عندما يصبح تقديم حلقة تلفزيونية أو إذاعية بين قطبي معد ومذيع فهذا يعني في الواقع أن ما يربط بين الاثنين هو تلك الورقة التي تحمل مجموعة من الأسئلة، فالمعد وقف عند تصور معين من الأفكار لمناقشتها، والمذيع أشبه ما يكون في الواقع بوسيط يسأل ليس إلا، بعيداً عن مستوى معارفه أو ثقافته، ومتجرداً - أيضاً - من قناعاته المعرفية تجاه ما يسأل عنه كشخص سيسمع إجابات لتلك الورقة التي سعى بها إلى الهيجاء الإعلامية والتي لن تكون سلاحا يحمله بين يديه بقدر ما تشكله من استثارات لأفكار سرعان ما ستتحرك باتجاه تلك الأسئلة، في الوقت الذي سيكتفي المذيع بممارسة دوره في التقديم وذلك بانتظار توقف الضيف عن إجابة السؤال، ليبدأ في تقديم سؤال آخر.
أريد أن أقصر حديثي على الحلقات التي تعد وتذاع أوتقدم عبر الشاشة في الشأن الثقافي، وذلك من خلال هذا المشهد التلفزيوني: ففي إحدى الحلقات التي تتناول الشأن الثقافي، وتركز على الكتاب والقراءة تحديداً، كانت مع ضيف قامة وصاحب تجربة مع الكلمة قارئاً ومؤلفاً، كنت حريصاً - كالعادة - على متابعته أينما حل في وسائل الإعلام.. انطلقت الحلقة بشكل يتراوح بين مراوحة جيدة تفتقد العمق الذي من شأنه استغلال ضيف بتلك القامة، وتفتقر إلى تفكيك تجربة الضيف الذي عاش تحولات ثقافية مصحوبة بتحولات اجتماعية كبيرة.. فلم تعد تجد فرقاً بين حلقة قدمت لهذا الضيف قبل شهر وحلقة قدمته قبل عشرين عاماً، وإن كانت ما قبل عقدين أكثر عمقا.. وصلت الأمور إلى إحصائية كان المعد قد زج بها بين يدي المذيع الذي قرأها على ضيفه، وقبل الاستمرار فالإحصائية مضحكة جداً، الأمر الذي جعل الضيف يقدم إحصائية أخرى، وكان يريد بحماس مناقشة إحصائية المقدم، الذي سرعان ما قاطع ضيفه كغالب انتقالات أغلب المقدمين من سؤال إلى سؤال، خروجا من المأزق باعتبار الخروج هنا حساً ذكياً يجب أن يتصف به المقدم وأن يمارس هذا الحس كيفما اتفق حتى وإن كان اللقاء مسجلاً.
هكذا تنتهي كثير من الحلقات الثقافية! فالمعد ينظر إلى أنه غواص البحار الذي يجيء للمشاهد أو المستمع بلؤلؤة من كل بحر، والمذيع يرى بأنه يخرج من كل ورقة بصوته الشجي زهرة.. متى يعترف كثر من المعدين في الشأن الثقافي بأنهم لم يغادروا الشواطئ بعد، وإلى متى سيظل كثر ممن آثروا التقديم (فقط) أن ما بين أيديهم قطع (سكراب) لا باقة أزهار؟!لعل القادم أجمل عندما سننصت إلى محاور مثقف، ومثقف معد.. فربما نقول قريباً هؤلاء أكثر.
1
بالتاكيد انك تقصد كذا مقددم من الاخبارية..
انا شاهدت قبل عدة اشهر لقاء مع الدكتورغازي القصيبي.. المقدمة مجرد امراة سعودية لا تعرف في الثقافة شي... مجرد تقرا من الورقة ( نصا ) لا تملك ابجديات الحوار.. ومع ذلك تعطى لقاء مع مثل الدكتور غازي ؟
لا تنس سليمان العيسى لما يقدم بعض التقارير المهمة لزيارة او مؤتمر.. كلنا نعرف انه لا يصلح لها.. لماذا المجاملة معه..
08:53 صباحاً 2008/08/04
2
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الموضوع من الأهمية بمكان وقد استفزني للتعليق عليه، لا شك في أن الحوار الثقافي لا بد أن يكون المعد هو المقدم، أو أن يكون أحد أقطاب الحوار لكي يكون للحوار جوانب متكافئة ومفيدة، أما بعض البرامج فإنها تحرم على المقدم التصرف بأي شكل من الأشكال، كما أن المخرج له لمساته في الفواصل والخلفيات وما إلى ذلك من تخصصه، وما أكثر السلبيات في مجتمعات العالم الثالث، ودمتم سالمين.
11:16 صباحاً 2008/08/04
3
اذا كان كما قال اخي احمد الجبر فاسمحلي اوضح العمل في التلفزيون
1- يقوم المعد بوضع الاسئلة في يوم واحد واذا تعب نفسه يضعها في يوم ونصف
2- يتم الاتفاق مع المذيع على بعض المحاور.
3- يختفي بعض المعدين عند بداية البرنامج.
4- عند تأخر المذيع عن الحلقة، أقرب مذيع في القناة يقدم الحلقة بإجبار من مدير القناة او مدير المذيعين والمسكين لا ناقة له ولا جمل.
الاخبارية القناة الشاملة فلا تستغرب لو وجدت مذيع اقتصادي يقدم اخباري
او مذيع رياضي يقدم امسية شعرية او معد برامج منوعات يعد نشرة اخبار :)
12:59 مساءً 2008/08/04
4
الا الاخبارية اجمل ثقافة واكثر اطلاع وعلم في مذيعها من غيرها من القنوات السعودية
04:08 مساءً 2008/08/04
سجل معنا بالضغط هنا