بعضهم يقول إن المكتبة في (التلفزيون السعودي) بسيطة وليس بها أي مادة صالحة للعرض، لذا ذهب القائمون عليها لتوقيع عقد مع إحدى الشركات الفرنسية لترتيب وتجميع المواد.
هذا ليس (اختراع الذرة أو تكوين مصنع نووي سلمي) .!.أو عمل ليس لدينا علم وثقافة به، هي ترتيب مكتبة.؟نحن نعرف تلك المواد وأحيانا نتجاهلها، بغية أن نكون سباقين، (ياتلفزيون يا..) ، (نحن نعرف حارتنا سككها ضيقة) فلو كان التلفزيون يعرض كل موادها لما أصبحت في نظرهم تالفة و(عجوز) تقنيا هي مهيأة لحفظ المواد، عندما أشاهد القنوات الأخرى مثل (فنون) تعرض مسرحيات ومسلسلات قبل (50عامزاً) أتحسر على ما يوجد في المكتبة، هي كنز حتى على المستوى العربي. وإذا كانت المواد بعضها تالف، ربما يكون (انتحاراً جماعياً) لتلك البكرات فيجب اللحاق على ما تبقى منه وعرضه، دعوني اضرب مثلا: (المكتبة في التلفزيون الكويتي) أصابها ما أصاب بعد الغزو العراقي (1991م) واتلف كل ما وجد بها، لكنها اليوم تعتبر من اكبر واهم المكتبات التلفزيونية، ويدلل على ذلك ما تعرضه من أرشيف متكامل.
الجيل الحديث لا يعرف شيئا وربما في فكره أن تلك المكتبة ابتدأت معه، السبب يعود إلى مديري القنوات ومعدي البرامج، ليس كل جديد جميل بل الأروع هو ما خلد في الذاكرة، وذاكرة جيل اليوم هشة.!
هل سمعنا أغنية الأطفال (أنا بدي أصير طيار-1967م) أو شاهدنا مسلسل (لا يحوشك جبروك-1982م) أو غيرها من الزمن الجميل.؟.السبب يعود إلى تلك العجوزة رغم ثراءها.
التلفزيون لا يعرف إلا من يعمل فيه ولا يكترث بالخامات الأخرى، كما يفعل البعض من تلفزيونات الخليج التي ظهرت مؤخراً تعرض مالديها من موروث إعلامي جبار، في مكتبات صغيرة.
احيانا اقول دعوني ادلي بدلوي ربما افيدكم في علاج تلك المكتبة (العجوز).!