آخر ما في دفاتر العالم الثالث ذكريات الثورية، ودول عدم الانحياز وزبدة الاشتراكية العادلة، وموت الرأسمالية، مع أن تلك الدول بنيت في ظل تنافس قوى الشرق مع الغرب، وبزوال أحد القطبين لم يعد في الساحة مكان لمعادلة تلك القوة وحياديتها كما كان أمام القوتين العظميين..
كل التجمعات الكبرى من الأمم المتحدة إلى الاتحادات القارية والقومية هي مجرد تظاهرات صغيرة، حتى لو تواجدت فيها قوى في طريقها لاحتلال كراسيّها المتقدمة في القاعة الكونية، لأن مصادر الضعف تكمن في تخلف الإنسان في تلك الدول، ليبقى التقدم مرهوناً باستثمار القيم الجديدة للعصر، لأن الصوت السياسي الذي انقسم بين التيارات، والأيدلوجيات لم يعد مهماً طالما من يدخل اللائحة هم من تتصاعد أرقام إنتاجهم وتقدمهم الاجتماعي.
عندما أنشأت بعض القيادات العالمية منظمة عدم الانحياز، كان الهدف أن تبتعد عن التحالفات، والانضواء تحت نفوذ دول الشرق أو الغرب، إلا أن الحقيقة عاكست هذا الاتجاه عندما لم تستطع دول المنظمة عزل نفسها أو تأكيد دورها في عمل جماعي كخلق كيانات اقتصادية وعلمية تتجاوز الصوت السياسي إلى الفعل العملي، ومن هنا فقدت دول عدم الانحياز دورها المؤثر إلا في ذكريات تتكرر أثناء انعقاد مؤتمراتها، وحتى هذا المؤتمر لوزراء خارجية الدول الأعضاء، في طهران، هي دول منحازة حتى ضد استقلالها، لأن الضعف الذي تعيشه فرض عليها برمجة احتياجاتها مع تلك الدول المتقدمة، وهي حالة طبيعية في عالم يعيد (ميكنة) علاقاته على أسس لا تخضع للعواطف بل للمصالح، وتلاقي الأهداف..
دعونا من العقدة السياسية التي عايشناها في مراحلنا المختلفة كمحور مهم في همومنا، ولءنذهب إلى حالات الفقر والمرض، وتلوث الأرض وتجاوز المواد الغذائية أسعارها المنطقية، وكيف تقر بعض الدول الحروب والحملات الإعلامية على غيرها، وهل نقضي على الأمية، واستثمار الثروات القومية في مراكزها الأساسية مثل أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية؟ ثم هل في قدرة هذا التجمع أن يجد الحلول لهذه المآزق، وكيف سيواجه مستقبل شح المياه والتباعد بينه وبين العالم المتقدم، وهل يستطيع وقف أسلحة الدمار الشامل وتوجيه الصرف عليها إلى التنمية الكونية؟
مقياس القوة ليس في حشد أكبر قوة بشرية في القارات وتمثيل أربعة أخماس العالم في مؤتمر كهذا، وهي فاقدة مصادر التأثير الاقتصادي والعلمي، بل إن هذا التجمع الكبير، لو أخذناه بمقياس الدخل القومي لوجدناه لا يوازي اقتصاد دولة مثل أمريكا ولا يصل إلى أوروبا، وبذات التحدي كم يوجد فيه من مراكز البحوث والجامعات عالية التأهيل، ونسب الأمية للمتعلمين، ودخل الفرد مقابل الناتج القومي، والأعداد التي حصلت على جوائز علمية وثقافية، ومستوى الحريات العامة، وتنفيذ قوانين حقوق الإنسان، والسلام الاجتماعي بين أفراد وهيئات المجتمع، قومياته وقبائله وأثنياته ومسببات الحروب والتناقضات التي قادت إلى تفتيت الوحدات الاجتماعية.
عدم الانحياز مفهوم مثالي في عالم عقلاني تقوده مكاسب جهود جبارة أمام تخلف في كل شيء في أعضاء هذا المنتدى الكبير، وهو الفارق الذي لا تلغيه المساحات الجغرافية ولا الحجم السكاني أمام تطور المعارف والعقول..
1
المشكله تكمن في عدم الثقه في الذات. فكل إقتصادات هذه الدول تعتمد على تحالفاتها مع دول غربيه أو شرقبه. بالنسبه ل" كم يوجد فيه من مراكز البحوث والجامعات عالية التأهيل، ونسب الأمية للمتعلمين، ودخل الفرد مقابل الناتج القومي، والأعداد التي حصلت على جوائز علمية وثقافية، ومستوى الحريات العامة، وتنفيذ قوانين حقوق الإنسان، والسلام الاجتماعي بين أفراد وهيئات المجتمع، قومياته وقبائله وأثنياته ومسببات الحروب والتناقضات التي قادت إلى تفتيت الوحدات الاجتماعية. " فهذه أيضا لا تخلوا من مصائب في أوروبا وامريكا.
أبو المشاكل - زائر
05:26 صباحاً 2008/07/31
2
بدلا ان يكون للعالم العربي تحالفا وصوتا دوليا عاليا بما يملكه من ثروات ومواقع استراتيجيه.اصبح هذا العالم اكثر تشرذما وضعفا.جامعة عربيه هزيله ضعيفه ليس لها صوت دولي ولا حتى اقليمي بل لاتسطع ان تلزم اي دولةمن اعضائها بقرار ما او تحمي احدها؟؟ومجلس تعاون لم يستطع منذ 25سنةعلى سن قانون لتوحيد عمله واحدة.بل لم يسطع ان يقدم اي قرار يفيد شعب الخليج سوى السفر بالبطاقه بدلا من الجواز!!وكما قيل تمخض الجبل فولد فأرا.شئ حقيقه يدعو للحيرة والاستغراب وأصبح العالم العربي في مهب الريح بالتدخلات الاقليميةوالخاجيه
abudallah - زائر
09:33 صباحاً 2008/07/31
3
أستاد يوسف. قسما بالله في الصميم... في العضل لو كان لنا عضل... تسلم يدك يارائع
د/عبدالله محمد النعمي - زائر
10:31 صباحاً 2008/07/31
4
سؤال من الصحفي الإلكتروني في صحيفة الرياض:
على الرغم من أن الدولة لم تقصر مع وزارة الصحة في جميع النواحي حيث تعتبر ميزانية وزارة الصحة من أعلى الميزانيات مقارنةً بالوزارات الأخرى إلا أن هذه المبالغ التي صرفت للوزارة لم يرى هذا المواطن نتائج لها وحصوله على حقه من الرعاية الصحية وعلى سريره!
برأيك من المسئول عن التقصير ؟
جواب:مؤتمر عدم الإنحياز في طهران!
اسيل عبد الحميد - زائر
10:53 صباحاً 2008/07/31
5
مقال رائع. هناك مثل يجب ان يطبق في البلاد العربية لكي تتطور: اعط الانسان مسؤولية يكون كفأ لها ثم حاسبه عليها لكي يعلم ان الامانة المنوطة له مسؤولية وليست من اجل النهب وسرقة اموال الشعب والعبث بها. نعم (ان مصادر الضعف تكمن في تخلف الإنسان في تلك الدول، ليبقى التقدم مرهوناً باستثمار القيم الجديدة للعصر، لأن الصوت السياسي الذي انقسم بين التيارات، والأيدلوجيات لم يعد مهماً طالما من يدخل اللائحة هم من تتصاعد أرقام إنتاجهم وتقدمهم الاجتماعي)
د. هشام النشواتي - زائر
11:03 صباحاً 2008/07/31
6
مالم يتغير المجتمع بإزالة بعض عاداته الرجعية وعدم ضمها للتراث لانه منها براء،تهذيب السلوك الاجتماعي وتمدينه يحتاج أموال تبحث وتخطط وتحدد الكيفية المناسبه. إن السلوك الاجتماعي السليم يدر أموال بالهبل يمكن إعادة البرمجه فنضفر بمواطن عصري ولكن وطني
عايد - زائر
11:35 صباحاً 2008/07/31
7
الانسان لايحس بوجود النعمة حتى يفقدها سرح عقلي وقلت سبحان الله الكثير منا ينسى أن يشكر الله على فضله بأن أوجد للاسلام دولة من الشتات تحتضن الحرمين الشريفين ونظامها بني على كتاب الله وسنة رسولة وتخرج من جامعاتها
العلماء والدعاة.
ولا يعرف بالخطر القادم الا من سافر خارج هذا الوطن وشاهد دائرة الفساد بدأت تحاصر هذا البلد وشعبه وقادته
ولو تفكر الانسان بهذا الامر جيداً لاهداه عقله السليم بأن أدارة هذا البلد خارجياً بهذا الشكل هي عين الحكمة والصواب أما الانظمة في الداخل تحتاج لمواكبة العصر.
عبدالرحمن السواجي - زائر
11:36 صباحاً 2008/07/31
8
لا فض فوك وأجمل ما في صحيفة الرياض دائما مقالات الكويليت هذا الشيء الوحيد الذي اقرأه يوميا وما عداه بحسب المزاج
لا فض فوك
أمل - زائر
12:12 مساءً 2008/07/31
9
وبالرغم من كثرة ما كتب عن تخلف العالم الثالث ووسائل نهضته على مدى المائة عام الماضية الا أن شيئا من ذلك لم يحدث وأحد الأسباب لذلك هو أن النظام السياسي العالمثالثي قام على ركيزة واحدة في العهدين الاستعماري والوطني تعتمد قهر الفرد و المحافظة على تقاليد تراتبية قادمة من أعماق التاريخ، لصالح المؤسسة السياسية والاجتماعية، ولذلك فان كثيرا من المبدعين في شتى المجالات وجدوا أنفسهم خارج السياق لصالح فئة من المحظوظين الذين ورثوا بالصدفة مراكز القوة وآثروا تغليب أنانيتهم الموروثة على تحقيق الصالح العام..
المطمئن... - زائر
12:15 مساءً 2008/07/31
10
استاذي الكاتب:
طرحك دائما رائع في رائي افضل من بعض الباحتين في الشؤون الدولية وحتى كتاب التعليقات يعبرو عن فكر وطني مستند بالحلول التى يجب ان تأخذ بعين الاعتبار.
عموما يعتبر تفعيل دور دول عدم الانحياز بهذا التوقيت انجاز على المستوى العالمي ((وهي فرصة ذهبية للدول التى تحاول ان تبتعد عن دولة القطب الواحد وذلك من خلال تفعيل هذا الدور على كافة المستويات))
وهناك دلالات على اسناد دور اكثر اهمية في المرحلة القادمة لهذه المنظمة خصوصا بعد بداية انقشاع الغيمة السوداء التى سادت العالم.(1)
ليلى - زائر
12:24 مساءً 2008/07/31
11
بسم الله
استاذى الكريم
استثمرة كثير من الدول فى الشعارات وغرقة فيهيا حتى انها اصبحتة هى قوتها الا اعلامى اليومى
على متداد تاريخها المجيد فجعلت منها جيش لد فاع وخبز للجياع ورفاهية للحفات
وشيدة من تلك الشعارات المصانع ورصعت بشعارتها صحافتها
ولا يزال اخ الجهالت فى الجهالت يرتع
لقد نادوا بعدم الا نحياز وكانوا جميعهم متحيزون الى البيت الا ابيض عندماكان ابيض والبيت الا احمر عندما كان احمر
وباعو الوهم للجماهير التى اصيبت با الغثيان
كانت القادة يتبارون فى الخطابة وتسجيل اكبر المنجزات فى دهاليس
ابو مهند - زائر
12:29 مساءً 2008/07/31
12
استاذي الكاتب: نشهد بروز الدور الاوروبي بشدة من خلال اعضاء المنظمة كما لا ننكر ان تحديات القطب الواحد لهذه الحركة يتعاظم لما كان لها دور بحقبة الحرب الباردة من خلال التوازن الذى جلب للعالم بعض الاستقرار. فاذا ما استطاعت روسيا والصين وايضا الهند تفعيل المنظمة تكون بمثابة المعجزة. وذلك بعدما فقد دور الامم المتحدة ومجلس الامن والمحكمة الدولية مصدقياتة و باتت قراراته السلاح التى يستخذمة لدولة القطب الواحد لتحقيق ما تعجز مخططاتها. يعتبر انعقاد هذا المؤتمر في الوقت الحالي خطوة ايجابية ومسندته.
ليلى - زائر
12:48 مساءً 2008/07/31
13
من الاسترايجية انضمام اليمن لمجلس التعاون الخليجي وتغيير فقط مسمى درع الجزيرة الى ( درع الجزيرة العربية)
وذلك لاسباب عديدة اضافة قوة الى قوة دفاعية لدرع الجزيرة
تملك اليمن اراضي واسعة ومواني على البحر الاحمر والبحر العربي عند تقفيل مضيق هرمز يكون للسعودية ميناء على البحر العربي وتسفيد السعودية من تمديد البترول والغاز للصين والهند واليابان ودول اسيا بالانابيب الضخمة
لانه مستقبلا ستكون الصين والهند دول عظمى بجانب اليابان
وكون اليمن غني بالطاقة من بترول وغاز ومعادن لانها نفس طبيعة اراضينا!
ابو تركي - زائر
01:03 مساءً 2008/07/31
14
ألأستاذ يوسف
مع إحترامي لوجهة نظرك حول أقطاب القوه في العالم وأنفراد دولة واحده
تمثل هذا القطب أنا لاأومن بمقولة زوال أحد القطبين فمن يملك ألأنياب
الذريه والقدره على إيصالها لأي مكان في العالم لابد أن يكون له تأثيره
القوي على الساحه الدوليه ولن يستطيع القطب المتفرد بالساحه كما
نوهت أن يستمر في تحديه إلى الدرجه التي تجعلة يكشر بأنيابه الذريه
ووجود هذه القوه والقوى القادمه كالصين والهند فيه مصلحة للعالم أجمع
تقبل هذه المداخله من أحد تلاميذك
محمد العثمان - زائر
01:18 مساءً 2008/07/31
15
تقاس قوة امة بما تملكة من علم وتطبيقة تقني واستثمار اموالها بالداخل لا لتغذي بنوك العالم واقتصادات الدول بل بلدها اولى.!
تقاس قوة امة بما يملك شبابها من حب العمل وثقافة حب المهنة !!
الى متى ونحن نستورد العمالة الوافدة السائبة التي ضررها وخطرها اكبر؟!
لم نستفد من أعلامنا المرئي والمسموع والمكتوب ومن مواقع الانترنت الرسمية !
هل تعلمون مثلا أن دولة سنغافورة التي لا تملك موارد طبيعية عندها الدخل القومي اعلى بكثير من السعودية؟! معنى هذا اننا في الاتجاة الخاطي!
متى تلغى الواسطة والاختيار ألي؟!
ابو تركي - زائر
01:53 مساءً 2008/07/31
16
سبب تخلفنا بطئ معاملاتنا فمعاملة تحتاج الى اقل من ساعة تتاخر الى نهاية الدوام او تنتظر الى ايام تتوقع من وزارات!!!
لماذا لا تكون معاملاتنا سريعية جدا خلال عشرة ثواني عند طريق الانترنت اذا استوفت الشروط الغير معقدة يتم استخراج المعاملة في عشرة ثواني !!!
وعليها فقط توقيع واحد الكتروني وختم واحد الكتروني وعند طلب اضافة صورة عن طريق الماسح الضوئي دون عناء؟!!
لماذا تخلفت جامعاتنا وانظمتنا التجارية ؟!
الاجابة الشافية : بسب غياب الانظمة العالمية والشفافية ونظام الحماية والمقايسس العالمية دوليا!!!
ابو تركي - زائر
02:06 مساءً 2008/07/31
17
الاستاذ القدير يوسف اعتقد اننا بحاجه الى ثوره ليست كالثورات التي سبقت نحمل فيها السلاح وننشاء المنظمات والاحزاب ولكننا بحاجه الى ثوره نابعه من الذات للتغلب على انفسنا واخطائنا بحاجه الى ثوره في العلم في العمل في الثقه بالنفس في الاخلاق في المعامله في كل مجالات الحياه بمافيها تغيير مفاهيمنا عن التكتلات والقوى العالميه ما كتبت كان يلامس الحقيقه واتمنا من كل قلبي ان نبداء نحن العرب من حيث انتهوا هم الغرب
العولقي - زائر
04:29 مساءً 2008/07/31
18
موازين أي قوة يختل عندما تلعب بعض الدول ادوار اكبر من حجمها أو العكس واختزال القوة بالتطور التقني والتفوق العسكري أمر لا يستند على أي علمية كعامل أوحد ما لم تأخذ أي دولة بتعزيز القوة التي تمتلكها وبناء مكامن الضعف التي تعاني منها.
سليمان الصقعبي - زائر
08:32 مساءً 2008/07/31
19
المسألة ليست قوة رادعة، ولكن اذا نظرنا لها من ناحية التقدم العلمي والرفاه والأساس الأخلاقي والمادي، نجد ان المقومات الحقيقية هي موجوده في بلادنا، هنا ينام العالم ويستفيق وهو يرنو الى هذه المنطقة فإن كان من الناحية المادية والاقتصادية فهنا قلب ودم الحضارة والصناعة ( البترول ) وروحيا هنا ارض الرسالات السماوية ويكفي ان الله سبحانه وتعالى اختار رسله وانبياؤه من هذه المنطقة، الم تكن الكرة الأرضيه موجودة، فلنتعلم من الكبار فكل مستلزمات القوة الحقيقية موجودة في بلادنا، فلنجتهد ونعمل
محمدخير - زائر
09:24 مساءً 2008/07/31
20
شف مصيبتنا بالمتعصبين والمطاوعة ورجالات الهيئة(البواسل) هذا السبب في الهوة بيننا وبينهم وهؤلأء هم افرازات الصحوة التي هيئ افكار جهيمنا العتيبي اللذي صدقوه الصحويين وفرضوا افكارة علينا التي دفعنا ثمنها غاليا من امن بلادنا.على انه اقترف اعظم جريمة في اطهربقعة.
عبدالرحمن ابواحمد - زائر
11:57 مساءً 2008/07/31
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة