د. سليمان التركي
المباني الذكية هي المباني التي تستخدم التقنية (ليست تقنية المعلومات أو الإنترنت فقط) للتحكم في مكونات متعددة في المنزل، مثل: التكييف، والإضاءة، وأجهزة الإنذار، وكاميرات المراقبة...إلخ. وأصبحت هذه التقنية مطلباً لكثير من الراغبين في شراء أو بناء أي مبنى سكني أو تجاري جديد وذلك لعدة أسباب منها:
1) إمكانية التحكم في بعض أجهزة المبنى عن بعد، مثال على ذلك تشغيل التكييف أو الإنارة.
2) توفير الطاقة الكهربائية عن طريق استخدام تقنية الطاقة الشمسية وأنظمة إدارة التكييف الآلية.
3) أنظمة أمن ومراقبة، ومن الممكن استخدامها عن بعد.
4) توزيع بث القنوات التلفزيونية والتحكم بها.
وقد لا تكون تقنية المباني الذكية أخذت الحجم المستحق في السوق حاليا، ولكنها سوف تكون أساسية في أي مبنى خلال مدة لا تتجاوز خمس سنوات، وذلك بسبب تقدم هذه التقنية وخفض تكاليفها. بالإضافة إلى ذلك سوف تضاف الكثير من الخدمات الممكنة خلال السنوات القليلة القادمة، فعلى سبيل المثال، من الممكن إيصال معلومات الثلاجة المنزلية بإحدى شركات التسوق (سوبرماركت) بحيث يتم الطلب والتوصيل بطريقة آلية.
أرجو أن لا يعتقد القارئ بأن هذا الأمر بعيد كل البعد عن التطبيق، وأذكِّر القارئ الكريم بأن الكثير من التقنيات المستخدمة اليوم كانت غير متوقعة بالأمس القريب ومثال على ذلك شبكة الإنترنت التي عن طريقها نستطيع أن نحصل على أي معلومة في العالم بضغطة زر واحدة. لذا أتمنى ممن لديه رغبة في بناء مبنى (تجاري أو سكني) أن يضع في الحسبان تطبيق تقنية المباني الذكية، وإن لم يكن يستطيع مادياً في الوقت الراهن، فإنه من الممكن تأسيس هذه الخدمة (بعد استشارة شركة متخصصة) بحيث يتم تنفيذ تقنية المباني الذكية في المستقبل. ومما لا شك فيه إن استخدام تقنية المباني الذكية سوف يرفع من قيمة المبنى في حالة البيع أو التأجير.