
أنهى الرئيس السوري بشار الأسد زيارة إلى العاصمة الايرانية طهران التقى فيها بالمرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، الزيارة التي رآها المراقبون بأنها تأتي قبيل زيارة ساركوزي إلى دمشق الذي طلب من الأسد اثناء زيارة الأخير إلى باريس التوسط بشأن الملف النووي الايراني الذي قال عنه الرئيس الأسد بان الطريق بشأنه يبدأ من طهران وليس من فرنسا لافتاً إلى ان الزيارة تأتي لتقديم ما إذاكان يمكن لسورية ان تلعب دوراً في هذا الصدد وان تنقل الموقف الايراني للاطراف الاخرى.
وحول نجاح هذه الزيارة من عدمها وما إذا كان هناك فتور في استقبال الرئيس الأسد حينما استقبله وزير الاسكان الايراني ونائب وزير الخارجية الأمر الذي قرأه بعض المحللين على انه اشارة سلبية من ايران لسورية يقول الدكتور محمد صدقيان رئيس المركز العربي للدراسات الايرانية اعتقد بأن الزيارة حققت أهدافها في اطار تنسيق المواقف وخاصة ان هناك كثيراً من المتغيرات التي تحدث في الشرق الاوسط وان كان على صعيد المباحثات السورية الاسرائيلية وعلى صعيد الملف النووي الايراني أو على صعيد التطورات الخاصة بالملف العراقي واللبناني والفلسطيني وبالتالي هذه الزيارات الدورية بين المسؤولين الايرانيين والسوريين من شأنها تعزيز العلاقات وتنسيق المواقف ولاستيعاب التطورات الجديدة التي تحدث في الشرق الاوسط.
واعتبر صديقان استقبال الرئيس السوري من قبل وزير الاسكان بأنه تم وفق البروتوكول الايراني وان الاستقبال الرسمي يتم في القصر الرئاسي وليس في المطار وهذا ما تم في الزيارات السابقة، مشيراً إلى ان الرئيس الأسد استقبل خلال زيارته كبار المسؤولين الايرانيين موضحاً بأن الزيارة لم تشهد تغييراً في المواقف الايرانية حيال سورية، كما لم اقرأ تغييراً في المواقف السورية تجاه ايران.
وبحث نجاد والأسد سبل تعزيز العلاقات بين البلدين على الأصعدة الثنائية والإقليمية.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية أن الرئيسين تناولا في محادثاتهما مختلف القضايا الإقليمية والدولية ومنها الأوضاع في لبنان وفلسطين والعراق والقضية النووية الإيرانية.
ووصف الرئيس الإيراني العلاقات بين طهران ودمشق بالجيدة وأنها في طريقها نحو تحقيق المزيد من التقدم.
وأضاف "اتخذت لحد الآن قرارات جيدة ومناسبة لتعزيز العلاقات على الأصعدة الثنائية والإقليمية ومن الضروري الاستمرار في المسار المشترك الذي اختاره البلدان عبر التنسيق لتحديد آفاق تطوير التعاون في المستقبل".. معتبراً أن زيارة الرئيس السوري إلى طهران ستسهم في دفع العلاقات بين البلدين باتجاه آفاق مشرقة وبسرعة مضاعفة.
من جانبه أكد الرئيس السوري أن دمشق تدرك أهمية تعزيز علاقاتها مع طهران.. مشدداً على أن سورية متمسكة بمواقفها وتعاونها وتنسيقها مع إيران ولن تحدث أي تغييرات في ذلك. ووصف العلاقات الثنائية بين سورية وإيران بالمفيدة وقال "إن خطوات واسعة أنجزت على صعيد تعزيز التعاون الثنائي وإننا نحقق التقدم في العلاقات على مختلف الأصعدة ومنها الشؤون الاقتصادية وأن الاستثمارات الإيرانية في سورية لديها آفاق جيدة مما يمكنها أن تساهم بدور هام في تحسين وتمتين الأواصر بين البلدين". كشفت مصادر دبلوماسية ل "الرياض" أن الرئيس السوري ونظيره الإيراني بحثا في طهران عملية ترسيخ خريطة طريق استراتيجية لتحركهما المستقبلي بما يتناسب مع الأسلوب الغربي الجديد في التعامل مع سورية وإيران بدءاً من فرنسا التي أقرت بدور سورية باستقرار المنطقة إلى واشنطن التي أعلنت تغيير نهجها في التعامل مع قضية البرنامج النووي الإيراني.
كما نوهت المصادر إلى أن المباحثات تناولت أيضاً التطورات الإيجابية التي يشهدها لبنان منذ اتفاق الدوحة، والوضع على الساحة الفلسطينية، وشددا على مواصلة الجهود لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، كما أعرب الرئيسان السوري والإيراني عن ارتياحهما لمسيرة الأحداث في المنطقة، وطالبا بعدم تدخل القوى الدولية في شؤون لبنان والعراق وفلسطين.
وحسب المصادر الدبلوماسية فإن المباحثات تناولت أيضاً الملف النووي الإيراني، حيث أكد الطرفان على ضرورة إيجاد حل سياسي من خلال الحوار بما يحفظ حق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وكانت فرنسا طلبت من سورية مؤخرا، نقل وجهة النظر الأوروبية إلى إيران حول ملفها النووي، بالإضافة إلى التعامل مع الملف النووي الإيراني لتخفيف التوتر القائم بين الغرب وإيران، الأمر الذي لاقى ترحيباً سورياً وإيرانياً.
ونفى الاسد في مؤتمر صحفي عقد في طهران امس الاحد مع نظيره الايراني أن تكون زيارته لايران تأتي للعب دور وساطة بناء على طلب فرنسي خلال زيارته لفرنسا منتصف الشهر الماضي، مؤكدا أن موعد الزيارة كان محدداً مسبقاً.
كما أكد الاسد على أن سورية تسعى دائماً لتعزيز الحوار بين طهران والغرب دون المساس بحق إيران النووي "وبعيداً عن الافكار المسبقة، واستناداً إلى الاتفاقيات الدولية".
فيما اكدت اوساط ايرانية مطلعة بأن الرئيس السوري حاول خلال زيارته لطهران والمحادثات التي اجراها مع كبار المسؤولين الايرانيين العمل على تقريب وجهات النظر بين ايران والدول الغربية.
وقالت هذه الاوساط ل"الرياض" بأن الرئيس الاسد الذي يطمح إلى تعزيز علاقات بلاده مع الدول الغربية في مسعى لتخفيف الضغوط التي تواجهها دمشق وفك العزلة عن بلاده يهمه في الوقت نفسه المحافظة على العلاقات الجيدة القائمة بين دمشق وطهران.
واكدت هذه الاوساط ان الرئيس السوري حاول خلال محادثاته مع كبار المسؤولين الايرانيين وعلى رأسهم الرئيس الايراني محمود احمد نجاد إلى اقناع القيادة الايرانية على انتهاج سياسة تؤدي إلى تحسين العلاقات الايرانية الغربية.
1
لا تعليق
عامر الشمري - زائر
09:30 صباحاً 2008/08/04
2
اجتماع جيد يجب ان يتكرر باستمرار ضمن المصالح المشتركة للبلدين
الله الموفق
ابن الشام - زائر
09:41 صباحاً 2008/08/04
3
سؤريا تبحث عن فك العزله التي فرضتها الدول الكبرى عن طريق لعب دور خفي في ملف ايران عن طريق فرنسا ومع ذلك ايران تستفيد من سوريا كوسيط خاص للرد على الدول الكبرى
عبد العزيز الزبني - زائر
11:29 صباحاً 2008/08/04
4
المصالح الوطنية هي الأساس للعلاقات الدولية
ولكن أحياناً تضارب المصالح تخلق فقدان للثقة
أبو أحمد - زائر
01:05 مساءً 2008/08/04
5
لا إله إلا الله،،، نصر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعداء مسيرة شهر
وعندي دعوة مؤمن موحد في جوف الليل أقوى من أسلحتهم
كفانا الله شرهم
الحق أبلج والباطل لجلج - زائر
04:41 مساءً 2008/08/04
6
لماذا ايران تريد امتلاك الصنم(قنبلة) النووي؟ التاريخ يمكن ان يفسر لنا لماذا النظام الايراني الخميني المليشي يريد السيطرة على العالم ونشر افكاره بالقوة. بما ان نظام الخميني يعتمد لنشر فكره على المليشيات الطائفية وتصديرها وتدريبها ودعمها مالا وسلاحا وعلى صنم فكرة عرقية مقدسة هي اهل البيت وعلى صنم ثاني المهدي المنتظر وعلى دعم النظم الشمولية المدمرة لشعوب المنطقة فان فكر الحركة الصفوية وايضا افكار هتلر يمكن ان تكون هي المشرب الثقافي المتطابق لهذا التيار المدمر للانسانية والله يستر من المستقبل.
د. هشام النشواتي - زائر
05:22 مساءً 2008/08/04
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة