ذكرت شركة سياحة محلية أن الاماكن التي كان يتردد عليها رادوفان كارادجيتش المشتبه في ارتكابه جرائم حرب والمكان الذي اعتقل فيه ستصبح قريبا بين معالم الجولات السياحية بمدينة بلغراد.
وكان كارادجيتش زعيم صرب البوسنة السابق الذي تم تسليمه للمحكمة الجنائية الدولية صباح أمس قد أثار دهشة العالم بهويته المزيفة كمعالج في مجال الطب البديل ولحيته البيضاء ورحلاته الجريئة إلى كرواتيا والنمسا على مدي 12عاما قضاها هاربا.
والان تقول وكالة فيكول السياحية إن الصحفيين والسياح الاجانب يتوقون لزيارة المواقع التي طالما تردد عليها قبل أن تعتقله السلطات في 12تموز / يوليو. وصرحت دراغانا توبيتش المتحدثة باسم فيكول لوكالة الانباء الالمانية ( د.ب.أ) قائلة " نعتزم البدء في تنظيم هذه الجولات قريبا ربما الاسبوع القادم. ثمة طلب هائل والناس مهتمة بالفعل".
ويشمل القسم الاعظم من الجولة بلغراد الجديدة ومنطقة مترامية الاطراف من مشروعات الاسكان في العهد الاشتراكي تمتد عبر النهر من الجزء القديم من المدينة. كذلك ستشمل الجولات زيارة بار لودا كوكا ( المنزل المجنون) حيث كان كارادجيتش أو دكتور دابيتش يلعب الجوسل وهي آلة وترية معروفة في جمهورية الجبل الاسود.
وتقول فيكول ان الجولة تتضمن أيضا محل البقالة حيث كان يشتري الخبز والمكان الذي استقل منه الحافلة ومن ثم اعتقل والمطاعم التي كان يتناول فيها البيتزا والفطائر المحلاة.
كما سيكون بمقدور السياح شراء أعداد قديمة من مجلة "هيلثي لا يف" - حياة صحية- التي كان يكتب فيها باسمه المستعار. وقالت توبيتش "لقد نظمنا بالفعل جولة "تيتو" وجولة "تيسلا" وكانتا تحظيان باقبال شديد بين السياح الاجانب. وأظن أن هذه الجولة أيضا ستصيب نجاحا كبيرا". قاد جوزيف بروز تيتو الاتحاد اليوغوسلافي الشيوعي القديم في الفترة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وحتى وفاته عام 1980.وكان يحظى بشعبية كبيرة وهو أكثر الزعماء توهجا في تاريخ يوغوسلافيا.
ويشاهد السائح في تلك الجولة ممثلا يلعب دور تيتو كما تتضمن الجولة نزهة قصيرة على متن القطار الرسمي الفاخر للزعيم اليوغوسلافي السابق وعشاء يتضمن الاطباق التي كان تيتو يؤثرها.أما جولة ( نيكولا) تيسلا فهي مستمدة من حياة هذا المخترع والعالم الكبير في مجال الكهرباء وهو من أصل صربي.
وتشمل قائمة الجولات السياحية الاخرى الزعيم الصربي القوي الراحل سلوبودان ميلوسيفتش. وثمة جولات حول الاماكن التي تعرضت للدمار في بلغراد إبان عمليات القصف الجوي التي نفذها حلف شمال الاطلسي ضد يوغوسلافيا عام
1999.كان ميلوسيفتش رئيسا ليوغوسلافيا في التسعينات واسهم في تأجيج نيران التفكيك الدموي للبلاد. وقد توفي في لاهاي بينما كان في انتظار المثول أمام المحكمة هناك بتهمة ارتكاب جرائم حرب.