
مازالت أصداء النجاح الكبير الذي حققه المؤتمر الوطني للحوار الذي انعقد في العاصمة الاسبانية خلال الفترة من 16- 18يوليه، تلاقي الترحيب.
بانعقاد ذلك المؤتمر الذي دعا إليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
"الرياض" التقت خلال ذلك المؤتمر بعدد من الشخصيات البارزة المشاركة حيث أعرب الجميع عن تقديرهم الكبير للدعوة التي وجهت من قبل خادم الحرمين الشريفين لذلك المؤتمر.
وفيما يلي تصريحات تلك الشخصيات البارزة والخاصة ل"الرياض".
المطران يوحنا ابراهيم - رئيس طائفة السريان - الأرثوذكس في حلب بسوريا:
لاشك بأن الدعوة الكريمة نابعة من التعاليم الدينية فنحن نقرأ في الإنجيل المقدس والقرآن الكريم وفي أكثر من مكان دعوة صريحة وواضحة للحوار مع الآخر.. وهناك ايضاً نوع من الاتفاق هو جزء من التعاليم الدينية لذلك اعتقد بأن انعقاد المؤتمر والدعوة الموجهة من المملكة العربية السعودية هي تتماشى مع روح الإسلام وقد جاءت الدعوة في وقتها، فالعالم كله يعمل من أجل الحوار ومن أجل تأسيس بدء الحوار..
ونحن في منطقتنا أتصور بأن الإسلام والمسيحية قدما الكثير من خلال التعاون المستمر سواء كان اثناء الفتح العربي أو بعد الفتح العربي وفي مجالات متعددة.
وطبعاً قيام المملكة العربية السعودية بالدعوة لهذا المؤتمر جاء في الوقت المناسب فهي المسؤولة عن الأماكن المقدسة للمسلمين وعندما جاءت الدعوة من مكة المكرمة يشعر الجميع بأن الدين الإسلامي هو دين حوار ودين انفتاح.. وطبعاً شاهدنا الايجابيات الكثيرة التي خرج بها المؤتمر.
رئيس الأقباط الأرثوذكس في حلوان - مصر:
قال القس أمبابنسكي أسقف حلوان للأقباط: لاشك بأن المؤتمر حقق نتائج جيدة.. وطبعاً الدعوة التي وجهت من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لهذا المؤتمر لها مكانتها فلاشك بأن الدعوة توجه إلى لقاء الناس في حب الله وحب الناس والبشرية.
هي دعوة كريمة فالله سبحانه محبة فالذي يحب يعرف الله والذي لا يحب لا يعرف الله.
وطبعاً خلال المؤتمر العالمي لم يتطرق الى حوار العقائد فالحوار يكون في الحب والتعاون والعمل الإنساني المشترك.. لذلك التواجد في المؤتمر من مسيحيين ومسلمين يجعل العمل في مبادئ الدين بالإيمان بالله الواحد وحب البشرية وحب الأخوة ويجعلنا نتنافس في العمل الصالح وفي هذا الحب.
وقد ذكر في القرآن الكريم (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) وفي الحديث "والدين المعاملة" والمسلم من سلم الناس من يده ولسانه.. فهناك كلام كثير في الإسلام وكلام كثير في المسيحية عن المحبة لذلك أطالب بمواصلة الحوار بين الجميع وعدم الاكتفاء بالمؤتمر.
المستشار نجيب ابراهيم
رئيس الاتحاد المصري لحقوق الإنسان
طبعاً سعيد جداً بمشاركتي في هذا المؤتمر العالمي لحوار الأديان وقد قدمت ورقة في الجلسة الأولى تحت عنوان نظرية العمل المشترك.. بمعنى كيف يتعايش أصحاب الأديان رغم وجود بعض الاختلافات.. وذكرت بأن الاختلاف لا يعني الخلاف قد نكون مختلفين لكن لسنا على خلاف.. وذكرت بأن كل منا معتز بهويته وعقيدته لكن دون التغلب على الآخر.. ولا يمكن تغليب وعي على آخر أو ينال دين من آخر وأن الأديان كلها تدعو إلى السماحة والمودة والتراحم وذكرت في ورقة العمل أن ينعقد لجنة من هذا المؤتمر لمتابعة توصياته.. كما اقترحت انشاء منتدى لحقوق الإنسان.. هذا المنتدى الذي يعد أحد نتائج المؤتمر يكون على اتصال بالجهات الدولية لمراعاة وحفظ حقوق الإنسان.. لأي اتباع للديانات.. كما اقترحت انشاء محكمة لمن يسيء إلى الأديان..
وطالبت بضرورة احترام الأديان.
طبعاً خرج هذا المؤتمر بنتائج إيجابية وذلك بسبب الإعداد الجيد والحضور الكبير من مختلف الأديان وهنا لا يفوتني بأن أوجه الشكر الجزيل الى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على رعايته لهذا المؤتمر العالمي كذلك للأمين العام لرابطة العالم الإسلامي على الإعداد الجيد والنجاح التام للمؤتمر.
السيد دباجي
الأمين العام للهيئة العالمية للفقه الإسلامي
لاشك بأن انعقاد المؤتمر العالمي لحوار الأديان في هذا الوقت الذي تمر به الأمة الإسلامية يأتي بتلك الدعوة الكريمة التي دعا إليها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تؤكد مدى الحرص الشديد لخادم الحرمين الشريفين على أوضاع الأمة الإسلامية والبشرية بشكل عام فكما نشاهد بأنه يومياً نستمع في البلاد الإسلامية الحروب والتفجيرات والإرهاب، انظر إلى العالم وبالذات العالم الإسلامي لولا الحوار بين الحضارات وبين الثقافات.. بين الأديان.. بين المذاهب.. بلاشك ولا تردد في المستقبل لا يمكن لأي دولة أن تشعر بالأمن والأمان.. في السابق كان الحوار نوعاً من الروتين والتشريفات ولكن الآن أصبح أمراً ضرورياً
للحياة ولولا الحوار لوصلت الخلافات الى طريق السلاح فإما الحوار واما السلاح.. لا يوجد طريق ثالث.. لذلك لا يوجد سوى الحوار.
رئيس مجلس الكونغرس العالمي لليهود في أمريكا الشمالية
لاشك بأن عقد هذا المؤتمر الدولي للحوار بين الأديان يعد خطوة مهمة وأيضاً المشاركون فيه لهم مكانتهم ولعل ما قمنا به في الولايات المتحدة وهو جلب 30مسجداً و 30معبداً يهودياً في المدن الرئيسة في الولايات المتحدة.. هذا بحد ذاته يعد إنجازاً حيث هدفنا هو إقامة العلاقات بين المسلمين واليهود في أمريكا.. لذلك قمنا بإعداد إعلان مشترك أذيع عبر شبكة سي إن إن العالمية لجميع أنحاء العالم يبين فيه كيف الحاخام يدافع عن فوبيا الإسلام وكيف الشيخ يدافع عن السامية.
وعن الخطوة القادمة أعرب رئيس مجلس الكونغرس العالمي لليهود في أمريكا الشمالية عن أمله بأن يعقد الاجتماع القادم في احدى الدول العربية وطبعاً وجودنا جميعاً هنا في هذا المؤتمر هو لشرح موقفنا وابعاد التعصب والغلو.
رئيس جماعة أريس أماشي الهندية
لقد حقق هذا المؤتمر الكثير من التعارف بين مختلف الأديان والثقافات ولقد سعدت بالدعوة التي وجهت لي والتي كانت مفاجأة سارة.. وقبل حضوري إلى مدريد بناء على الدعوة التي تلقيتها قمت بدراسة بيان مكة الذي صدر عقب الاجتماع الكبير الذي انعقد فيها.. خصوصاً فيما يتعلق ببناء الثقة.. لقد كان بياناً جيداً للغاية.. لذلك قررت الحضور.. لذلك أرغب في أن أرى حقائق على الواقع وذلك بالمتابعة لما صدر عن المؤتمر.. فالعالم ينتظر نتائج هذا المؤتمر على أرض الواقع لذلك آمل أن يتم تكوين لجان مصغرة عن المؤتمر منتشرة حول العالم تعقد اجتماعات دورية لبحث ما يستجد من قضايا.. وحل المشاكل التي تواجههم.
رئيس الوفد الياباني للحوار بين اليابان والعالم الإسلامي
الدكتور يوزو أتتكا كي أعرب عن تفاؤله الشديد بنتائج المؤتمر وما خرج منه من توصيات.. وقال: نحن في اليابان نتابع التطور الجيد للحوار بين الأديان فمنذ إعلان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عندما تشرفنا بلقائه في شهر مارس الماضي وإعلانه عن رغبته في عقد هذا المؤتمر وإلى أن تحقق ذلك في مدريد.. نرى تفاعلاً كبيراً مع المؤتمر والحوارات المطروحة فيه ونحن في اليابان ومنذ عام 2001م وبدعوة وزير الخارجية قمنا بإيجاد لجنة حوار الحضارات بين اليابان والعالم الإسلامي
والتي عقدت عدة اجتماعات في البحرين واليابان وإيران وتونس مؤخراً في المملكة العربية السعودية.
الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر
قال الشيخ علي عبدالباقي شحاتة بأن مؤتمر حوار الأديان مؤتمر طيب وتشكر عليه المملكة وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لأنه يحقق الأهداف المرجوة من الآيات القرآنية للوحدة الإنسانية للبشر جميعاً وكيف يتم التعرف إلا بالحوار وذلك بطرح المعوقات والعمل وبذل الجهد لحل هذه المعوقات وتحقيق الوحدة الانسانية التي نحن المسلمين جزءاً منها.. نتألم لألمها ونفرح لفرحها والجهود التي بذلت لجمع هذه الأديان السماوية وغير السماوية في لقاء طيب في حوار.. للوصول لتحقيق مكارم الأخلاق لتقرير الحقوق والواجبات التي أقرتها الأديان السماوية.. لذلك يجب أن تكون هناك قوة تأثير وتوزيع لتفعيل قرارات المؤتمر والتوصيات.
لذلك أرى لمكانة المملكة ودورها العالمي يساهم بشكل كبير في تفعيل توصيات المؤتمر.
د. خليل جهشان
وصف الدكتور خليل جهشان الأكاديمي المعروف باهتمامه بالشرق الأوسط وقضايا المؤتمر بأنه يمكن وصف المؤتمر بأنه حدث تاريخي في مبادرة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.. بادرت ما سيثبت في المستقبل.. بأن ما قامت به هو خدمة لجميع الأديان عالمياً.. وطبعاً مشاركة هذه النخبة الكبيرة من مختلف دول العالم.. بمختلف الديانات والثقافات لذلك اعتقد بأن ثمار هذه المبادرة الرائدة يمكن أن يحصل في المتابعة لنتائج المؤتمر لذلك اقترح بأن يتم وضع استراتيجية مستقبلية لمعرفة ماذا سيتم عمله بعد هذا المؤتمر ووضع أجندة للأمور الأولوية مثل إقامة منتدى لحوار الأديان.من جانبه أكد الشيخ حسن الصفار أن المؤتمر العالمي للحوار، والذي عقد في مدريد حمل أهدافاً سامية، منها ما هو خارجي كتحسين صورة الإسلام والمسلمين أمام العالم، وما هو داخل ضمن الدائرة الإسلامية كتخفيف حدّة التشدد والانغلاق الذي تعيشه بعض اوساط الأمة الإسلامية داخل حدودها.
وأشاد الصفار بمبادرة خادم الحرمين الشريفين، والتي تكللت بالنجاح عبر انعقاد المؤتمر وقال : "ينعقد المؤتمر في ظرف يواجه فيه العالم أخطاراً محدقة، وهو يؤكد على قيم التعايش والتسامح والحوار كقيم رئيسة لا غنى عنها في تعاطي الشعوب مع بعضها البعض على اختلاف أديانها ومذاهبها"، مضيفا "إن خيار التعايش والحوار والتعاون في المشتركات ينبغي أن يكون الخيار الطبيعي للعلاقة بين أتباع الديانات والمذاهب المختلفة في مقابل الصراع والحروب".
مشيرا إلى توليد المصالح السياسية للنزاعات، وقال: "إن معظم الديانات على وجه الأرض تتفق فيما بينها على ضروة القيم الإيمانية والروحية، وتحتكم إلى القيم السلوكية والأخلاقية، مما يوجد أفقاً واسعاً للحراك التفاعلي الإيجابي فيما بينها".
وأصّل الصفار لضرورة الحوار بين الأديان، وقال في هذا الصدد: "إن القرآن الكريم يؤكد على القواسم المشتركة بين الديانات المختلفة، يقول تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواء وَالَّذِينَ هَادُواء وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنء آمَنَ بِاللَّهِ وَالءيَوءمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمء أَجءرُهُمء عِندَ رَبِّهِمء وَلاَ خَوءفٌ عَلَيءهِمء وَلاَ هُمء يَحءزَنُونَ"، مجيبا على سؤال تعلق بأفضل الخيارات التي تحكم العلاقة بين اتباع الديانات، وقال: "يكون ذلك من خلال خيارين رئيسين، هما الصراع والحروب، وهو منهجٌ ليس في صالح الجميع، وكل الأديان يُفترض أنها ترفض هذا الخيار، أما الخيار الثاني فيكمن في التعايش والحوار والتعاون في المشتركات، وهو المنهج السليم الذي ينبغي لجميع الديانات والمذاهب الاحتكام إليه خصوصاً في عصرنا الحاضر الذي تواجه فيه البشرية على اختلافها ألواناً من المخاطر التي تُهدد الجميع وتسلب الطمأنينة والأمان.
أما الحاخام مايكل تيرنر فقد علق على مؤتمر حوار الأديان قائلا:
كانت دهشتي بالغة وأنا استمع الى خطاب خادم الحرمين الشريفين، حيث كان يتحدث بلغة كلها تسامح، وكما اشار أحد المراقبين الإسلاميين، كانت مفرداته تجعلك تشعر بأنك تستمع الى شيخ متدين ذي نظرة تقدمية، وليست بلغة ملك لا يهمه غير تصريف شؤون الحكم.
وبدأ الملك عبدالله حديثه بتأكيد قوي على نوع جديد من التسامح بين الأديان، وقال إن الأديان لا تسبب الحروب، ولكن المتطرفين هم الذين يسيئون استغلال الدين لتنفيذ اهدافهم الشريرة، واكد ان الانسان المتدين بحق لا يلجأ الى الحرب، ولكن لماذا يستجيب الناس لدعوات التطرف؟ لأن العالم يعاني من ازمة روحية عميقة، وهذه الأزمة هي التي تقود الى الظروف الملائمة لتفشي الاستغلال والجريمة والمخدرات وتفكك الأسرة وانتشار التطرف.
ويستطرد الملك عبدالله قائلا إن واجب الديانات المختلفة ان تعمل معا للتغلب على هذه الأزمة الروحية، ويتطلب ذلك التعاون بين الأديان، والذي يبدأ بالاحترام المتبادل والتسامح، ونحن في حاجة ماسة لتعزيز العنصر المشترك بين الأديان - اي الرسالة الأخلاقية التي تدعو لها كل الأديان، والقضاء على الكراهية بالدعوة الى الحب، ونحن كمتدينين نحتاج إلى اللانحياز إلى الحب ونبذ الكراهية، ودعم العدالة ورفض القهر، واختيار السلام بدل الحروب، والاخاء الإنساني بدل التمييز العنصري.
وبالنسبة لي كان الملك عبدالله مختلفاً عن الصورة التي كنت أتوقعها، وكما دأبت وسائل الاعلام على تشويه رسالة التقدميين الروحيين، وكما عملت وسائل الاعلام اليهودية على مدى 22عاماً على تصويري وتصوير جماعة تيكون كاعداء لاسرائيل أو أعداء للعهد الجديد، وصمت السعوديين بالرجعية والتخلف، ولا أذكر انني سمعت بوش أو كارتر يتحدثان بلهجة مماثلة للهجة الملك عبدالله، وكذلك لم أسمع أي رئيس وزراء اسرائيلي بما في ذلك رابين، يتناول هذا الموضوع بطريقة مماثلة.
كان غالبية الحضور في القاعة قيادات اسلامية من أنحاء العالم المختلفة، وكان الوضع يبدو وكأن الملك يوجه حديثه لهم في المقام الاول، وجاء حديثه بلغة جديدة في الخطاب الإسلامي، لغة كانت في الماضي تتردد في أوساط التيارات الإنسانية وانصار حقوق الإنسان في الغرب. وذكر لي كثير من المسلمين الموجودين في القاعة، كما قالوا لآخرين انهم يشعرون بأن خطاب الملك عبدالله يمثل اختراقاً كبيراً، لأن المملكة العربية السعودية لها وزن كبير في العالم الإسلامي، وذلك لمكانة الملك عبدالله بصفته "خادما للحرمين الشريفين".
وبعد خطاب الملك عبدالله تشرفنا بالسلام عليه، صافحت جلالته وقلت له "انني أمثل كثيرا من يهود العالم الذين يرغبون في حدوث تعاون بين الاسرائيليين والفلسطينيين، واحلال السلام الذي يوفر الأمن للطرفين"، وأشرت إلى علامة تيكون التي ألبسها والتي يظهر عليها العلمان الاسرائيلي والفلسطيني وعلى كل منها كلمات السلام والعدل والحياة وتيكون.
وكانت دهشتي كبيرة عندما وجدت نفسي أجلس على المائدة وسط ثمانية من اعضاء الوفد المرافق للملك عبدالله (حيث كنت الشخص الوحيد غير المسلم أو غير السعودي في تلك المائدة)، كنت أجلس إلى جوار وزير العمل، الذي كان يجلس بعده وزير المالية، وأذكر من بين الجلوس الآخرين وزير الاتصالات، وكبير مستشاري الملك، واكتشفت ان معظهم يعرف جماعة تيكون، وان معظمهم درس في الولايات المتحدة الامريكية أو انجلترا في جامعات أكسفورد، وكاليفورنيا وساذرن كاليفورنيا.
كما شكر الحاخام مارك كوبن مدير مركز الاديان العالمية وحل الصراعات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لقيامه بهذه الخطوة الجريئة والشجاعة بدعوته الكريمة لقادة المؤسسات الدينية في العالم واليهود تحديداً، واتصور ان هذا المؤتمر خطوة ممتازة في الاتجاه الصحيح، منذ 25سنة وأنا أعمل كحاخام وادرس في الجامعة مادة حل الخلافات، وارى ان مثل هذه المؤتمرات سيكون لها تأثير على حلحلة الصراعات في منطقة الشرق الاوسط.
ومع التقدم التقني والصناعي في العالم، يجب علينا ان نحاول نسيان الماضي والصراعات التاريخية السابقة ونفتح صفحة جديدة في تاريخ العلاقات بين الاديان ونتفق على القيم المشتركة والاحترام المتبادل والاعتراف بالاخطاء ومحاولة تصحيحها.
ولسنين طويلة كان الحاخامات والأئمة في بلدان الشرق الاوسط يتناقشون في كثير من الأمور بأسلوب حضاري حيث عاش اليهود بين المسلمين دون حدوث اي مشكلات ولدينا قواعد نبني عليها، وحول التغطية الاعلامية للمؤتمر.. دائماً ما يركز الاعلام على التغطية السلبية لصراع الاديان دون الحديث عن حوار الاديان ولدينا أمثلة مضيئة للعلاقات بين المسلمين واليهود من القدس إلى الدار البيضاء، والاعلام للاسف غائب عن تغطيتها.
ومرة اخرى ارى ان الملك عبدالله بجمعه المشاركين كقادة للاديان وليس سياسيين قام بتسديد خدمة للإنسانية ولاننسى ان قيام السعودية تحديداً والتي تقع في قلب مهد الديانات ساعد بشكل كبير على انجاح المؤتمر.
ونوه الحاخام أورسر جافيز أحد المشاركين في المؤتمر بدور الملك عبدالله في توسيع رقعة الحوار بين الأديان وتشجيعه لقادة الأديان المهتمين بالحوار وقد لامس الملك عبدالله القلوب في خطابه الذي ألقاه في افتتاح المؤتمر وكان التأثير واضحاً في المناقشات التي تمت خلال انعقاد المؤتمر.
وأكد الحاخام جافيز أن هذا المؤتمر يعد تطوراً ايجابياً في هذا السياق ويجب أن نبني عليه خطواتنا المستقبلية في هذا الاتجاه ونشجع بعض قادة الأديان من جميع المعتقدات الذين لا يؤمنون بالحوار كأداة ملحة لحل المشكلات الثقافية والعالمية.
ومضى قائلاً: ان القادة الدينيين لديهم القدرة على حل كثير من الصراعات والتأثير في البشر لقربهم من المجتمعات، والحكومات لوحدها لا تستطيع القيام بذلك، لأنها تحتاج إلى دعم من القيادات الدينية.
وكما ذكرت في ورقتي التي قدمت في المؤتمر ان تدريس أطفالنا أجيال المستقبل لغة الحوار ضروري جداً لأننا لا نريدهم ان يذكرونا على أننا دعاة صراع وصدام بل بناة جسور للسلام العالمي.
ونوه السيد قيسوسلاف موتزوف مدير المركز العربي الروسي للأعمال والمحلل السياسي بأهمية المؤتمر وقال إن العالم بأجمعه بحاجة إلى مثل هذه المؤتمرات وخاصة أن الإنسانية دخلت القرن الحادي والعشرين وتحول العالم من قرية إلى غرفة صغيرة. مع تطور لدور الدين في الحياة المعاصرة والحاجة الى التفاهم بين الأديان.
ويتمتع الدين بدور مهم في حياة الروس الذين يعيشون داخل الاتحاد الروسي وكثير من قادة العالم متدينون، ولذلك هذا المؤتمر والذي يعد الأول من نوعه من حيث الحجم والدعم السياسي سيكون له انعكاسات ايجابية على السياسة العالمية.
وأكد الإمام الدكتور محمد بشار عرفات الخبير في حوار الأديان ومدير مؤسسة التبادل والتعاون الحضاري الأمريكية على أهمية الحوار بين الأديان وقال إن مهمة الأنبياء محمد وعيسى وموسى عليهم السلام كانت الدعوة الى عبادة الله ثم نشر السلام والوئام في العالم في الوقت نفسه، لكن في المقابل يوجد مجموعات وأحزاب ترى في تعاليم الأديان تهديدات لمصالحهم والاختيار يرجع إلينا في أي معسكر نريد أن نكون في معسكر دعاة الحروب والصراعات والعنف، أم في معسكر السلام وتعاليم الرسل والأنبياء التي تدعو إلى السلام.
وأهاب الدكتور عرفات بعلماء المسلمين بالتسلح باللغات والعلوم لكي يكون لديهم القدرة على الحوار مع الآخرين فرسالة الإسلام عالمية إذ كيف نستطيع أن نتكلم بلغة عالمية ونتواصل مع العالم إذا كنا لا نستطيع الانخراط في مناقشة التحديات العالمية وأنا هنا لا أتحدث فقط في الحوار مع الغرب بل هذا يتعدى إلى الحوار مع الآسيويين والأفارقة من جميع الملل والأديان.. وإذا كانت نظرتنا إلى الأديان والشعوب دونية فكيف نستطيع أن نتبع تعاليم الإسلام التي تدعو إلى تكريم الإنسان حيث أن البشرية جمعاء تشترك وتعترف بآدم وحواء كمصدر للجنس البشري.
والمولى عز وجل قال (إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا) وليس لتتقاتلوا أو تحاربوا بل لتتعاونوا في الاقتصاد ومحاربة الفقر ورفع الظلم ومن هنا تأتي أهمية فكرة حوار الأديان.
ورأي رئيس وزراء مقاطعة كيب تاون الغربية في جنوب افريقيا السيد رسول إبراهيم ان المسلمين قاطبة يتطلعون إلى قيادة خادم الحرمين الشريفين للعالم الإسلامي في لعب دور مهم في تصحيح الصورة النمطية التي علقت بالمسلمين في بعض وسائل الإعلام على انهم متشددون وغير متسامحين، ولا يجيدون لغة الحوار مع الآخرين.
وفي تصوري ان مبادرة الملك عبدالله للحوار بين الأديان وبين الشرق والغرب يجب أن يقف العالم خلفها ويساندها.
ومثلاً عندنا في جنوب افريقيا عشنا صراعاً مريراً بين البيض والسود وفي النهاية استطعنا بالحوار التغلب على العنصرية وكان لدينا القدرة في صنع السلام ونسيان الماضي.
وهذا مثال مهم جداً في ضرورة التعايش بين الأجناس والأديان.
وهذه المبادرة لنا كمسلمين مهمة جداً لكي نقول للعالم بأنه باستطاعتنا أن نعيش سوياً على تعدد ثقافتنا واختلاف أدياننا دون اقتتال وحرب ولذلك نحن نقف اجلالاً لهذه المبادرة من قبل خادم الحرمين الشريفين وندعمها.
1
بالتوفيق لصاحب الأنسانيه
مليكنا العزيز عبدالله بن عبدالعزيز
نسأل الله أن يتم النفع للإسلام والمسلمين بهذا الأجتماع
ويجعله فال خيرٍ على أمتنا
يوسف بن عبدالكريم - زائر
03:56 صباحاً 2008/08/01
2
وفقك الله الى كل خير يا خادم البيتين
هلالي - زائر
04:10 صباحاً 2008/08/01
3
والله احس انهم بيقولون حنا سمحنا لكم تبنون عندنا مساجد يالله ابنو عندكم كنيسه في السعوديه الله يخارجنا.
سعود - زائر
04:39 صباحاً 2008/08/01
4
اقول بختصار ما قصر الملك اعلى في اجتماع الاديان والكتب السماويه و الحوار والاكيد لم يمر مللك بدعوه الاجتماع بين الاديان السماويه وجازاه الشكر
الخرجاااوي - زائر
05:00 صباحاً 2008/08/01
5
الحوار غير جميل لأنه لااتفاق في النهاية و لان الاختلاف هو سنة البشرية والحياة الكونية ولكن الجميل هو الاحترام واتباع مبدأ ((لكم دينكم ولي دين )) لاتكفير ولا تفجير ولا تحقير ولا تسخير !!
أتمنى من البابا شنودة أن ينزع القلنسوة السوداء ويلبس البيضاء كماهم البابوات في العالم ولا يجعل الحزن الى اخر حياته لان مصر اليوم عربية اسلامية وستبقى ان شاء الله ومرحبا بالجميع من كل الاديان والطوائف اخوة من صلب آدم ورحم حواء !!
وصل الحربي - زائر
05:49 صباحاً 2008/08/01
6
الله سبحانه وتعالى امر انبياءه بالتحدث ومحاوره من ارسلوا اليه من الناس فقد امر موسى ان يتحاور مع فرعون.
لقد استمعت الى كلمة خادم الحرمين الشريفين في افتتاح المؤتمر عدة مرات واعجبت بها اشد الاعجاب. كانت هذه الكلمه ذات معاني ساميه و صياغه دقيقه وعاليه ومشرفه وفق الله الملك عبدالله والعاملين على انجاح هذا المؤتمر.
يوسف - زائر
09:05 صباحاً 2008/08/01
7
وفقك الله يا أبا متعب ووفق القائمين على هذا المشروع
صالح الوعلان - زائر
10:20 صباحاً 2008/08/01
8
ربي يحفظك من كل عين يابومتعب والله انك زعيم العالم مو بس العروبة
أنت امثالك نادرين جداً
ربي يحفظ الملك والمملكة والشعب السعودي من كل مكروه
عبدالله الحدب - زائر
11:14 صباحاً 2008/08/01
9
وفق الله شيخنا وامامنا الملك عبده لخدمة السلام والمسلمين وبارك فى عمره وعمله انه سميع مجيب
alzophainy - زائر
01:59 مساءً 2008/08/01
10
ابو متعب راعي الطيب.. وفوق روسنا جميعا..
مدحه قسيس ولا ما مدحه.. ماهمنا هرجه..
هذا أبو متعب.. وأنعم به قائد..
مازن البشري - زائر
02:07 مساءً 2008/08/01
11
هذا ابو متعب راعي الطيب... جعلك لنا ذخر يابومتعب...كمل مسيرة اخوانه وبوه رحمة الله عليهم...طول الله بعمرك. ودعوتنا لك بكل صلله ان الله يوفقك
الفقير لله - زائر
03:13 مساءً 2008/08/01
12
بعيدا عن مسمى حوار الاديان وخاصة للذين لايقبلون بهذا المسمى انطلاقا من من ان الاسلام دين لايضاهية دين فهو الدين الصحيح الذي ارتضاه لهم ورسوله صلى الله عليه وسلم هو النبي الخاتم ولا شك في ذلك نقول لهم سموه حوار الحضارات والمسلمون احوج من غيرهم اليوم لهذه الحورات لانهم في موقع المدافع في هذا الخضم العالمي المشحون بالكراهية والمدفوع بطلب الانتقام وتكالب الامم علينا مع ضعفنا لا نجد سوى ذلك مخرحا ولنكن واعين لذلك.بارك الله فيمن انبرى ليزيل عن الامة الغمة الملك العظيم عبدالله وسموولي عهده الامين
سعدي السحيم - زائر
03:40 مساءً 2008/08/01
13
هنالك فرق شاسع بين القائد ورئيس الدول.. لكن الملك هو ما يعادل الأثنان.
وهنا أحب أن أقول أن الملك عبدالله هو ملك بحق لأنه جمع بين القيادة والرآسه.
والله ان ملكنا يرفع الرأس ويستاهل كل خير.. وإلى الأمام يا ملكنا
بدر آل عبيدان - زائر
06:19 مساءً 2008/08/01
14
اعانك الله ياابا متعب والله ماندري من اين يلقاها من البلد اللي غرق باسعار المواد الغذائية الضرورية والأساسية وإلا من البلدان اللي يحاول يجمعهم ويصلح بينهم نسال الله لك أن يعينك ويمنحك الصحة والعافية.. ويصلح لك البطانة.
فهد المحمد العلي - زائر
07:51 مساءً 2008/08/01
15
واضح من الردود حذف أكثرها
لأنها لا تمثل الرأي العام 100%
تحياتي
محمد مبارك - زائر
11:18 مساءً 2008/08/01
16
لقد استمعت الى كلمة خادم الحرمين الشريفين في افتتاح المؤتمر عدة مرات واعجبت بها اشد الاعجاب. كانت هذه الكلمه ذات معاني ساميه و صياغه دقيقه وعاليه ومشرفه وفق الله الملك عبدالله والعاملين على انجاح هذا المؤتمر.
سليمان عبدالمحسن محمد - زائر
12:18 صباحاً 2008/08/02
17
الفتنة،أتحاد الأديان و الحوار بينها و المحبه = إلحاد ):
لا حول و لاقوة إلا بالله نحنُ في زمان الفتنة
عبدالله جاسر السبيعي - زائر
12:33 صباحاً 2008/08/02
18
ولن ترضى عنك اليهود والنصارى
My Car - زائر
12:55 صباحاً 2008/08/02
19
ياابو متعب والله ماندري من اين تلقاها من البلد اللي غرق باسعار المواد الغذائية الضرورية والأساسية وإلا من البلدان اللي يحاول يجمعهم ويصلح بينهم نسال الله لك أن يعينك ويمنحك الصحة والعافية.. ويصلح لك البطانة.ولكن اهم شئ الاصلاح في الداخل قبل كل شئ الاقربين اولى با المعروف0
ام محمد - زائر
01:16 صباحاً 2008/08/02
20
الله يحفظك يا مليك الإنسانية
دكتور عبدالرحمن - زائر
02:10 صباحاً 2008/08/02
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة