الرئيسية > طــب

استشارات نفسية و اجتماعية


اضطراب في الشخصية

أكتب لك عن ابني البالغ من العمر 19عاماً، مشكلته بدأت منذ أن كان في المرحلة المتوسطة. المشكلة هي في سلوكياته العنيفة في اختلاق المشاكل والمشاجرات مع الآخرين. أن وضعنا الاجتماعي والمالي أكثر من ممتاز، و أحاول أن أغريه بالمال لكي يتجنب المشاكل و المشاجرات، ولكن وضعه تدهور و أصبح أكثر سوءاً بعد أن تقدم في العمر. لقد أصبح يصرف على مجموعة من الأشرار المراهقين الذين ينحدرون من أسر ومجتمعات فقيرة، فأصبح كما لو كان زعيم عصابة. بالإضافة إلى ذلك فهو يتعاطى المخدرات والكحول و سبّب لنا الكثير من المشاكل القانونية و دخل السجن عدة مرات ولكن لم يتعظ، بل على العكس زاده دخول السجن شراسة و تعّرف على المجرمين و أصبح أكثر إجراماً، برغم أن لا أحد في العائلة لديه أي مشكلةٍ مع القانون أو مشاكل إجرامية، ولكن لا نعرف كيف نتصرف معه. أدخلناه أماكن لعلاج المراهقين في دول أجنبية ولكن كانت النتيجة غير مُجدية، والآن لا أعرف ماذا أفعل مع هذا الابن الذي أصبح عبئاً على العائلة جميعها، كل يوم أتوقع أن يجلب لنا مُصيبة و أدعو الله أن لا يوقعنا في مشاكل كبيرة مثل قتل أحد أو جريمة كبيرة، فهو جريء ولا يخاف وليس لديه أي رحمة و لا يتندم على ما يفعله بل يشعر بالفخر بما يفعل، سؤالي كيف أستطيع أن أتعامل معه وهل أودعه السجن أو أضعه في مصحة خارج المملكة يبقى فيها حتى يعتدل حاله، فهل هذا ممكن؟

ف.ع

- السيد الفاضل، أعلم جيداً عما تتحدث. يبدو لي من حديثك بأن ابنك يُعاني من اضطراب في الشخصية، و ربما يكون الاضطراب المعروف باسم اضطراب الشخصية المضاد للمجتمع. و تقريباً الصفات التي ذكرتها في ابنك هي الصفات التي يُعاني منها الأشخاص الذين يُعانون من هذا الاضطراب في الشخصية. هذا الاضطراب كان يُطلق عليه قبل بضع سنوات باضطراب الشخصية السيكوباثي، وربما لازال حتى الآن بعض المهنيين و عامة الناس وكذلك في الأفلام والروايات الأدبية يُطلق عليه هذا المصطلح "الشخصية السيكوباثية". وهذه الشخصية تتصف بالقيام بأعمال عدائية ضد المجتمع وتبدأ مع الشخص من سنٍ مُبكرة، أي في مراحل الدراسة الأولى. تبدأ مع الطفل في المدرسة الإعدادية (المتوسطة)، أو ربما في نهاية المرحلة لابتدائية، حيث يكون الطفل مُشاغباً،علاقاته سيئة مع زملائه ومدرسيه، ويحاول أن يُسيطر على زملائه عن طريق العنف، وربما التف حوله بعض الطلاب الذين لهم نفس الميول وشكّلوا مجموعة شريرة، أشبه ما تكون بالعصابة الصغيرة، وينمو مع الطفل هذه السلوكيات العدوانية بلا مُبرر، وعندما يُصبح في المرحلة المتوسطة يبدأ في سلوكيات أكثر عنفاً، وربما بدأ في التدخين مُبكراً و كذلك استخدام المخدرات الخفيفة قبل أن ينتقل إلى المخدرات والكحول بشكل إدماني. ميزة هذه الشخصية بأن من يُعاني منها لا يشعر بتأنيب الضمير أو الآسف على ما قام به من إيذاء الآخرين أو ماقام به من عمليات تخريبية ضد المجتمع. قد يقوم بتكسير الممتلكات العامة أو الخاصة، وربما يلجأ إلى السرقة ليس بدافع الحاجة و إنما لما يجلبه هذا السلوك من مشاعر إيجابية يعتبرها بطولة أو فعلاً رجولياً يستحق عليه أن يكون زعيماً للمجموعة التي ينتمي إليها. إن مشاعر البهجة هي ما يشعر به الشخص السيكوباثي عندما يقوم بعمل مؤذٍ و مُخرّب، سواءً كان ضد شخص أو ضد مجتمع. نسبة من يُعانون من هذا الاضطراب ليست قليلة، وكثيراً تنتهي حياتهم إما في السجون أو يلقون حتفهم في أحد الجرائم التي يرتكبونها. هناك صعوبة كبيرة في التعامل مع هذا النوع من الشخصيات المضطربة بهذا الاضطراب. تقول الدراسات بأن هذا الاضطرابات تخف مع التقدم في العمر، خاصةً بعد الخامسة والأربعين من العمر. بالنسبة للعلاج فقد أجُريت عدة دراسات لعلاج هؤلاء الأشخاص الذين يُعانون من هذه الاضطرابات الشخصية عن طريق العلاج النفسي، ولكن النتائج لم تكن مُشجعة، وكذلك تم استخدام الأدوية المثبتة للمزاج مثل الليثيوم والكاربامازبين (التيقريتول) ولكن أيضاً لم تكن النتائج مُشجعة، حتى الأدوية المضادة للذُهان لم تُساعد في علاج هؤلاء الأشخاص. أقُدّر مُعاناتك مع ابنك ويبدو لي بأن فكرة وضعه في مصحة خلال فترة مراهقته، في أحد الدول الغربية التي بها مصحات خاصة بالمراهقين الذين يُعانون مشاكل لفترةٍ من الزمن قد تكون فكرةٍ مقبولة حتى يُعطيك أنت وبقية أفراد العائلة نوعاً من السلام لفترةٍ مؤقتة ريثما يُصبح أقل حدة وعنفاً، بدلاً من أن يوقعك كل يوم في ورطة مع القانون وقد يرتكب خطأ كبير كما ذكرت في رسالتك. بإمكانك مناقشة الأمر مع طبيبه المُعالج أو الاختصاصي المعالج فربما يكون لهم رأي آخر يتناسب مع وضعه و كذلك مصلحتكم كعائلة تُعاني من مشاكل جمة مع أحد أبنائها الذين يُعانون من أضطراب شخصية مُعقّد وليس بالأمر السهل علاجه أو التعامل معه.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 11

  • 1
    الاخ الكريم 00مادامت لم تفيد كل العلاجات مع ابنك فاني انصحك بعرض ولدك
    على شيخ مختص بالرقيه الشرعيه 00وهذا عن تجربه وخبره
    نسأل اله العظيم رب العرش العظيم ان يشفي ابنك

    بومبارك - زائر

    06:26 صباحاً 2008/08/01


  • 2
    والله ما عندك سالفه يا دكتور

    ابو طيف - زائر

    08:33 صباحاً 2008/08/01


  • 3
    الله يشفيه ويكفيهم شره

    عبدالرحمن بن ناصر - زائر

    08:37 صباحاً 2008/08/01


  • 4
    اتمنى له الشفاء العاجل باذن الله... انا عندي احد اخوتي نفس شخصية هذا الولد بالظبط وبنفس العمر اكاد اجزم ان هذه والدتي ولكن اللي اكدلي الفرق انه وضعوه بمصحه..
    بصراحه انا اكبر اخوتي ولما شفت اخوي بهالطريقه صرت اروح واجي معه واخاويه واحاول اعرف وش اللي يبيه وش الي ما يبيه من تصرفاته صح انه يتهرب مني بعض الاحيان ولكن احاول اقرب منه اكثر الان اشوف فيه تغيير يعني صار هادي بعض الشي بس المشكله ان له شخصيه ثانيه خارج البيت
    واطلب من الله الشفا لهم ولكل ابناء المسلمين والله يحفظكم

    KO7 - زائر

    09:21 صباحاً 2008/08/01


  • 5
    عاده في مرحله المراهقه تتغير الشخصيه

    Rasha - زائر

    03:25 مساءً 2008/08/01


  • 6
    الاخ الفاضل والد الشاب لدي ابن مشابه لكنه اقل حده منه لكن بدأت في اغراقه بالحب واكثرت من الصلاه في جوف الليل والدعاء له وتشجيعه والان بحمد الله بدأ بالتحسن وتحول سلوكه السلبي الى ايجابي ليش كليا طبعا ولكن انصرف الى الشهامه وقضاء حاجات من يطلبه طبعا مقصر معي ولكني معه واشجعه بطريقه غير مباشره وابتعدت عن عتابه او التقليل من شانه وباني فخوره به والان بحمد الله بدأ في السلوك السوي وطبعا لايخلو من بعض السلوكيات لكن طبيعيه اتمنى لابنك ذلك ولاتنسى دعء الليل فدعوه الوالد مستجابه والصدقه

    بنت الرجال - زائر

    03:59 مساءً 2008/08/01


  • 7
    الحل اضربه لين يشوف عزرائيل

    عرعر {العنزي} - زائر

    04:06 مساءً 2008/08/01


  • 8
    اللي يقول ماعندك سالفه يادكتور
    انت تعرف منهو هذا الدكتور
    هذا الدكتور ابراهيم
    رح لعيادته وشف الاطفال والنساء والرجال كيف يبون موعد نص ساعه معه ومايلقون من الزحمه
    هذا دكتور طب نفسي استشاري له عشرات السنوات بالطب النفسي تجي انت تقول ماعندك سالفه
    انا من الناس اللي ساعدني ذا الدكتور
    الدكتور ماعنده سالفه انت وشي بلاه وش شهاداتك؟؟

    العنزي نواف - زائر

    08:42 مساءً 2008/08/01


  • 9
    الدكتور ابراهيم
    هل يمكن الشفاء 100 بالميه
    من مرض ال ocd
    هل يوجد مرضى تشافو منه نهائي؟
    هل يوجد دراسات اثبتت انه يمكن الشفاء منه
    تكفى ريحنا

    ريان - زائر

    08:46 مساءً 2008/08/01


  • 10
    سبحان الخالق الذي خلق النفس البشرية
    فهذا انسان هادئ وطيب وخلوق
    وهذا انسان مشاكس وعصبي وسئ الخلق
    وبينهما اصناف وأصناف
    (( وفي أنفسكم أفلا تبصرون ))
    من وجهة نظري هذه الشخصية لو وجهت للخير ستكون طاقة عظيمة

    مسافر بلا حقيبة - زائر

    10:12 مساءً 2008/08/01


  • 11
    نا بالنسبه لي الطب النفسي كذبه كبيره فقط أدمان على الأدويه النفسيه الي مساوئها اكثر من حسناتها..

    & ريان & - زائر

    10:47 مساءً 2008/08/01



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة