بحث



الجمعه 29 رجب 1429هـ -1 أغسطس2008م - العدد 14648

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


على قامة الريح
بين سوق الماشية وسوق البورصة!

فهد محمد السلمان
    في طريقي إلى مكتبي.. يلزمني كل يوم تقريبا أن أسير بكتفي لأعبر تلك الحشود التي تزدحم على مدخل البناية بانتظار بدء عمل البنك الذي يحتل الدور الأرضي من المبنى، ويخصص صالة تقع على المدخل لتداول الأسهم.

(شيبان) طاعنون في السن، وكهول، وعجائز، رجال ونساء أحيانا، معظمهم تتوقع ومن هيئته، وهذا مجرد حدس بأنه لا يستطيع أن يفك الحرف، منهم من ترك أسرته وصغاره على متن سيارته (البيك أب) في المواقف وتحت لهيب الشمس، ومنهم من ترك بهائمه في نفس المكان، ووقف أمام المدخل، يُعلق قدما على قدم، ليلصق هاتفه النقال على إحدى أذنيه.أسمع قبل وصولي إلى المصعد أو أثناء انتظاري لهبوطه عبارات من نوع : (وصل 28وش رايك أبيع ؟).. وغالبا ما يكون المستشار على الطرف الآخر من الهاتف بنفس المستوى المعرفي، مع فارق بسيط فيما يُعرف في هذه الأوساط ب (الذهانة)، وهنا أتساءل بيني وبين نفسي : ما الذي خطف هؤلاء الطيبين من مهنهم الأصلية في سوق الماشية أو حتى في مراعيها ليرمي بهم في حمأة هذه القوافل أمام مكاتب البنوك.. رغم كل ما ذاقوه منها من الخسائر ؟.. ما الذي دفعهم لأن يتركوا سوقهم للعمالة البنغالية التي أصبحت تحتكر معظم أسواقنا بما فيها سوق الماشية ؟ وبقدر شفقتي على هؤلاء الذين تعثروا في سوق الأسهم وهم في طريقهم إلى سوق الغنم، ويعلم الله كم أحبهم لنقاء سريرتهم حتى وهم يخرجون من جلدهم ليقتحموا لعبة الأرقام والحسابات، بقدر ما أتألم من أجلهم، وسأحكي لكم هذه الحكاية.. ففي أحد الأيام كنت في انتظار المصعد الذي تأخر كثيرا بسبب احتجازه كالعادة من قبل أحد قليلي الذوق.. كان ثمة شيخ يلف رأسه بحبل أبيض عوضا عن العقال ويندب حظه العاثر لأنه وكما فهمت قد خسر رأس ماله (ودون معرفة التفاصيل).. كان أكثر من شيخ في مثل سنه يحاولون مواساته، وقد عرض بعضهم عليه المساعدة حتى يعود إلى أسرته وقد أكمل تبضعه لهم من القهوة والطحين.المشهد يضع في مفارقة عجيبة آدم سميث وحاتم الطائي في سلة واحدة، مما يؤكد وقوع هؤلاء الطيبين ضحية لسوق لا تستقيم معه قيمهم ومبادئهم وأخلاقهم لأنه لا يعترف بها أصلا.. وهنا يتكور السؤال بحجم جبل طويل عريض : لماذا تركناهم فريسة لوهم الثراء السريع، وهم الذين ما أرادوا منه سوى تأمين دلّة تفوح برائحة الهال، وكبش يستر وجوههم أمام ضيوفهم ؟

في كل مكان في الدنيا هناك من يُشجع أصحاب المهن الصغيرة على الاحتفاظ بمهنهم دعماً لدورة الحياة الطبيعية.. إلا عندنا إذ يبدو أن هنالك من يدفعهم بأمّيتهم وجهلهم لسوق الأسهم ليسرق عرقهم في وضح النهار!!.

16 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


"في كل مكان في الدنيا هناك من يُشجع أصحاب المهن الصغيرة على الاحتفاظ بمهنهم دعماً لدورة الحياة الطبيعية.. إلا عندنا إذ يبدو أن هنالك من يدفعهم بأمّيتهم وجهلهم لسوق الأسهم ليسرق عرقهم في وضح النهار!!."
صدقت الصراحة من اجمل ماقيل في نكبة سوق الاسهم


عتيق الجريد
ابلاغ
04:48 صباحاً 2008/08/01

 


الحاجة الحاجة الحاجة
الله لا يحوجنا لأحد


أبو أحمد
ابلاغ
07:32 صباحاً 2008/08/01

 


السلام عليكم
الأخ العزيز /فهد
اظن انه لا ملامة على أحد فالجميع وقع فريسة لهذا الداء،،العالم والطبيب
والضابط والاستاذ و و و و و فكيف ببائع الماشية،،
عمري 41 عاما فلم الحق على طفرة العقار في منطقتي او الحق بطفرة الزراعة وذلك كله بحكم أنني طالب ولا أملك شئ،، ولما أتت طفرة الاسهم قلت هذه فرصتك،،، ولكن تأتي الرياح بما لاتشتهي السفن!!!
تحياتي عادل


عادل فهد يوسف
ابلاغ
09:11 صباحاً 2008/08/01

 


صدقني اخي الكاتب بدون ما اقرا المقال
لكن انا متاكد ان سوق الماشيه انظف و اكثر نزاهة من سوق الاسهم
و كل النظريات الاقتصاديه يمكن تطبيقها و اثبات صحتها في سوق الماشيه عكس يورصتنا تماما والتي يمكن وصفها بالقمار
سوق الاسهم السعوديه حالة شاذه عن اسواق العالم كلها لانه قمار بمعنى الكلمه
و اذا بتقارن بورصه السعوديه لا تقارنها بباقي بورصات العالم... انصح بمقارنتها مع صالات القمار في فنادق الخمس نجوم


مبتعث
ابلاغ
10:23 صباحاً 2008/08/01

 


قويه في الصميم
لماذا تركناهم فريسة لوهم الثراء السريع، وهم الذين ما أرادوا منه سوى تأمين دلّة تفوح برائحة الهال، وكبش يستر وجوههم أمام ضيوفهم ؟
اقول بيض الله وجهك


حمد راعي البل
ابلاغ
11:33 صباحاً 2008/08/01

 


مقال رائع !


متابع
ابلاغ
12:50 مساءً 2008/08/01

 


الطمع والجشع
وانا اؤيد رد رقم 4


ابو عمر
ابلاغ
01:03 مساءً 2008/08/01

 


كل ما يحدث لنا من الأسهم والمساهمات الوهمية وجشع التجار المسكوت عنه والمصائب التي حلت بنا والله لم تأتي صدفة وانما بسبب الذنوب ولا غيرها


بن صويلح
ابلاغ
02:10 مساءً 2008/08/01

 


الكاتب العزيز/ فهد السلمان
الله يعين الجميع على ضربة الاسهم , الطبقة الوسطى الان تعيش وضع صعب جدا (الضابط , الطبيب , المدرس. الخ).
ولامل في المستقبل لحل الوضع والله اعلم.
قرأت مقال لراشد الفوزان يسأل عن الصندوق الاستثماري الذي تابعنا جميعا ماقاله الملك عبدالله حول انشائه واهدافه. ونحن نسأل وزارة المالية وين راح الصندوق.؟
اتمنى منك يافهد البحث عن الصندوق المفقود؟


يوسف الشمري
ابلاغ
02:12 مساءً 2008/08/01

 10 


الله يعيننا جميعا"
الدنيا به الخير وبه الشر,,,وللأسف الشر والخداع والنصب هو الاكثر.


Obohatim-Hyil
ابلاغ
02:19 مساءً 2008/08/01

 11 


الطمع. الطمع. الطمع.
هم يدخلون السوق ليس بغرض الإستثمار بل للعب القمار !
قمار شرعى ( نقى ) !
رحم الله إمرىء عرف قدر نفسه.


محمد الصالح - الطائف
ابلاغ
02:39 مساءً 2008/08/01

 12 


معروف ان الاسهم من اخطر الاستثمار بالعالم
فلا تحمل او تلوم احد على خسارتك فيها لوم نفسك فقط بغض النظر عن التقصير من اى جهه كانت
ثم عزيزى
السوق لما يتدهور حاله الا لما دخله من هب ودب كما ذكرتك بمقالك راعى الماشيه والطبيب والضابط والمدرس وغيرهم
كنا بالسوق ايام مكاتب الاسهم وما كان فيه لا هيئه ولا تشريعات ولا اى تنظيمات من نوع وكان السوق ماشى حاله ونحقق مكاسب جيدة وكانت الثقه موجود مع تعامل بكلمه اعتمد بتلفون وكانت صفات بالملايين بوعد وكلمه من الطرفين
الله على ذيك الايام


مراقب
ابلاغ
02:41 مساءً 2008/08/01

 13 


شكراً أخي فهد على مقالاتك القيمة.لكن عتبي عليك إستخدام كلمة"هال"بدل "هيل"!! ولعل هذا الخطأ من المصحح.أكيدتعرف قصة روكفلير مع ماسح حذائه وهو في طريقه لبنكه، وخرج روكفلير من السوق قبل الانهيار الكبير للسوق الامريكي !!!وقال لاخير في سوق يبيع ويشتري فيه ماسحًا للأحذية/تحياتي


د.علي عبدالله فواز
ابلاغ
03:29 مساءً 2008/08/01

 14 


صحيح والله


صباح الفل
ابلاغ
05:19 مساءً 2008/08/01

 15 


تلاعب الهوامير ومشغلين الاموال الوهمية في الحقيقة بمباركة الدولة!!!


ابو تركي
ابلاغ
05:31 مساءً 2008/08/01

 16 


ابو محمد مساء الخير
مارأيته مصدره الحاجة في أغلب الأحوال
ف كيس الأرز ب 300 ريال !!!
والربح من هذه الإكتتابات تؤمن مصدر دخل لابأس به لهؤلاء
مع أن بعضهم خاصة من يُشاور في البيع أعتقد أن الربح مناصفة


دخيل الشهيل
ابلاغ
11:33 مساءً 2008/08/01


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية