بحث



الجمعه 29 رجب 1429هـ -1 أغسطس2008م - العدد 14648

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


سكّر في مويه
خيال الواقع

يحيى باجنيد
    لبستُ (بذلة محمد نجيب) يوم العيد..

اعتمرتُ (قبعة) الرئيس المخلوع الذي هوت به (ريح التغيير).. وأبقت (بذلته) ذات النياشين..!.

أما (طربوش) الملك فاروق فكان يلبسه (عم ادريس)، يخطر به ملوّحاً ب(الباسطون)..

ذكّرني ببذلة العيد (وشنَّتها ورنَّتها) فيلم وثائقي لأول زيارة يقوم بها (نجيب) للمملكة..

ويبدو أنَّ مقاسات الأطفال من تلك (البذلة) التي كانت تُعرض في أسواقنا محدودة، حتى إنَّ أمي قد ثنت الأكمام وثبتتها بالإبرة والخيط.. واضطرت إلى تضييق (الياقة) وتلفيقها.. وتحوير (القبعة) وتقويرها.. لكيلا يختفي فيها الرأس.. أمَّا (الأكتاف) الكبيرة فقد أحدثت مشكلة حقيقية استعصت على الحل..!

احتارت أمي (وخيَّرتني) بين أنّ تبقي البذلة (مهدَّلة) كما هي أو التضحية ب(النياشين).. فاخترت أن تبقى (الأكتاف) على ما هي عليه، إذ أنَّ التضحية بالنياشين أو تحريكها ينطوي على (مخاطرة) غير مبررة بالمرَّة..!

@@@

ذكرني بهذه الفترة من طفولتي فيلم وثائقي لأول زيارة - ربما آخر زيارة - قام بها الرئيس صاحب البذلة الشهيرة (محمد نجيب)..

بعدها - في العيد التالي - ضقت ذرعاً بتلك البذلة وتحولت إلى (عقال فيصل) - الملك الشهير - يرحمه الله - وارتبطت وجدانياً بالعقال وصاحبه، وظللت أذهب إلى مسجد (ابن ريحان) في الشرفية حيث كان يصلِّي فيه (الجمعة) كما كنت - قبلها - أشاهده داخلاً أو خارجاً من مقر وزارة الخارجية المطلِّ على البحر..

أقول هذا لأصف (طفولة) ما عهدت وسائل الاتصال والإعلام والتقنيات حتى في الألعاب، تعلقت عيونها بمن تلتفُّ حوله الأحداث، وتتطاول رقابها لتكتشف.. وتتسارع خطواتها لتستوضح.. لكن الأمر لم يبلغ بنا حد (الجنون) لنذرع الأزقة كما كان يفعل (عم ادريس) و(أبو أحمد النيص)..!

وللحقيقة والتاريخ - ومن حسن الحظ - أن مجانين ذلك الزمان الذين يهيمون على وجوههم كانوا يعدون على أصابع اليد الواحدة.. وكان جنونهم (كركتر)، فقد كان أحدهم مغرماً بتجميع (العلب الفارغة)، يبني بها صروحاً على الرمل.. يزوِّقها كما كان يفعل (مايكل أنجلو) في سقف (السستين).. أو (دافنشي) مع لوحة (الموناليزا)!..

حتى مجنون البغدادية (طراوة) لم يكن خطراً، فكان أقصى ما يمكن أن يفعله هو أن يقتاد (السق بحماره) إلى بيته ليملأ له الحنفية..

إنه يفعل ذلك ليشرب، وهذا جنون (مبرر)..

ليت النسخة (المطوَّرة) من مجانين اليوم تجن لتأكل وتشرب بدلاً من التفنن في (تطوير) لعبة (الهوامير)!..

دائماً خيال الطفل يبحث عن المثل وهو موجود لكن وسائل وأفلام العنف التي تبث ظواهر الخطف واللهف تقتل البراءة وتبرر (القتل)..!

3 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


بسم الله
الا ستاذ باجنيد السلام عليكم
قمت بزيارة الى المحروسه فى احد المرات و اسقلينا السيارة الى خارج القاهره
وفى طريقنا مررنا بمدينة تدعى طوخ
وكان الائق يحدثنى عن المناطق وتاريخها واسمائها
وعندما اتينا على هذه المنطقة التى تدعى طوخ
قال لى السائق حدثة فى هذه المنطقة على ايام ارئيس نجيب مشكلة عويسة
حبما ارادوا ان يفتحو طريق للقطار من خلال المزارع فخاف الناس على مزارعهم ان تومم ورفضوا وخرجوفى مظاهرات
فجار الرئيس نجيب وهد من روع المواطنين خطب خبة المشهوره
وعندما انتهى من خطابه قال


ابو مهند
ابلاغ
02:01 مساءً 2008/08/01

 


يتبع
وعندما انتهى الرئس نجيب من خطابة
قال لكى يطمن الا اهلى على مزارعهم
يا اهل طوخ طوخ لكم وانتم لطوخ


ابو مهند
ابلاغ
02:04 مساءً 2008/08/01

 


أبو أيمن
كيف حالك وطاب مساءك
أريد من سعادتك صورة بالبدله وصورة بعقال الفيصل يرحمه الله وبأمانة أقولها لك أنت كاتب مذهل حقاَ
أحبك جدا وأحترم ماتكتب وألاحقك في كل جريدة من المدينة وحسبنا الله إلى الرياض إلى عكاظ فحسبنا الله هلى ركضك المستمر وتنقلاتك الشبيههة بركض طراوة تحياتي وتقديري مع تمنياتي لك بوافر الصحة والعافية
محبكم أبو إياد


ابو إياد
ابلاغ
04:02 مساءً 2008/08/01


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية