بحث



الجمعه 29 رجب 1429هـ -1 أغسطس2008م - العدد 14648

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


ملح وسكر
سباق الأسعار

شعاع الراشد
    قالت صديقتي وهي تتأمل انطباع يومها المتكرر...

كلما ذهبت في رحلة تسوّق يومية أو أسبوعية لمقاضي البيت ووقفت أمام رفوف المواد الغذائية المتنوعة ورأيت قائمة الأسعار تتعملق دون توقف أجد أنني أعاين سباقات غير منظورة أمام احتياجات الناس الحياتية في شكل تعجيز مادي في مواجهة ضرورات معيشة الحياة.

ماما هل نحن فقراء؟ تسألني الصغيرة بترقب ونظراتها تتابع دهشتي من جدية النبرة عندما تشهد محاولات الموازنة ولخبطتها فتهمس بالسؤال وكأنه تابو أو كأننا تحولنا كما تتحول الشخوص في خيالات الأفلام العلمية. غير زن الواقع يمدنا بمزيد من دواعي العجب أيضا. فتضيف الصديقة، لا استطيع أن اصدق تقافز الأسعار بين يوم و آخر بشكلها الجنوني الحاضر الآن ويحضرني سؤال آخر رغما عن كل القناعات الاقتصادية المذكورة في الإعلام أو مفاهيم التجار المبررة، ترى ماذا يفعل الآخرون الأضعف؟ كيف يتدبرون أمور معيشتهم هل في الأمر سرا او حكمة يجب أن نتعلمها؟ إن الأمر لم يعد ظاهرة مؤقتة أو موسماً نستعد له بل إن المستهلكين أصبحوا في حل من وقارهم المصطنع وأصبحت الشكاوى تعلن عند كل كاشير أو سوق غذائي تحمله ملاحظات الناس ومعاناة حكاياتهم. هذا ونخشى تطور المسألة إلى زيادة حالات السرقة لا سمح الله بفعل الحاجة أو البطالة، وعليه فإن البحث عن حلول تبدو أكثر من مجدية على كافة المستويات الاجتماعية والإنسانية والأمنية.

ورغم تندر بعضنا المبالغ بمزايا ظاهرة الغلاء المعيشي وكيف أن أوزان البدناء سوف تستعيد رشاقتها حتما لاشك جراء العزوف عن تناول ما تشتهيه أو تتمادى في التهامه حتى تصل إلى حالة تكيف معيشي مفروض عليها إلا أن الموضوع لم يعد نكتة حقيقة أو مادة للتندر وظروف كثيرين من حولنا قد تلامس خط الحرمان من أدق الاحتياجات الذين قد يكون دخلهم المادي اقل من المعقول أو أصبح كذلك في ظل هذا التنامي في سباق الأسعار. هذا و لم نذكر قوائم أخرى أصبحت تتبع ظاهرة الغلاء تلقائيا من مصاريف أو خدمات أو أدوية أو حتى قطع غيار سيارات حتى أن طرفة قدرة الفقراء شراء سيارات جديدة بينما الأغنياء يتجهون للمستعمل قفزت بدورها من خانة التندر إلى قالب الحزورة فورا. كيف؟

يقال بأن القادر بمقدوره احتوا أعباء صيانة و مصاريف السيارات الفخمة المستعملة بينما الفقير أو متوسط الدخل سوف تكسره تلك العناية من حيث أسعار قطع الغيار أو هرولة إصلاحها وعليه فلا يجب أبدا أن يفكر في المستعمل بل الجديد فقط. بعض فتياتنا ونساء فاضلات أصبحن يحاولن مساعدة اسر محتاجة اجتهادا ومن المؤكد أن هناك الكثير من الميسورين المحبين للخير في كل مكان غير أن ما تحتاجه الظاهرة بعد خطوات التنظيم لعمليات الاحتكار التي تمارس من بعض التجار هو تدخل علاجي ووقائي على مستوى مؤسسات الدولة مثل إنشاء جمعيات تعاونية تبيع المواد الغذائية بأسعار تتيح لغير القادرين اللجوء إليها وقد ذكر من قبل بأن هناك توجهاً لإنشاء جمعيات تعاونية ولكنها لم تتمثل بعد فماذا نحن فاعلون خاصة ونحن على أبواب شهر رمضان الفضيل؟

حقيقة الظاهرة من ناحية نظريات علاجية تبدو صعبة وما تحتاجه حقا هو شيء من التطبيق الفعال. كان الله في عون الجميع.

9 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


الحل في اعتقادي فتح التجارة ودخول منافسين اجانب بدلا من الذين يزعمون أن لديهم وطنية،، لأنه إذا زاد العرض قلت الاسعار !


عبدالله الحجي
ابلاغ
04:52 صباحاً 2008/08/01

 


الاسراف الاسراف الاسراف
البعد عن الدين الا من رحم ربى
الزكاة الزكاة الزكاة
الحمد والشكر على نعم الله
الحرام سهل والحلال اصعب


نور الايمان
ابلاغ
07:41 صباحاً 2008/08/01

 


والله ماهي صعبه وقف هذا التلاعب بالاسعار و بالامن الغذائي ولكن المشكله ليس هناك قرار شجاع وصارم يحمي هذا الشعب ويخلصه من بين اسنان اسماك القرش المفترسه والوحوش الضاريه!!


nasser
ابلاغ
09:44 صباحاً 2008/08/01

 


صباح الورد
أرى أن الإسراف هو مشكلة الكثير من المجتمع حتى لو انخفضت الأسعار لحد
كبير جدا(مجرد مثال يستحيل حصوله)فلن يكف المواطن عن التذمر لماذا؟
لأن العلة ليست في غلاء السلع،العلة الحقيقية في انعدام العقلية الاقتصادية
لدى الكثيرين لو تركوا البذخ والتبذير في الصرف لحلت مشكلتهم،كونوا وسطا
وضعوا ميزانية معينة لمصاريفكم وادخروا ماتبقى من أموال ليوم ما،
وسترون النتيجة.


ملكة بهيبتي
ابلاغ
10:31 صباحاً 2008/08/01

 


مشكوره يااخت شعاع على المقال
اقيل وزير التجاره ولم يتغير شى بل تضاعفت الاسعار وكانه تحدى ولم تنفع ال 50% اتخفيض اجور المواني مكرمه للتجار لتخفيض الاسعار


خالد الصالح
ابلاغ
10:51 صباحاً 2008/08/01

 


أستاذ/ شعاع الراشد جمعة مباركة،
ما نحتاجه فعلاً هو الاستغفار والرجوع إلى الله أولاً، وعدم الحسد والنظر
إلى أعلى، والعمل وعدم الركون للكسل في جميع الأعمال والاعتراف
بأخطائنا التي أوقعنا أنفسنا فيها وتفاديها مستقبلاً، وأن نحفظ النعمة
ولا نسرف ونبذر فيها، أما من ناحية الجمعيات التعاونية معك كل الحق،
ولكن طال عمرك أنتِ متفائلة كثير إذا كنتِ تعتقدي أنها ستفتح في أو
قبل رمضان، وأعتقد أنها ستفتح في (30 فبراير) وعليك اختيار السنة:).


أبو عبد الكريم1
ابلاغ
02:28 مساءً 2008/08/01

 


ارتفاع الأسعار لم يؤثر الا على الفقراء الذين لا يستطيعون شراء
الضروريات كالأرز والسكر وليس كصديقتك التي تتسوق من السوبر ماركت
احمدي الله على النعمة ايتها الصديقة وابنتها !.


ام نواف
ابلاغ
02:34 مساءً 2008/08/01

 


الحل سيدتى فى إنشاء الجمعيات التعاونية وهى منتشرة فى الكويت وبعض دول الخليج. هنا يبرز دور مؤسسات المجتمع المدنى السوى !


محمد الصالح - الطائف
ابلاغ
02:46 مساءً 2008/08/01

 


جزاك الله خير على هالمقال
انا قريباتي يقولون ان اطفالهم يحسون ان هلهم فقراء؟
الطبقة الوسطى سوف تنسحق في ظل غلاء الاسعار


Meshoo
ابلاغ
03:52 مساءً 2008/08/01


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية