أسلوب الكتاب المدرسي، حتى لايجد الطالب مشقة في فهم النصوص الأدبية شعراً ونثراً، وبالتالي يستطيعون أن يتذوقوا أدب أمتهم العربي".
بعد هذه المقدمة نتوقع أن نقرأ لكعب بن زهير ولحسان ولجرير والأخطل والأعشى وبشار وأبي العلاء وأبي الطيب وأبي فراس وغيرهم أعذب الشعر وأجوده.
الباب الأول عن أدب الدعوة الإسلامية. الصفحات 9-
21.ثم نماذج من أدب الدعوة الإسلامية في العصر الحديث. الصفحات 22-
43.ثم وصايا الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله.
وإليكم بعض النصوص لتدركوا أننا أمام كتاب وعظ ورهبنة وليس كتاب أدب:
وأعلم علما ليس بالظن أنني
إلى الله محشور هناك فراجع
ومن قصيدة أخرى:
إذا مافرغنا من قراع كتيبة
دلفنا لأخرى كالجبال تسير
"وما عهدت الجبال إلا رواسي فما لصاحبنا سيرها"
ويستشهدون من العصر الأموي بقصيدة مطلعها:
إنما مصعب شهاب من الله
تجلت عن وجهه الظلماء
أما العصر العباسي فيختزلونه بهذه الأبيات:
أبشر أمير المؤمنين فإنه
فتح أتاك به الإله كبير
وكذلك:
جزى الله ابن حنبل التَّقيَّا
عن الإسلام إحسانا هنيا
وكذلك
أأخي ماالدنيا بواسعة
لمنى تلجلج منك في الصدر
واسمعوا لما أوردوا من حقبة الدويلات الإسلامية:
اعتزل ذكر الأغاني والغزل
وقل الفصل وجانب من هزل
أما العصر الحديث فيستهلون بقصيدة عن فتح مكة ثم أخرى عن محنة العالم الإسلامي ثم ثالثة عن صوت من حراء.
نقيم على التوحيد لله ربنا
وندعوه بالإخلاص سرا ونجهر
ثم قصيدة عن التبرج، وشيء عن فلسطين ثم قصيدة عن أذان الفجر ثم مكة فالأنانية وبعضٌ من غزل.
لماذا لاتسمى الأشياء بأسمائها؟!
لماذا نسمي المنهج بالأدب العربي وجل بضاعته وعظ وإسلاميات.
أين نحن من المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو يصغي إلى كعب بن زهير وهو يستهل قصيدته بالغزل ويصف فا معشوقته بإناء الخمر ثم يعتذر للرسول صلى الله عليه وسلم ويمدح الإسلام. أين فطاحلة الأدب العربي قديمه وحديثه.