بحث



السبت 1 شعبان 1429هـ -2 أغسطس2008م - العدد 14649

عودة الى خزامى الصحارى

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


خزاميات
فرسان الأمسيات

عبد العزيز الصعب
    كما يحلو للكثير من المتابعين للشعر والشعراء تسمية شعراء أمسيات الصيف ب(فرسان الأمسيات) ولعل من يطلق عليهم ذلك المسمى بشكل دائم هم منظمو تلك الأمسيات التي تنشط في مثل هذه الأيام من كل عام..

هؤلاء الفرسان أخذوا الآن يتأهبون لأمسياتهم وكما هو معروف لدى الغالبية العظمى أن أولئك (الفرسان) هم أصحاب (المنظمين) أبطال المصلحة والمحسوبيات الذين تجاوزوا بكل صدق حدود الاختيار الصادق والنزيه على حساب جمهور الشعر والأمسيات التي تتناثر هنا وهناك لأصحابهم من الشعراء..

عندما نتحدث عن إقامة أمسيات الشعر فنحن بذلك نريد أن يصل الجمهور إلى جديد الشعر وليس قديمه لأن ما يقام الآن من أمسيات شعرية لم يحدث فيها جديد على الإطلاق.. (فرسانها) هم الفرسان و(منظميها) هم أبطال المصالح ورؤوس الشللية.. نتحدث بواقعية عن تلك الاشكالية التي تجاوزت إلى أبعد ما نتصور لكوننا لم نر الجديد والحديث والتطور الذي نسعى إليه..

فضاء الشعر لدينا مليء بالشعراء ومليء بالمبدعين الذين يستطيعون نثر إبداعهم هنا وهناك، ولكنهم مغيبون تماماً عن ساحة الشعر لدينا بدءاً من التحرير الشعبي الذي كانت منه انطلاقة الشللية والمحسوبية ثم وصولاً إلى إقامة أمسيات الشعر التي نراها الآن أمامنا تنطلق هنا وهناك وعلى مرأى ومسمع من كل المتابعين الذين أصابهم ملل المشاهدة وملل التكرار بل ملل كل تلك المجاملات التي أجهضت آمال كل مبدع من الشعراء الذي أبى أولئك المنظمون إلا أن يبقوهم تحت الظل..

وبالرغم من كثرة الشعراء لدينا وكثرة التظاهرات الأدبية المختلفة وكثرة برامج الصيف وفعالياته، إلا أننا نجد أولئك (الفرسان) وأصحابهم (المنظمين) يتنقلون هنا وهناك في مختلف مناطق الاصطياف للمشاركة في فعالياته الأدبية..

العملية هنا أصبحت مكشوفة ليست من اليوم، بل من عدة سنوات والتي من خلالها أدرك الجمهور ما أصابهم من ملل ونمطية الحضور في زمن نحن بحاجة أكبر إلى إبراز كل مبدع يستحق الظهور، وأعتقد هنا بأن المبدع من الشعراء من حقه الظهور وليس شرطاً أن يكون من أصحاب أومن (شلة) المنظمين أو المحررين..

في زمن الشعر والأمسيات هناك عجز واضح بل أستطيع القول إنه خلل فادح في تلك العملية، هذا الخلل بدأ أولاً من المسؤولين عن برامج الصيف وواضعيها الذين لا يدركون حقيقة تفعيل دور الشعر وأهمية تنظيمه، الذي يفترض أن تكون هناك لجان منبثقة تختص بالفعاليات الأدبية التي منها أمسيات الشعر، ولعلنا ندرك ذلك جيداً من خلال تنظيم تلك الأمسيات، حيث قام المسؤولون بتسليم زمام أمرها لمنظمين تنقصهم الخبرة والمعرفة التامة عن الشعر والشعراء، بل هم أبعد عن مفهوم الشعر وتحكمهم علاقات ومحسوبيات ومصالح مشتركة مع (الفرسان)..

ومع إدراكي الشديد بتنحية مفهوم الشعر في تلك الأمسيات جانباً، إلا أنني وفي نفس الوقت أخشى أن أقول على الشعر السلام..

أخيراً:

بكا ليلي مع دمعي وأنا عبرة تجي وتروح

بكينا جرحنا ينزف ظلام الحزن كاسينا

ذكرت الموعد المنسي لقيتك حبي الممسوح

هناك الشارع الموحش ظلامه حيل يشقينا


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى خزامى الصحارى

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية