• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1288 أيام

توقعات باستمرار نقص الأرز في الشرق الأوسط بسبب قيود الدول المنتجة

الرياض - رويترز، وكالات:

    توقع تجار ومستوردو حبوب أن تؤدي القيود على تصدير الأرز التي تفرضها الدول المنتجة إلى استمرار نقص الأرز في الشرق الأوسط، حيث تشير تقديرات إلى انخفاض الواردات بمقدار الثلث بسبب تلك القيود.

ورأى هؤلاء أن المشكلة لن تنتهي إلا مع حصاد محصول جديد بآسيا في سبتمبر - أيلول وأكتوبر - تشرين الأول المقبلين، خاصة أن المستوردين يحجمون الآن عن صفقات كبيرة على أمل الاستفادة من حدوث أي انخفاض في الأسعار وسط مؤشرات على محصول جيد.

وفي الأشهر القليلة الماضية تراوح سعر الأرز الأميركي المتوسط حول 1500دولار للطن، مقارنة مع ما بين 900- 1000دولار لطن الأرز التايلندي والفيتنامي.

لكن المستهلكين العرب الذين يعتبر الأرز غذاء أساسيا لهم -إلى جانب الخبز- لن يستفيدوا من الانخفاض المتوقع في الأسعار حتى منتصف أكتوبر - تشرين الأول أو أوائل نوفمبر - تشرين الثاني المقبلين.

وسيواصل المستهلكون الشعور بثقل الأسعار، إذ إن أغلب المخزونات تم شراؤها عند مستويات تبلغ ثلاثة أضعاف الأسعار في بداية العام، وذلك بسبب فرض دول من الهند إلى فيتنام قيودا على الصادرات لاحتواء التضخم، ما أسهم في نقص الإمدادات العالمية. وأدى التضخم في دول مثل الأردن وسوري] ولبنان وحتى تركيا إلى تحول المستهلكين عن أنواع الأرز الغالية التي تأتي عادة من الولايات المتحدة وأستراليا إلى الأنواع الآسيوية.

وفي الدول الخليجية العربية والعراق يفضل المستهلكون الأرز طويل الحبة القادم من الهند وباكستان، ويقول التجار إن من الأسباب وراء ارتفاع الطلب على الأرز الآسيوي وقف مصر لصادرات الأرز المتوسط.

هذا وينذر النقص في إمدادات الأرز بالعالم -الذي رفع أسعاره بمقدار 50% خلال الأشهر القليلة الماضية - بأزمة عالمية شديدة، مما دفع الدول إلى منع تصديره وتحذير الذين يقومون بتخزينه.

وبينما انخفضت مخزونات الأرز العالمية لأقل مستوياتها بثلاثين عاما، ارتفعت أسعاره لمستويات غير مسبوقة، ومن المتوقع أن تزداد الأشهر القادمة.

وأفادت تقارير أن الصين والهند ومصر وفيتنام وكمبوديا فرضت رسوما أو حظرا على تصدير الأرز، بعد أن أصبح من الواضح أن إنتاج العالم منه سينخفض هذا العام بنسبة 3.5%. ومن المتوقع أن تكون آثار هذا النقص أكثر وضوحا على المجتمعات الفقيرة التي أصبحت تعتمد بصورة أكبر على هذه السلعة بعد زيادة أسعار الحبوب الأخرى. ويعتبر الأرز السلعة الرئيسية للغذاء لأكثر من نصف سكان العالم.

وهذه هي السنة الثانية على التوالي التي يفشل فيها إنتاج العالم من الأرز في الوفاء باحتياجاته بسبب زيادة عدد السكان. وقد أصاب الجفاف موسم الأرز خاصة في الصين وأستراليا مما اضطر المنتجين إلى تخزين إنتاجهم لمواجهة الطلب المحلي. ويتوقع البعض زيادة أسعار الأرز بنسبة 40% الأشهر القادمة لتتماشى مع التضخم بالمنتجات الرئيسية للغذاء.

وقد ظهرت آثار الأزمة جلية بعدد من الدول الفقيرة. ففي بنغلاديش اصطفت طوابير من الناس عند أماكن بيع الأرز المدعوم من الحكومة ليشتري كل فرد خمسة كيلوغرامات مدعومة بنسبة 30% من الحكومة. وبالرغم من أن الصين تؤكد أن لديها إمدادات كافية من الأرز فإن قرار الحكومة بتقديم دعم أكبر للمزارعين لإنتاج كميات أكبر، يعني شيئا آخر.

ويعود ارتفاع أسعار الأرز لعدة عوامل منها التنافس بين الدول الأفريقية ودول جنوب شرق آسيا لتخزين كميات كبيرة لدفع أخطار الاضطرابات الاجتماعية والاحتجاجات حول نقص الغذاء. وزاد من احتمالات تصاعد الأزمة التقديرات التي أعلنتها منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة التي توقعت انخفاض إنتاج العالم بنسبة 3.5% هذا العام، وتصريحات سابقة لرئيس البنك الدولي روبرت زوليك التي أشار فيها إلى أن هناك احتمالات أن تواجه 33دولة اضطرابات اجتماعية بسبب الارتفاع الكبير بأسعار المواد الغذائية والطاقة.

وطبقا للبنك الدولي، فإن أسعار الأرز الحقيقية ارتفعت لأعلى مستوى لها في 19عاما، بينما ارتفع سعر القمح إلى أعلى مستوياته في 28عاما.

ويرجع محللون الارتفاع في أسعار المواد الغذائية إلى عدة عوامل منها ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة والتغيرات المناخية. وإضافة إلى الجفاف، فإن من العوامل الأخرى التحول من إنتاج الغذاء إلى إنتاج الوقود العضوي بمناطق كثيرة في العالم خاصة لتوفير الطاقة للولايات المتحدة. كما أن تغيير العادات الغذائية في العالم يضع ضغوطا على الأرز.


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 5
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    مقدمات واضحة لما قد يحصل في الايام المقبلة خاصة في رمضان
    لكن عن نفسي ( لن اشتري رز انشالله الا في شهر ذو القعدة ان الله احيانا )

    حبيتك بالصيف وجحدك بالشتاء (زائر)

    UP 0 DOWN

    05:21 صباحاً 2008/08/03

  • 2

    ليست سوى مبررات وأكاذيب لرفع الأسعار ومحاربة الإنسان في قوت يومه فلم نعد نصدق من يتلاعب بالبشر لأنهم فقدوا من وجهة نظري كل معاني المصداقية والرجولة والشهامة فأنا لا أراهم سوى ذلك الرجل المنتفخ بطنه ويلتهم كل ما أمامه ولا يترك المجال لأحد غيره فحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله ونشكيكهم لعالم السر وأخفى

    أبو خالد العنزي (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:55 صباحاً 2008/08/03

  • 3

    من الملاحظ خلال الفتره التي عقبت ارتفاع اسعار الارز هو التقليل عدد وجباته الاسبوعيه وكذلك الترشيد عند البعض الاخر من الاسر.. الارز ليس هو الوحيد الذي يبقينا على قيد الحياه لو تمت مقاطعته والتقليل منه لهبطت اسعاره

    faridy (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:31 مساءً 2008/08/03

  • 4

    يا إخوان هالتجار يسنون المسن للتضحية بكم في رمضان.. قال إيش قال نقص... الصحيح مقدمات للغلاء للشهر المبارك.. يا إخوان بلاشي رز ولا تشتريه واصبر وهل ستموت جوعا إذا لم تشتر الأرز.. اتركه والبديل كثير.. وشهر الخير يعلمنا الصبر والتحمل... خلهم كود ينزلونه.. أجل سعر الكيس وصل 305 ريال معقول... لا تشترونه وريحوا أعماركم وجيوبكم.. والحمدلله الخير واجد.

    شقراوي (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:04 مساءً 2008/08/03

  • 5

    والله صدق مو لازم رز <
    البديل كثير>مره صار غالي
    منيره

    monerah (زائر)

    UP 0 DOWN

    03:29 صباحاً 2008/08/04




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية

إعلانات