د. أحمد عبدالقادر المهندس
أثبتت إحدى الدراسات العلمية ان الدورة الدموية تقل قدرتها على الاستفادة بكفاء من الأوكسجين إذا توقف الإنسان عن ممارسة الرياضة. وقد شملت الدراسة مجموعة من الأشخاص الذين اعتادوا الجري وركوب الدراجات لسنوات عديدة، ثم توقفوا فجأة لسبب أو لآخر لمدة اثني عشر اسبوعاً، فاتضح انهم فقدوا أكثر من نصف ما كسبوه من اللياقة البدنية المترتبة على الحركات المنتظمة المستمرة والمنشطة للدورة الدموية.
وقد أشارت دراسة أخرى شملت مجموعة لم تكن تقوم بأي نشاط رياضي، ثم اشتركت في برنامج رياضي لركوب الدراجات لمدة ثمانية أسابيع، ثم توقفوا ثمانية أسابيع أخرى.
وقد وجد ان المجموعة فقدت كل ما حصل عليه أفرادها من لياقة. وتنصح الدراسة بعدم التوقف عن ممارسة الرياضة، لأن الخطر قد يكون أكبر وذلك لأن عدم ممارسة الرياضة يعود بالإنسان إلى نقطة الصفر.. كما قام معهد دراسات "الإيروبيك" في تكساس بالولايات المتحدة بإجراء دراسة حول علاقة المشي بالكوليسترول وذلك على عدد من المتطوعين الذين كانوا يمشون لمسافة ثلاثة أميال "حوالي 5كيلومترات" خمس مرات اسبوعياً، فاتضح ان المشي الخفيف لا يقل أهمية عن المشي المجهد والسريع في تقليل المخاطر التي تهدد القلب، وذلك عن طريق رفع مستوى الكوليسترول المفيد أو ما يسمى بالكوليسترول عالي الكثافة.
ويشير أحد الباحثين إلى وجود علاقة قوية بين ممارسة الرياضة، والأزمات القلبية التي تتعرض لها المرأة. وتثبت إحدى الدراسات إلى أن عدد وفيات النساء اللاتي توفين بسبب أزمات قلبية ولم يمارسن الرياضة يبلغ ثلاثة أضعاف وفيات النساء اللاتي يزاولن الرياضة، كما أظهرت الدراسة أن ممارسة الرياضة تساعد على حفظ ضغط الدم، في حين انه يرتفع عند من لم تنتظم في ممارستها، أو من لم تمارسها.
ومن الجدير بالذكر ان تلك الدراسة تم من خلالها فحص عدة آلاف من النساء من كل الأعمار والطبقات، وأشارت بتساوي المرأة مع الرجل في نسبة التعرض للأزمات القلبية.
وهذا يعني ان ما ينطبق على المرأة ينطبق أيضاً على الرجل في علاقة الأزمات القلبية بالرياضة المنتظمة.
إن ممارسة الرياضة تؤدي إلى تحسين الدورة الدموية وتقوية الجهاز المناعي، كما ان فوائد مزاولة الرياضة بانتظام تزيد كثيراً على المجهود الذي تبذله لأدائها.
إن ممارسة الرياضة تجعل قلبك ورئتيك تعمل بأسلوب أفضل، كما تؤدي إلى زيادة نشاطك ورشاقتك وتريح أعصابك، وتشعرك بالاسترخاء، وتساعدك على النوم بسهولة، وبالطبع تؤهلك لمواجهة ضغوط العمل في كل يوم عمل جديد.