الرئيسية > مقالات اليوم

إشراقة

نقمة الحياة


د. هاشم عبده هاشم

@@ عندما تكون (الفلوس) هي كل شيء بالنسبة لنا..

@@ فإن حياتنا.. تكون عرضة للهزات المؤلمة الشديدة بين حين وآخر..

@@ لكن عندما تكون (الفلوس) نتيجة لجهودنا.. وتفانينا وليست غاية في حد ذاتها.. فانها لابد و أن تصل الينا.. وان تكافئ اخلاصنا.. واهتمامنا.. وتميزنا..

@@ والانسان الذي يعمل.. حبا في العمل..

@@ ويخلص.. رغبة في الاخلاص..

@@ ويسعى بكل ما أوتي من قوة.. ومن طاقة.. ومن بذل.. لانه يقدر طبيعة المسؤولية.. ويضطلع بما هو مطلوب منه.. دون تبرم.. او تململ.. او عجز.. او كسل.. او توانٍ.. او اهمال..

@@ فان الحياة.. ومن ورائها المال.. يسخران له.. ويصل المال إلى جيبه بكل سهولة..

@@ لكن ان يكون العائد هو الهاجس..

@@ والمردود.. هو الهم الأول والأخير..

@@ والمقابل هو الحد الفاصل.. بين ان نخلص.. او لا نخلص.. أو ان نعمل او لا نعمل.. أو أن نجيد او لا نجيد.. فان شيئا من احلام الانسان.. وطموحاته لايمكن ان يتحقق.. لايمكن ان يتحول إلى (ثروة)..

@@ والذين اصبحوا مليارديرات في اكثرهم.. لم يسرقوا.. ولم يحلموا بالليل فيجدون أنفسهم في صباح اليوم التالي اغنياء.. وانما حفروا باظافرهم في الصخر.. وكابدوا.. وتعبوا.. وسهروا.. وقلقوا.. وفعلوا ما فوق الطاقة..

@@ ولولا ذلك لما اصبحوا اليوم أثرياء.. وكبارا..

@@ ولو سألت احدهم (الآن) ما الذي تشعر به.. وقد اصبحت كذلك لتنهد من اعماقه.. ولقال لك بكل ارتياح..

@@ أشعر بالسعادة لانني لم أضع العمر هباءً..

@@ فبالشكر لله والامتنان من الله سبحانه وتعالى.. ثم لمن وقف إلى جانبي.. وضحى من اجلى.. حتى اصبحت كما انا الآن..

@@ وبالاعتذار الشديد.. لابنائي.. وزوجتي.. واقرب الناس الي.. لانهم صبروا على كثيرا.. وشاركوني ايام الشقاء.. والعوز.. وتحملوا الكثير من الاهوال نيابة عني.. تتضاعف سعادتي.. وراحة بالي..

@@ هذا النوع من البشر.. كم يجب علينا ان نقف احتراما له.. واعتزازا به.. واقتداء بقصة كفاحه.. لاسيما اذا كان من اهل الخير.. ومن الشاكرين لله سبحانه وتعالى.. ومن المتعاطفين مع اصحاب الحاجة.. والمساكين..

@@ وبقدر ما نحن نعجب بهم..

@@ بقدر ما يجب علينا ان نسير على منوالهم..

@@ وان ندرك بأن الحياة صعبة..

@@ وان الحصول على المال.. إما ان يكون ثمنا للتعب والمعاناة.. وإما ان يكون نقمة علينا.. وسببا في تعاستنا.. لاسيما حين يصبح هدفا اساسيا.. نعيش به.. ونحيا به.. ونموت به ايضا.. (ولاحول ولا قوة الا بالله)..

ضمير مستتر

@@(ما لا نتعب فيه.. ومن اجله.. لا نشعر بقيمته ولا بأهمية المحافظة عليه)..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 11

  • 1
    يا دكتور، قدرنا في هذه الأرض أن نعتاش على خزائنها التي لا يستقيم معها وجود قيم للعمل والاجتهاد. لماذا لم تكتب حول موضوعك بخصوص الديون وتفاعل القراء وطرحهم اقتراحات جميلة نرجو إعادة قراءتها والكتابة عنها.

    فهد العنزي - زائر

    05:10 صباحاً 2008/07/31


  • 2
    دكتورنا كم ابكاني موضوعك والله يعلم..شعرت بقشعريرية تسري في دمي وهنا اقول الله واكبر لكل من تكون اعماله لله؟
    بني آدم لا تطلب الدنيا في اعمالك واسعى لرزقك طالب رضى الله فالدنيا تأتيك هى.وان اتتك فلا تنسى انك كنت في حاجة وتنسى اصحاب الحوائج؟
    زان انت جريت خلف دنيا بائع لضميرك فالدنيا تهرب منك وتخسر فهى دنياك بأمر الله وفي يده ؟
    فالتعفف في الدنيا من الصفات التي يحبها الله ؟فالذلك لا تطلب احد رزق بل اسعى واعمل وكل قرش من جهد له طعم واحلى من العسل ومهما جريت بني آدم لا تنال غي مقسومك ؟ لا تجري.

    مريم عبد الكريم بخاري..جدةعروس البحر الأحمر - زائر

    05:34 صباحاً 2008/07/31


  • 3
    الذين اصبحوا اغنياء لم يسرقوا...هذا في البلاد الحيةالتي تراقب وتسأل من اين لك هذا ,,,؟؟وليس في بلاد العرب اوطاني..فالغني اما مختلس او مرتشي ااو مستأمن خان الامانة او مصاص لدماء الناس بالمتاجرة في قوتهم او ناهب ولا من رادع..او مستقوي على ضعفاء..الا من رحم ربك..

    الملقوفة - زائر

    07:04 صباحاً 2008/07/31


  • 4
    ولست ارى السعادة جمع مال..... ولكن التقى هو السعيد
    قيل هذا البيت منذ اكثر من الف عام يوم ان كان علم الانسان بما حوله لايتعدى محيط قريته وليس هناك اية ضغوط عليه واما الآن فغلاء المعيشه وانخفاض مؤشر الأسهم و انحباس الأمطار والمجاعات والحروب والأقمار الاصطناعيه الموججه لصواريخ وطبقة الازون. الخ
    والمخرج الوحيد منها هو تقوى الله وهى ببساطه ان نجعل بينك وبن ماحرم الله وقايه. وانتكوم صلتنا بالله دائمه فى بالذكر والصلاه واكثال الاستغفار وان تحب لأخيك ما تحبه لنفسك.

    م/ عبدالمحسن السليمان - زائر

    10:05 صباحاً 2008/07/31


  • 5
    تعقيب على الموضوع الجميل
    نقمة الحياة
    المال نعمة وليس نقمة
    نعمة على الفقير وعلى الغني
    بمشيئة الله عز وجل
    *على الغني اظن ان الجميع سيرى انه سعيد (ليس دائما)
    *على الفقير بقلته حتى لا يفعل ما يغضب ربه ويؤذي نفسه ومن حوله
    الفقر والغنى بحكمة من رب العباد
    (الغنى هو غنى النفس)
    لك احترامي يا د. هاشم عبده اضفني الى قائمة معجبيك

    مطلق العنقي - زائر

    02:36 مساءً 2008/07/31


  • 6
    صح لسانك وسلمت يداك يالملقوفة (تعليق3) مع انه يوجد ولله الحمد في هذا البلد من هم عصاميون وبنوا انفسهم بانفسهم ويعتبروا من اهل الخير ولكنهم قلة قليلة...وبالتأكيد ليسوا من تجار ومقاولي هذه الايام الذين يتنافسون على الفساد والافساد والركض وراء الفلوس مهما كانت الوسيلة!!!...وتحياتي للكاتب وجميع المشاركين في التعليق..

    ابو تمام - زائر

    02:40 مساءً 2008/07/31


  • 7
    انا انصح الكاتب الكريم بالتوقف عن الكتابه وربما نسميه تقاعد عن الكتابه فالذي يبدو بان جعبته قد فضيت وليس لديه من جديد ومهم وموضوعي ليطرحه بالجريده.

    nasser - زائر

    08:56 مساءً 2008/07/31


  • 8
    حياك الله. د / هاشم
    بسم الله الرحمن الرحيم. (وقل أعملوا فسيرا الله عملكم ورسوله والمؤمنون)
    صدق الله العظيم ]
    تأكد سعادتكم يأدكتور من أتي بالسهل ذهبة بالأسهل بمعنى أن لم يتعب المرء فى جمع الثروة وتأتى أليه بالحلال فكل من عليها فاني ( لدايم ألا وجه الله عزوجل)
    سلمت يمناك ودمتم لمحبينك. دكتور
    وتفضلوا بقبول فائق الإحترام / صلاح السعدى

    صلاج السعدى محمود - زائر

    10:22 مساءً 2008/07/31


  • 9
    اشكر ابا تمام..واوافق ناصر الرأي..

    الملقوفة - زائر

    10:47 مساءً 2008/07/31


  • 10
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم د..هاشم
    حياك الله دكتورفان حقاالمال الحلال ان لم نجد فيه لانحس بتعمه فان الذى يتعب فى شىء يحس بطعم النجاح وان كان النجاح هذا فى شىء نحبه فنطقنه فان من حب الشىء افنا فيه وحس بالنجاح اكثر فاما المخدعين فان لن يخدعو الناس بل يخدعو انفسهم وشكرا

    عبدالله ناصر - زائر

    01:05 صباحاً 2008/08/01


  • 11
    تحياتي للكاتب وجميع المشاركين في التعليق..
    واهمس في أذن ابو تمام وnasser والملقوفة كأخصائية نفسية حديثة التخرج عليهم بمراجعة اخصائين نفيسيين لان علاج اكتئاب التشاؤم سهل كثير واعراضه تنطبق عليكم لدرحة كبيرة فمثلا nasser ماهو تخصصه ليطلب من كاتب كبير وعظيم بالتقاعد وان كانت بعض كتاباته مجانبه للواقع وليس الصواب وابو تمام والملقوفة تعليقاتكم تنم عن كسل والنظر للغير بحقد وحسد وقد يكون سببه غلطاتكم والفقر الذي تعيشون فيه واساس تعليقاتكم مبنية على البيئة التي تعيشون فيها وهذا لاينطبق على الجميع..

    النّوريه - زائر

    02:18 صباحاً 2008/08/01



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة